منتديات ينبع النخل الرسمية
خدمـات خاصة : :   |  استرجاع كلمة المرور   |   طلب كود تفعيل العضوية   |   تفعيل العضوية   |   للإعلان   |  اتصل بنا
دواووين شبكة ينبع النخل الرسميه


العودة   منتديات ينبع النخل الرسمية > . : ينبع النخل التسليه والهوايات والتقنيه : . > منتدى الرحـــلات و السفر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-28-2009, 08:16 PM   رقم المشاركة : 1
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


Momez جغرافيا وخرائط دول الوطن العربى مع نبذة تاريخية عن كل دولة متجدد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
اخوانى اعضاء معهد ترايد نت
خطرة فى بالى فكرة تجميع جغرافيا الدول العربية داخل موضوع واحد شامل الجغرافيا الكامل للدولة
وايضا خرائطها مع لمحه تاريخية لكل دولة متجدد يوميا
الموضوع من اعدادى ومجمع من عدة مواقع اتمنى لكم التوفيق والان
مع ارجو التثبيت لفترة موقئتها



المغرب


الخريطة


الموقع:


24 تقع المملكة المغربية في أقصى شمال غرب إفريقيا على ساحلي البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، يحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط، ومضيق جبل طارق. ومن الغرب المحيط الأطلسي، ومن الجنوب الصحراء الغربية ومن الجنوب الشرقي الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. وتحدها من الشرق الجزائر. تمتد في وسطها سلسلة جبال الأطلس الشامخة (أعلاها 4165 م).
تبلغ مساحة المملكة المغربية 710,580كم2 ويبلغ عدد السكان 26,5 مليون نسمة عاصمتها الرباط، وأهم المدن: الدار البيضاء، مراكش، فاس، مكناس، وجدة، تطوان.

الاسم الرسمي: المملكة المغربية.
ـ العاصمة: الرباط.


ديموغرافية المغرب

ـ عدد السكان: 30647820 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 67 نسمة/كلم2.

عدد السكّان بأهم المدن:ـ
الدار البيضاء:
ـ الرباط: 623 2940 نسمة.
ـ فاس: 872 1385 نسمة.
ـ مراكش: 541 745 نسمة.
ـ طنجة: 215 526 نسمة.

ـ نسبة عدد سكان المدن: 55%.
ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 45%.
ـ معدل الولادات: 24,16 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,94 لكل ألف شخص.
ـ معدل وفيات الأطفال: 48,11 حالة وفاة لكل ألف طفل

ـ نسبة نمو السكّان: 1,71%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,05 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 43,7 سنة.
ـ الرجال: 56,6 سنة.
ـ النساء: 31 سنة.

ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
ـ الإجمالي: 48%.
ـ الرجال: 60,9%.
ـ النساء: 35,1%.

اللغة: العربية الرسمية وهناك عدة لهجات بربرية، إضافة إلى استعمال اللغة الفرنسية في بعض الإدارات والشركات الخاصة.
ـ الدين: 98,7% مسلمون، 1,1% مسيحيون، 0,2% يهود.
ـ الأعراق البشرية: 99,75% عرب وبربر، 0,25% يهود.
ـ التقسيم الإداري:
المناطق الكبرىالمساحة

المناطق الكبرىالمساحة(كلم2)السكان(%)
الوسط4150027,5
الوسط الشمالي4395011,5
الوسط الجنوبي792107,3
الشرق828207,3
الشمالي الغربي2995520,4
الجنوب39497011,9
تنسيفت3844514,1

جغرافية المغرب

ـ المساحة الإجمالية: 446550 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 446300 كلم2.
ـ الموقع: تقع المملكة المغربية على الساحل الشمالي الغربي لقارة أفريقيا، تحدها الجزائر شرقاً، الصحراء الغربية جنوباً، المحيط الأطلسي غرباً والبحر المتوسط شمالاً.

ـ حدود المملكة الكلية: 2002 كلم؛ منها 1559 كلم مع الجزائر؛ و443 كلم مع الصحراء العربية.
ـ طول الشريط الساحلي: 1835 كلم.
ـ أهم الجبال: سلسلة أطلس الريف، الأطلس الصحراوي، والأطلس الأوسط.
ـ أعلى قمة: قمة طوبقال (4165م).

ـ أهم الأنهار: الملويّة، بورقراق، أم الربيع، سيبو، دراع (539 كلم).
ـ المناخ: معظم مناطق المغرب تخضع لمناخ البحر المتوسط، فهو معتدل صيفاً بارد شتاء وأمطاره كثيرة، أما الأقسام الجنوبية فهي قارية، حارة، قليلة الأمطار.
ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المغرب من سهول ساحلية مطلة على البحر المتوسط من الشمال والمحيط الأطلسي من الغرب، أما المنطقة الثانية فهي منطقة جبلية.
ـ الموارد الطبيعية: فوسفات، حديد، منغنيز، رصاص، زنك، ملح ومنتجات بحرية.

ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نحو 18% من المساحة الإجمالية، المحاصيل الدائمة 1% الأراضي الخضراء والمراعي 28%؛ الغابات والأحراج 12%، أراضي أخرى 41% من ضمنها 1% من الأراضي المروية.

ـ النبات الطبيعي: تنمو في المرتفعات غابات إقليم البحر المتوسط وفي الهضاب حشائش الاستبس والحلفاء، وفي الصحراء حشائش ونباتات شوكية.المؤشرات الاقتصادية
ـ الوحدة النقدية: الدرهم المغربي = 100 سنتيم.
ـ اجمالي الناتج المحلي: 105 مليار دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 1240 دولار.

ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:ـ الزراعة: 14,8%.
ـ الصناعة: 32,7%.
ـ التجارة والخدمات: 52,6%.
ـ القوة البشرية العاملة:

ـ الزراعة: 50%
ـ الصناعة: 15%
ـ التجارة والخدمات: 35%
ـ معدل البطالة: 24%
ـ معدل التضخم: 2%

أهم الصناعات: استخراج وتحويل الفوسفات، منتجات غذائية، منسوجات وجلديات، مواد البناء، صناعات كيماوية.
ـ أهم الزراعات: حبوب، كروم، خضار، حمضيات، شمندر سكري، زيتون وأسماك.

ـ الثروة الحيوانية: يسبب وفرة المراعي تربي في المملكة الأبقار والأغنام والماعز بكثرة.الضأن 16 مليون رأس، الماعز 4,7 مليون، الماشية 2,4 مليون رأس.
ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 212.
ـ سكك حديدية: 1893 كلم.
ـ طرق رئيسية: 59198 كلم.

ـ أهم المرافىء: الدار البيضاء، أغادير، الجرف الأصفر، المحمدية، الناظور، طنجة.
ـ عدد المطارات: 16.
ـ أهم المناطق السياحية: أغادير، متحف فاس، واحة مراكش، قصر السلطان في طنجة، آثار مدينة الرباط، الشواطىء الساحلية، مرتفعات يفرن.

المؤشرات السياسية

ـ نظام الحكم: ملكي برلماني دستوري مع تعدد في الأحزاب.
ـ الاستقلال: 2 آذار 1956 (من فرنسا).
ـ العيد الوطني: 3 آذار (ذكرى وصول الملك حسن الثاني إلى العرش) 20 آب (ذكرى عودة الملك محمد الخامس من المنفى).
ـ حق التصويت: لمن بلغ من العمر 21

ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1956.

المغرب
نبذة تاريخية:


التاريخ القديم للمغرب:
يرجع العديد من المؤرخين ولادة تاريخ المغرب إلى فترة حانون القرطاجي، وبعضهم يقول بأن البربر هم أول من استوطن تلك البقعة، فاتصل الفينيقيون بهم وأسسوا عدة مراكز على الشاطىء. منها طنجة ومليلية والعرائش وغيرها. وبقيت علاقتهم مع السكان علاقة تجارية. ولم يستعمروا داخل البلاد، ثم نزل عدد كبير من الفينيقيين في تونس وأسسوا مدينة «قرطاجة» وعظمت تجارتها ونمت ثروتها واتصلت بالقبائل البربرية الداخلية، فاعتبر هؤلاء أنفسهم تابعين للفينيقيين. ولما بدأ الضعف يستولي عليهم انتهز أهل قرطاجة الفرصة وأخذوا يسئولون تدريجياً على المؤسسات الفينيقية بالمغرب، حتى أصبحت جميعها تابعة لهم وذلك في القرن السادس قبل الميلاد.
تأثر أهل المغرب بأساليبهم في الفلاحة والصناعة، على الرغم من عدم دخولهم تحت سلطان القرطاجيين، ثم زالت دولتهم في أعقاب الحروب الكبيرة التي شنتها روما عليهم. وحل العصر الروماني بالمغرب وامتد لطيلة عدة قرون. ولم يكن نفوذهم يشمل من المغرب الأقصى سوى قطعة شمالية، وكانت عاصمتهم مدينة «أوليلى» وما تزال فيها بعض آثارهم شاهدة. استوطنت قبائل الوندال المغرب في القرن الخامس قبل الميلاد بعد تغلبها على الرومان، وقد استعاد البربر قوتهم أثناء احتلالهم، فاستقل بعض أمراؤهم. ولم يثبت حكم الوندال إلا في مدينتي طنجة وسبتة. ثم خلفت الدولة البيزنطية الوندال في حكم المغرب عام 533 م، ولكن البربر اعتصموا بالجبال لمحاربتهم، واستمرت المعارك بين الجانبين حتى أن فتح العرب المسلمين هذه البقاع عام 683م.

العهد الإسلامي في المغرب:
دخل الفتح الإسلامي إلى هذه البلاد على يد القائد موسى بن نصير ومساعديه طارق بن زياد وعقبة بن نافع في عام 683م. وتعاقب الولاة من قبل الدولة الأموية في دمشق، وبعد فترة من الزمن وفي عهد الدولة العباسية بدأت تحركات أهل المغرب، ونشبت ثورات كثيرة، وتأسست إمارات مستقلة كدولة بني مدرار بسجلماسة، ولم يقضى على الفوضى التي عمت البلاد بسبب ضعف السلطة المركزية للدولة العباسية إلا بعد قدوم ادريس بن الحسن والتفاف البربر حوله، فاستقل بالمغرب عام 788 م وأسس مدينة فاس، وشيدت جامعة القرويين عام 856م. وقد امتد ملك الإدريسيين إلى سنة 988م. وفي آخر أيامه قام موسى بن أبي العافية المكناسي وأسس دولة (917 ـ 1053 م) قضى عليها المرابطون الذين وحدوا المغرب وأسسوا ثاني دولة مستقلة.

دولة المرابطين
وقد أسس هذه الدولة يوسف بن تاشفين الذي استقر في مدينة مراكش عام 1062م. ثم فتح المدن والقلاع المغربية، ومنها مدينة فاس، وانتقل إلى بلاد الأندلس ليقف بوجه الغزوات الاسبانية، ويسترجع منهم الأراضي التي احتلوها. وقد خاض عدة معارك ضد الاسبان، وقد أكمل الطريق من بعده ابنه علي بن يوسف الذي تم في حكمه إخضاع ملوك الطوائف بالأندلس، واستولى على جزر البليار، جاء بعد المرابطين الموحدون بزعامة ابن تومرت، فأخذوا ينظمون دعوتهم، وخلفه عبد المؤمن بن علي عام 1130 م، فتابع انتصاراته على المرابطين، وفتح فاس عام 1145، ومراكش واتخذها عاصمة له، ثم فتح المدن والقلاع المغربية، ثم دخل بلاد الأندلس واسترجع البلاد التي كانت قد وقعت في أيدي الإسبان بالأندلس، وخلفه ابنه يعقوب، فوحد البلاد المغربية والأندلسية تحت لوائه وقاتل الاسبان وغلبهم، وفي أيام ابنه يعقوب المنصور أسست مدينة الرباط، وشيدت أشهر المساجد بالمغرب والأندلس، وانتصر على الاسبان في معركة الأراك الشهيرة عام 1195 فألحق بهم خسائر جسيمة، ثم أفل نجم هذه الدولة بموت آخر خلفائها الواثق عام 1266م.

حكم المرينيين
قام على انقاض دولة الموحدين حكم بنو مرين في المغرب الأقصى، وقد امتد نفوذهم إلى المشرق ومن أكبر ملوكهم أبو الحسن الذي وحد أفريقيا الشمالية من جديد، بعد استرجاعه المغرب الأوسط والأدنى، وإن كانت انتصاراته لم تدم طويلاً. وكذلك ابنه أبو عنان مؤسس مدرسة أبي عنان بفاس. وهذه الدولة هي التي أعطت المغرب الأقصى الشكل الذي استقر عليه باعتباره أمة لها نظمها وقواعدها الخاصة. وقد بلغت فاس في عهدهم درجة عالية من الحضارة. وقد استمر حكم المرينيين حوالي 250 سنة.

حكم بني وطاس
وجاء بعدهم بنو وطاس وقد احتل الاسبان على أيامهم الشواطىء المغربية (سبتة، القصر الصغير، أصيلا، طنجة، مليلية... وغيرها من ثغور السواحل) فتضايق المسلمون من هذا التوسع الصليبي، وخاصة عقب طرد المسلمين من من الأندلس، والتنكيل الذي لحق بهم، فانطلقت جموع المسلمين هاربة من محاكم التفتيش الاسبانية الصليبية باتجاه بلاد المغرب، فتأثر المسلمون كثيراً لما حل بأهل الأندلس، فسقطت أسهم بني وطاس.

حمس السعديين
اتجهت الأنظار نحو شيخ السعديين أبي عبد الله محمد القائم بأمر الله الذي كان يعلن دائماً عن أمله في إنقاذ المغرب واستعادة بلاد الأندلس، فالتفت الجموع حوله وتمت مبايعته عام 1509 م ـ 916 هـ. فأعلن الجهاد والتف حوله الناس فقضى على حكم بني وطاس، وقاتل البرتغاليين وانتصر عليهم وأخرجهم من الأراضي التي احتلوها لمدة 72 سنة، وبعد وفاته بويع ابنه أبو العباس الأعرج الذي سار على سياسة والده في منازلة الاسبان والبرتغاليين، فأحرز انتصارات بارزة. إلا أن عدة خلافات وقعت بينه وبين أخيه أبو عبد الله محمد الشيخ انتهت لمصلحة هذا الأخير الذي تولى قيادة الأمور في البلاد، فأكمل مسيرة الحرب ضد الوطاسيين والبرتغاليين والإسبان.
وعقب دخول العثمانيين للجزائر، ساءت العلاقات بين السعديين والعثمانيين خاصة أن الجزائر كانت تتبع للسعديين، وبعد أن لجأ أبو حسون الوطاسي إلى العثمانيين ولقي منهم كل ترحيب ودعم ليعيد الحرب على السعديين، وقد استطاع أبو حسون وجيشه العثماني من دخول فاس عام 1560 م، لكن ابا عبد الله الشيخ تمكن من استرجاعها وقتل أبو حسون الوطاسي وأسر الجيش العثماني مما زاد التوتر بين الدولتين. وفي بداية حكم أحمد المنصور السعدي (أشهر سلاطين الأسرة السعدية) توترت العلاقات مع العثمانيين ثم تم الصلح بينهما، فتفرغ المنصور أحمد لبلاده حيث عمل على توسيع رقعة بلاده فضم إليه مناطق غربي السودان واستفاد من خيراتها، إضافة إلى العديد من الإصلاحات التي قام بها في مختلف أنحاء دولته وبناء القصور والأبراج والحصون (قصر البديع في مراكش وبرج باب الفتوح في فاس) وبموت المنصور السعدي بدأ نجم دولة السعديين بالأفول، فقام ولداه يتنازعان ملك أبيهم فقامت بينهما حروب كثيرة ضربت معظم ما بناه المنصور، وفقد المغرب بسببها سلطانه على بلاد السودان إلى أن انقرضت هذه الدولة على أيدي أشراف الأسرة العلوية.

حكم الأسرة العلوية
كان زعيمهم محمد بن محمد الشريف الذي أخذ البيعة من أبيه وعمل على تأسيس دولته وبسط نفوذها على الأراضي المغربية وتوالى أبناء الأسرة العلوية على الحكم، إلا أن الاختلاف الذي أصابهم فيما بينهم، واستعانة بعضهم بالصليبيين ضد بعض، وهزائمهم المتكررة أمام النصارى، كل هذا قد قلل من هيبة البلاد أمام الأعداء فطمعوا بها، وأخذت الدول الغربية تسعى لبسط نفوذها على البلاد.

الاحتلال الفرنسي للمغرب:
اتفقت فرنسا مع إسبانيا على اقتسام الصحراء المغربية، فأخذت فرنسا موريتانيا، وأخذت اسبانيا الصحراء المغربية (ساقية الذهب). ثم راحت فرنسا تتفق مع باقي الدول الأوروبية، فاتفقت مع إيطاليا في 1 تشرين الثاني 1920م على أن تترك إيطاليا لفرنسا حرية العمل في المغرب مقابل أن تطلق إيطاليا يدها في ليبيا.
وكانت طنجة قد خضعت لمجلس دولي، الأمر الذي أثار حفيظة المغاربة، وأشعل بداية الثورة، ثم اتفقت فرنسا مع كل من بريطانيا والمانيا على اقتسام النفوذ. وقد حاول السلطان عبد العزيز مع مجلس الأعيان من إضعاف النفوذ الفرنسي عن طريق عرض أمر مراكش على مؤتمر دولي. فانعقد مؤتمر الجزيرة في 15 ـ 16 حزيران 1906 م حضره ممثلو خمس عشرة دولة ومن أهم نتائجه: الاعتراف بسيادة السلطان واستقلاله ووحدة أراضيه تشكيل قوة من الشرطة لحفظ الأمن تكون مكونة قوات فرنسية واسبانية ولم يمض عام حتى احتلت فرنسا الجزء الشرقي من البلاد، ولحجة صغيرة قامت باحتلال الميناء كما قامت اسبانيا بإنزال قواتها بالريف.

الثورة المغربية
نتيجة للديون المترتبة لسلطان المغرب عبد الحفيظ على فرنسا، استطاعت هذه الأخيرة فرض معاهدة الحماية في عام 1912، قد رفض الشعب والجيش هذه المعاهدة، واشتعلت الثورة المغربية في مختلف المناطق، فاضطر السلطان عبد الحفيظ للتنازل عن العرش لأخيه يوسف. واستمرت الثورة المغربية، وكان في الجنوب هبة الله بن الشيخ ماء العينين الذي دعا إلى الجهاد، فالتف حوله الناس وسار بهم إلى مدينة مراكش فدخلها عنوة وبويع بالإمامة بعد بيعة يوسف بن الحسن بأربعة أيام. فأرسلت فرنسا جيشاً لمحاربة هبة الله، فانتصر في المعركة الأولى، فأعادت فانهزم في مراكش وانسحب إلى تارو دانت وتحصن بها وأعاد هجومه على الفرنسيين. والحق بهم خسائر جمة، فجهز الفرنسيون جيشاً مدعماً بالدبابات والطائرات بقيادة الجنرال غورو استطاع القضاء على جيش هبة الله (وتوفي الشيخ متأثراً بمرض أصابه).وهكذا ترسخت القوات الفرنسية على الأراضي المغربية، وجندت المغاربة في جيشها للاستعانة بهم في الحرب العالمية الأولى، كما ترسخ تقسيم المغرب إلى ثلاث مناطق منطقة النفوذ الفرنسي. منطقة الحماية الاسبانية (الريف)، مدينة طنجة الدولية.

ثورة عبد الكريم الخطابي
كما في منطقة الاحتلال الفرنسي، كذلك في منطقة الاحتلال الاسباني قامت الثورات الشعبية، وكان من أهم هذه الثورات ثورة أحمد بن محمد الريسوني أما الثورة الأهم فهي ثورة محمد عبد الكريم الخطابي 1920 ـ 1926 م في منطقة الريف وقد انتصر على القوات الاسبانية، وأرغمها على التراجع عن معظم المناطق التي احتلتها وأسس حكومة وطنية وضعت ميثاقاً لتحرير المغرب في مدينة أغادير وأعلن قيام جمهورية الريف.
أدى انتصار قوات الخطابي في المغرب على القوات الاسبانية إلى قيام حركة انقلابية في إسبانيا هدفت إلى إعادة تنظيم الجيش للوقوف في في وجه الثورة. وفعلاً أرسلت إسبانيا عام 1922 قوات جديدة لاستعادة المناطق التي حررها الخطابي لكنها منيت بخسائر فادحة.
خشيت فرنسا من ازدياد نفوذ الخطابي، وتشكيله خطراً على المناطق التي تحتلها فأمدت الإسبان بقوات كبيرة لمساندتها في القضاء عليه، لكنها فوجئتبقوات منظمة ومقاومة قوية تمكنت من الوقوف بوجه هاتين الدولتين مدة عام كامل قبل أن تنهار هذه المقاومة في عام 1925، واضطر الخطابي لتسليم نفسه، فنفته فرنسا إلى جزيرة رينينيون في المحيط الهندي، وبتوسط من الجامعة العربية نقل إلى القاهرة حيث بقي فيها عام من 1947 حتى وفاته.
وفي الحرب العالمية الثانية نزلت حملة بريطانية أمريكية عام 1942 بالمغرب فازدادت الروح الوطنية. وكان قد تشكل بالمغرب في عام 1930 كتلة العمل الوطني وهي أول حزب سياسي بالمغرب ركز أهدافه في إلغاء التفرقة والاعتراف باللغة العربية وقدمت الكتلة ميثاق الاستقلال للملك محمد الخامس الذي أيدها ودعمها، فدفعت فرنسا بعض عملائها للتمرد عليه، ثم طلبت منه التنازل عن العرش، وعندما رفض نفته إلى جزيرة مدغشقر وجيء بمحمد بن عرفة ليكون بديلاً عنه، إلا أن الشعب المغربي رفض تصرف الاستعمار الفرنسي وقام بعمليات انتقامية وإضرابات عامة لإعادة السلطان محمد بن يوسف إلى عرشه وللحصول على استقلاله.

الكفاح المسلح والاستقلال:
قامت في مراكش ثورة مسلحة نسقت عملياتها العسكرية مع الثورة الجزائرية مما أجبر فرنسا على إعادة محمد بن يوسف (محمد الخامس) إلى عرشه والتفاوض معه حول الاستقلال، وذلك في أذار عام 1956م. وتلاه استقلال الريف ثم طنجة عن اسبانيا، واتحدت أجزاء المغرب في دولة ملكية مع بقاء بعض أجزاء منه تحت السيطرة الاسبانية وانضمت المملكة المغربية بعد ذلك إلى هيئة الأمم المتحدة في عام 1956 والجامعة العربية عام 1961.

عهد الملك محمد الخامس:
عُرِف عهد الملك محمد الخامس بهزات اقتصادية، وخاصة بعد نيل الاستقلال. وقد تباطئت الحكومة المغربية في حل العديد من المشكلات التي واجهتها وأهمها مسألة وجود القواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي المغربية، وسيطرة الأجانب على الاقتصاد، ومشكلة التعريب، فقامت حرك حركة شعبية طالبت بالإصلاح وتصفية القواعد العسكرية تزعمها المهدي بن بركة.

عهد الملك الحسن الثاني (1961 ـ 1999 م):
توفي الملك محمد الخامس عام 1961. وتولى ابنه الحسن الثاني الحكم وقد افتتح الملك الجديد حكمه بمطالبته ببعض المناطق الجزائرية الأمر الذي أدى إلى وقوع صدام بين الدولتين المتجاورتين. ثم حاول ضم موريتانيا ورفض الاعتراف بها، ثم عاد واعترف بها، وحاول أن يتقاسم معها الساقية الحمراء ووادي الذهب بعد انسحاب اسبانيا منها. كما ساهم الحسن الثاني في حرب 6 تشرين 1973 بقوات رمزية .
وفي ذكرى احتفالات الثورة الفرنسية في 14 تموز 1999 م شارك الملك في الاحتفالات الفرنسية كضيف شرف مع فرقة من الحرس الملكي المغربي. وبعد عودة الملك إلى الرباط بأسبوع، أصيب بنوبة قلبية حادة توفي على إثرها. وشارك في جنازته عدد كبير من زعماء العالم تقدمهم الرئيس الأمريكي بيل كلينتون.

عهد الملك محمد السادس (1999 ـ .... م):
حرص زعماء دول العالم (وخاصة المقربين من المغرب) على انتقال العرش إلى ابن الملك الحسن الثاني وولي عهده محمد السادس الذي تسلم زمام الحكم وفق المراسيم الملكية المغربية. وكانت أولى الأعمال التي بدأ بها الملك محمد السادس عهده وفي خطوة تحمل دلالات انسانية كبيرمن شأنها أن تطبع بدايات الحكم الجديد بكثير من التعاطف والدعم أصدر الملك الجديد قراراً بالعفو عن عشرات الآلاف من المساجين المغاربة، وسمح بعودة جميع الفارين من الحكم المغربي السابق، وكان في مقدمة العائدين عائلة المناضل المغربي المهدي بن بركة والتي عادت بعد عادت بعد أكثر من 35 سنة نفي.
كما عمل الملك محمد السادس على إعادة العلاقات المقطوعة مع الجزائر، وتهدئة الأوضاع بين البلدين.
وشهدت المملكة في نهاية شهر أيلول العام 2002 الانتخابات البرلمانية السابعة منذ الاستقلال، وأظهرت النتائج حصول الاتحاد الاشتراكي الذي يتزعمه عبد الرحمن اليوسفي على أكثرية المقاعد بين الأحزاب ال26 التي شاركت في الانتخابات، فيما حل حزب الاستقلال بقيادة عباس الفاسي في المرتبة الثانية، وعلى إثر ذلك عين الملك محمد السادس إدريس جطو رئيساً للوزراء.








التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:18 PM   رقم المشاركة : 2
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 

[QUOTE=أشرف الميرى;12497621]





الجمهورية الجزائريّة





الجزائر
تقع في شمالي أفريقيا على ساحل البحر المتوسط، تحدها المغرب من الغرب وجمهوريتي مالي وموريتانيا من الجنوب الغربي والنيجر من الجنوب الشرقي ومن الشرق ليبيا وتونس ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط.تبلغ مساحة الجزائر 2,381,741كم2 وهي ثاني أكبر بلد أفريقي من حيث المساحة بعد السودان. كما يبلغ عدد السكان حوالي 30 مليون نسمة، وتشير الدراسات إلى أنه ليس في الجزائر أقليات دينية، فاليهود الذين عاشوا في الجزائر منذ أن طردتهم محاكم التفتيش الغربية رحلوا جميعهم تقريباً باستثناء حوالي 200 شخص. أما المسيحيون فلا يتجاوز عددهم 40 ألفاً يعيش معظهم في منطقة بلاد القبائل والعاصمة. بالنسبة لطبيعة البلاد فهي تتألف من شاطىء طويل 1200 كم. صخري إجمالاً وقليل التعرجات، وسهل ساحلي ضيق ومتقطع، تحصره سلسلة جبال أطلس التل التي يزيد ارتفاعها كلما اتجهنا شرقاً. وعلى أقدام أطلس التل الجنوبية تمتد منطقة هضاب واسعة كثيرة البحيرات المالحة وتحصر هذه الهضاب من الجنوب سلسلة جبال الأطلس الصحراوي المرتفعة (أكثر من 2000 م). وجنوبي الأطلس الصحراء الكبرى التي تغطي 90% من مساحة الجزئر

ـ الاسم الرسمي: الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.ـ العاصمة: الجزائر.
ديموغرافية الجزائر
ـ عدد السكان: 31736053 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 13 نسمة/كلم2.

ـ عدد السكّان بأهم المدن:ـ الجزائر العاصمة: 992 2581 نسمة.
ـ وهران: 109 820 نسمة.
ـ قسنطينة: 135 723 نسمة.
ـ سطيف: 857 798 نسمة.
ـ تيزي وزو: 327 506 نسمة.

ـ نسبة عدد سكان المدن: 59%.
ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 41%.
ـ معدل الولادات: 22,76 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,22 حالة وفاة لكل ألف شخص.
ـ معدل وفيات الأطفال: 40,56 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكّان: 1,71%.

ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,3 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 70 سنة.
ـ الرجال: 68,6 سنة.
ـ النساء: 71,3 سنة.
ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:

ـ الإجمالي: 66,6%.
ـ الرجال: 77,5%.
ـ النساء: 55,7%.
ـ اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية، واللغة الأمازيغية (البربرية) هي وطنية إلى جانب استعمال اللغة الفرنسية بالإضافة إلى لهجات بربرية.

ـ الدين: 99,9% مسلمون، 0,01% مسيحيون.
ـ الأعراق البشرية: العرب 80%، البربر 13%؛ منهم: 13 % القبائل و6% الشاوية.


جغرافية الجزائر

ـ المساحة الإجمالية: 2381741 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 2381731 كلم2.
ـ الموقع: تقع الجزائر في شمال القارة الأفريقية، وتطل على البحر المتوسط من جهة الشمال، وتحدّها المغرب وموريتانيا من الغرب، وليبيا وتونس من الشرق، ومالي والنيجر من الجنوب.

حدود الدولة الكلية: 6343 كلم، منها 982 كلم مع ليبيا، و1376 كلم مع موريتانيا، و463 كلم مع المغرب، 1559 كلم مع النيجر، 956 كلم مع تونس و42 كلم مع الصحراء الغربية.
ـ طول الشريط الساحلي: 1200 كلم.
ـ أهم الجبال: سلسلة جبال الأطلس، جبال جرجرة، الونشريس، جبال جبال الهقار.
ـ أعلى قمة: قمة تاهات.
ـ أهم الأنهار: الشلف، السمان.
ـ المناخ: مناخ البحر المتوسط، في الأجزاء الشمالية من البلاد: دافىء ويميل إلى البرودة في الشتاء وأمطار غزيرة، حار وجاف صيفاً.بينما في المرتفعات فبارد جداً في الشتاء مع تساقط الأمطار والثلوج بغزارة ومعتدل شتاء وفي الجزء الجنوبي حار صيفاً وبارد شتاءً وأمطاره قليلة أو تكاد تكون معدومة في بعض السنوات أو نادرة الهطول.
ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح الجزائر من أربعة أقسام:

1 ـ القسم الشمالي: السواحل الشمالية التي تطل البحر المتوسط وهي ضيقة في بعض الأماكن بسبب امتداد جبال الأطلس.
2 ـ مرتفعات الأطلس: والتي تتكون من سلسلتين جبليتين تعرف باسم أطلس التل وهي موازية للسواحل.

3 ـ الهضاب الداخلية: وهي مناطق مرتفعة أهمها مرتفعات تبسة، الحضنة، أولاد نايل العمور والقصور.
4 ـ الصحراء: وهي التي تمثل جزء كبير من الصحراء الكبرى.
ـ الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي، حديد، فوسفات، رصاص، زنك، زئبق، يورانيوم.

ـ استخدام الأرض: مساحة الأرض الصالحة للزراعة: 3%، المروج والمراعي: 13%، الغلابات والأحراج 2% أراضي أخرى: 82%.
ـ النبات الطبيعي: تنمو الغابات الكثيفة في إقليم البحر المتوسط خاصة المرتفعات منها: السنديان، الفلين، السرو، الخروب، وغيرها من نباتات البحر المتوسط خاصة المرتفعات منها: السنديان، الفلين، السرو، الخروب، وغيرها من نباتات البحر المتوسط كذلك تنمو نباتات الحلفاء في الهضاب والنباتات الشوكية في الصحراء.


المؤشرات الاقتصادية
ـ الوحدة النقدية: الدينار الجزائري = 100 سنتيم.
ـ اجمالي الناتج المحلي: 171 بليون دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 1600 دولار.
ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
ـ الزراعة: 11,4%.
ـ الصناعة: 37%.

ـ التجارة والخدمات: 52%.
ـ القوة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: 25%
ـ الصناعة: 21%
ـ التجارة والخدمات: 54%
ـ معدل البطالة: 32%
ـ معدل التضخم: 2%

ـ أهم الصناعات: الصناعات البترولية والبتروكيماوية، تسييل الغاز الطبيعي، تعدين الحديد والصلب صناعات الكهرومنزلية، مواد غذائية، منسوجات، صناعات ضوئية.
ـ المنتجات الزراعية: الحبوب، الخضار والفواكه، الحمضيات، الكروم، التمور، الزيتون والقطن.

ـ الثروة الحيوانية: الضأن 16,8 مليون رأس، الماعز 3,12 مليون، الأبقار 1,26 مليون، الدجاج 132 مليون.
ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 213.
ـ سكك حديدية: 4146 كلم.

ـ طرق رئيسية: 869000 كلم.
ـ أهم المرافىء: الجزائر، وهران، عنابة، أرزيو، سكيكدة، بجاية.
ـ عدد المطارات: 30.
ـ أهم المناطق السياحية: القلاع الرومانية (شرشال، تيمقاد، جميلة)، الآثار الإسلامية، الصحراء الكبرى، منطقة الهقار.


المؤشرات السياسية
ـ شكل الحكم: نظام رئاسي متعدد الأحزاب.
ـ الاستقلال: 5 تموز 1962 (من فرنسا).
ـ العيد الوطني: عيد الثورة (1 تشرين الثاني)، عيد الاستقلال (5 تموز).
ـ حق التصويت: ابتداء من عمر 18 سنة.
ـ الانضمام إلى الامم المتحدة: 1962.



الجمهورية الجزائريّة

نبذة تاريخية:
تزامن وجود المدن الساحلية في الجزائر في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد مع الامتداد الفينيقي السلمي والتجاري على الساحل الشمالي لأفريقيا حيث أدخل الفينيقيون زراعات وتقنيات جديدة مثل زراعة الكروم والزيتون والتين، كما أدخلوا فنوناً معمارية جديدة أخرجت الناس من الكهوف، فالفينيقيون جلبوا إلى هذه المنطقة مكاسب حضارية كانت قرطاجة أبرز معالمها، وقد أحصي في مدينة قسنطينة وحدها (شرقي الجزائر) أكثر من 800 قطعة أثرية تعود إلى المرحلة الفينيقية. وأثناء الحرب بين الفينيقيين والرومان ظهرت عدة دول في هذه البلاد أهمها نوميديا (208 ـ 148 ق.م) التي شغلت معظم المناطق الجزائرية الحالية الواقعة شمالي الصحراء. وبعد سقوط قرطاجة بيد الرومان في 146 ق.م. تحولت نوميديا إلى دولة تابعة للرومان. وقد فرض الرومان سيطرتهم حتى القرن الخامس، حين انحسر نفوذهم ليحل محلهم قبائل الفاندال الجرمانية، قبل أن يستعيدها البيزنطيون (امبراطورية الرومان الشرقية) في القرن السادس. إلا أن قبائل البربر في الجبال والصحارى كانت محتفظة باستقلالها عن هذه الدول.

العهد الإسلامي:
بدأ الفتح الإسلامي لشمالي أفريقيا في منتصف القرن السابع 670م. فاصطدم المسلمون بالبيزنطيين المتمركزون على مدن الساحل واستطاعوا دحرهم، وفي الداخل كان الصدام دعوياً وليس عسكرياً إذ سرعان ما دخلت قبائل البربر في الدين الإسلامي بعدما رأوا فيه رسالة حضارية لم تأت لتدمر ما بنوه بل لتضفي عليه بعداً كونياً روحياً. فاعتنقوا الدين الجديد وشكلوا جحافله المنتصرة التي عبرت مضيق جبل طارق فيما بعد في العهد الأموي كانت الجزائر ضمن ولاية شمالي أفريقية التابعة لسلطة الخلافة في دمشق وهي بمثابة مركز انطلاق الجيش الإسلامي نحو اسبانيا تدعمه بالعدة والعتاد. ومع مجيء العصر العباسي عام 750 م كانت مظاهر التذمر في هذه المنطقة قد بدأت بالظهور وفي عام 756 م زالت سلطة العباسيين من منطقة المغرب كلها، إذ أعلنت دولة الخوارج التي راحت تتوسع حتى سيطرت على أغلبية دول المغرب المغربي. ثم استعاد العباسيون سلطتهم في القسم الشرقي من المغرب بعد عام 761م. غير أن معظم أرض الجزائر خضعت لعدد من الدويلات الصغرى التي نشأت على هامش الدولة العباسية. في القرن التاسع انتقل مركز الخوارج البربر من تلمسان إلى تيارت، وفي هذه الأثناء كانت دولة الأغالبة قد قامت في القيروان وحاولت مد سيطرتها باتجاه المغرب الأوسط غير أن صعوبات كبيرة قد حالت دون ذلك، بعد ذلك قامت الدولة الفاطمية في المغرب الأوسط عام 910 م وقد واجهتهم عدة ثورات بسبب غلوهم وتطرفهم كان أعنفها ثورة أبي اليزيد الخوارجي. فنقل الفاطميون مركز حكمهم باتجاه مصر في عام 973 وبنوا مدينة القاهرة وتسلمت قيادة هذه المنطقة قبائل بربرية مختلفة. بقي ولاءها متأرجحاً بين الدولة الفاطمية وبين الدولة الأموية في الأندلس.
وشهدت سنة 1050 م حدثاً مهماً في تاريخ المنطقة وهو «غزوة بني هلال» وهم عبارة عن تجمع لقبائل عربية أخرجت من مصر فشكلوا الهجرة العربية الكبيرة الوحيدة إلى بلاد المغرب منذ الفتح الإسلامي. عاشت الجزائر بعد هذه الفترة حالة من الفوضى، وضعت قوات المرابطين حداً لها بعدماانطلقوا من المغرب الأقصى وفرضوا سيطرتهم، كما امتد سلطانهم على الأندلس التي كان يتنازعها أمراء الطوائف المتنازعين. إلا أن سلطة المرابطين سرعان ما انحسرت لصالح في عام 1147. ووقفت هذه الدولة التي عدت أهم الدول التي حكمت في شمالي أفريقيا والأندلس بعد توحيدها جميعاً إضافة إلى الازدهار الثقافي والاقتصادي الذي شهدته دولة الموحدين خصوصاً في تلمسان. غير أن وحدة منطقة المغرب لم تدم طويلاً ففي حوالي عام 1250 عادت الفوضى إلى المنطقة، وتفككت الدولة الواحدة وظهرت في هذه الآونة بنو عبد الواء من زناته كقوى صغرى. وكان الاسبان في الأندلس قد قوي أمرهم فبدؤوا بالاستيلاء على موانىء الساحل الأفريقي بعد أن أحكموا قبضتهم على الأندلس في عام 1492 م 898 هـ. فاحتلوا في عام 1508 موانىء وهران والجزائر والمرسي الكبير وبجاية وقامت سفن قراصنتهم تلاحق المسلمين الأندلسيين الذين فروا إلى شمالي أفريقية. وقد وجد عند مسلمي شمالي أفريقيا ومن جاءهم من الأندلس محاولة رد الفعل ضد الممارسات العدوانية الاسبانية، فبدؤوا يغيرون على سواحل الأندلس فنشأت في ذلك البحر بين المسلمين والاسبان.
كان على رأس العمليات الإسلامية الإخوان تركي عروج وخير الدين بربروس، اللذان كانا من النصارى ثم اعتنقا الإسلام، عملا ضد الاسبان خاصة، وضد النصارى عامة. وتقرب عروج من السلطان الحفصي فدعمه وقدم له موانئه يتخذها قواعداً له. وتمكن عروج أن ينتصر على الإسبان في عدد من المعارك البحرية واستطاع استرجاع ميناء بجاية من الاسبان، ما رفع مكانه فنقل مقره من تونس إلى ميناء صغير يقع إلى الشرق من مدينة الجزائر، وطلب منه حاكم الجزائر مساعدته ضد الغزو النصراني الاسباني فاستجاب له وسانده في المقاومة، ثم رأى عروج تمزق حكام الجزائر واستعانتهم بالإسبان ضد بعضهم فقرر التخلص منهم واحداً إثر الآخر فبدأ بحاكم الجزائر فأنهى حكمه وتسلم مكانه وأصبحت مدينة الجزائر قاعدته الرئيسية، ثم وسع حكمه باتجاه الساحل، إضافة إلى تلمسان في الداخل، وبويع سلطاناً على البلاد. إلا إنه قتل في إحدى المعارك ضد الإسبان، في عام 1518 م، فخلفه أخوه خير الدين بربروس الذي كان على صلة جيدة بالسلطان العثماني فوضع جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها تحت حماية السلطان العثماني. وكانت نتيجة هذا العمل الحاسم توحيد كل ساحل شمالي أفريقيا والمنطقة الداخلية القريبة الواقعة بين قسنطينة ووهران. وبذلك دخلت الجزائر مرحلة جديدة تحت راية الخلافة العثمانية استمرت حوالي ثلاثة قرون، وكان حاكم الجزائر يعرف باسم (بيلر بك) أي رئيس البكوات فهي ليست بمنزلة الولايات الرئيسية لأن هذه يحكمها والٍ برتبة باشا. ولكن عندما انفصلت تونس عام 999 هـ وأصبح يحكمها داي مرتبط مباشرة باسطمبول، استبدلت الدولة العثمانية حكمها في الجزائر وأصبح يحكمها باشا لمدة ثلاث سنوات واستمر ذلك حتى عام 1070 هـ. إذ أصبح الوالي ضعيفاً أمام رؤساء الجند (الدايات) حتى تمكن مجلس الدايات من تعيين أحد أعضائه حاكماً على الولاية. ومع سيطرة الدايات إلا أن الخليفة العثماني استمر في إرسال الولاة (الباشوات) كل ثلاث سنوات، إلى أن طرده الداي عام 1122، وهكذا لم يبق ولاة عثمانيون، وإنما الداي أصبح المتصرف الوحيد بالولاية، وكان نظام الداي أقام علاقات دبلوماسية مع الدول الأوروبية بدءاً من القرن السابع عشر الميلادي، وازدهرت عمليات القرصنة التي عادت بثروات كبيرة على الجزائر. وإبان الحروب النابليونية انتعشت القرصنة وازداد تحسن الاقتصاد الجزائري فقوي أسطولها حتى بات يفوق أي أسطول آخر في في البحر المتوسط لذا فقد أجبرت الدول الأوروبية على دفع الجزية للجزائر. إلا أن هذا الأمر لم يطل إذ سرعان ما تحالفت الدول الأوروبية، فقامت بريطانيا بالتحالف مع هولندا وعملتا على مهاجمة الأسطول الجزائري. ثم هاجم الاسطول الانكليزي وحده الاسطول الجزائري وذلك وذلك عام 1816 م ـ 1240 هـ ـ ثم اتفق الأسطولان الانكليزي والفرنسي وهاجما الأسطول الجزائري وذلك عام 1242 هـ ـ 1818 م ـ فغدت الجزائر بدون اسطول يحميها، وهذا ما زاد في أطماع الدول الأوروبية وخاصة فرنسا التي فقدت مستعمراتها أثناء حروب نابليون، فأرادت أن تعوض خسارتها باحتلال الجزائر، وتوجيه الشعب نحو الخارج بسبب اخفاق الحكومة في سياستها الداخلية.

الاحتلال الفرنسي:
كانت فرنسا أثناء أزمتها أيام الثورة الفرنسية قد اشترت القمح من الجزائر بديون مؤجلة، إلا أنها لم تفِ بوعودها بتسديد ديونها، ولم تستمع إلى مطالب الجزائريين. وفي عام 1242 هـ ـ 1816 م جاء القنصل الفرنسي لقصر الداي للتهنئة بمناسبة عيد الفطر، فسأله الداي عن رد الملك الفرنسي على رسالة الداي فأساء القنصل الأدب في رده للداي، فما كان من الداي إلا أن صفعه وطرده من القصر، فكتب القنصل إلى حكومته ما تم. فعدت ذلك إهانة وأخذت تستعد للغزو. وكانت هذه هي الذريعة الظاهرة للاحتلال الفرنسي، أما السبب الحقيقي فكان رغبة بولينياك رئيس الوزراء في عهد شارل العاشر، تحسين مركزه أمام الرأي العام الفرنسي، إضافة طبعاً للمطامع الاستعمارية الكثيرة.
أكملت فرنسا استعداداتها فأرسلت في 25 أيار 1830 م الموافق 1245 هـ حملة عسكرية ضخمة مؤلفة من 103 سفينة عسكرية وأربعمائة سفينة نقل تحمل العتاد وأربعين ألف مقاتل. ونزلت هذه القوة على البر واحتلت موقع (سيدي فرج).
في 23 ذي الحجة من عام 1245 هـ. وبعد معركة طاحنة بين الطرفين ومقاومة عنيفة أبدتها القوات الجزائرية وتضحيات جسيمة قدمتها، انتصر الفرنسيون ودخلوا مدينة الجزائر في (14 محرم 1246 هـ/5 تموز 1830 م) واضطر الداي إلى الاستسلام، وترك مدينة الجزائر واتجه إلى مصر حيث نزل بالاسكندرية. ثم اتجه الفرنسيون إلى بقية الولايات فدخلوا وهران بعد أن انتصروا على واليها العثماني حسن بك عام 1249. وقسنطينة عام 1253 بعد مقاومة واليها أحمد بك. وانتهى الفرنسيون من احتلال كافة الجزائر عام 1255 هـ.
يذكر أنه كان واضحاً أن المهاجمين كانوا يتصورون أنفسهم وكأنهم يقومون بحرب صليبية جديدة ضد المسلمين حتى إذا توقف الأسطول للراحة في جزيرة بالما أعلن حاكمها الماركيز دي رومانا أياماً من الفرح العام ابتهاجاً

المقاومة الجزائرية:
جاب الخيالة الجزائريون أنحاء البلاد بسرعة كبيرة لإخبار السكان بالغزو الفرنسي ودعوتهم الصعود إلى الجبهة. وجاء أكبر عدد من المقاومين. بعد ذلك بنحو اسبوعين وفي 20 تموز 1830 م اجتمع زعماء القبائل في تامنفست، بينهم الأمير محي الدين والد عبد القادر الجزائري عن منطقة معسكر، وأعلنوا بدء المقاومة الوطنية. وفي 27 تشرين الثاني 1832 تمت مبايعة الأمير عبد القادر الجزائري كأمير على كامل البلاد الجزائرية، وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من العمر. فحارب الجيش الفرنسي لمدة 17 عاماً وامتاز ببراعته الدبلوماسية وعبقريته الحربية، فعقد في البداية معاهدات مع الفرنسيين وطدت مركزه كزعيم لاتحادات القبائل في الغرب. غير أنه ما لبث أن أعلن الحرب على الفرنسيين عام 1839 ثم حقق توحيد العرب والبربر ضد المحتل استمرت مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري للفرنسيين حتى عام 1847 بعدما ألحق بالقوات الفرنسية خسائر فادحة وكبيرة وبعدما أرسى مبادىء الدولة الحديثة في الجزائر ضمن المناطق التي كانت تحت سيطرته.
لقد استسلم الأمير عبد القادر عندما هزم في إحدى المناورات والأساليب الحربية التي استخدمها الجنرال الفرنسي بيجو الذي يعتبر المخطط الرئيسي للحكم الفرنسي في الجزائر.
وعند استسلامه وطلبه الأمان اشترط الأمير على الجنرال لاموريسيير أن يتم نقله مع حاشيته إلى بلد مسلم، فقبل الجنرال بشروط الأمير وقدم له سيفه الخاص كضمان. وجاء دوق أومال من الجزائر العاصمة وهو الحاكم العام فيها لإعطاء الأمان والتأكيد على احترام شرط الأمير الذي رفض كل العروض المغرية التي قدمت له ليعيش في فرنسا.
في 26 تشرين الأول 1852 عرضت عليه السلطات الفرنسية، وهو في معتقله في قصر أمبواز بعد أن أشادت بمناقبه أن يذهب إلى حيث يشاء. وفي 7 كانون الثاني 1853 م نقلته السفينة الحربية لابرادور مع عائلته وحاشيته إلى إسطمبول حيث استقبل استقبالاً حاشداً، واختار قصر «بروسا» مكاناً لإقامته. وبعد ثلاث سنوات قضاها هناك انتقل إلى دمشق التي استقبلته استقبال الفاتحين والذي لم يحظ به من قبل سوى الناصر صلاح الدين الأيوبي. وبقي في دمشق إلىاستقبلته استقبال الفاتحين والذي لم يحظ به من قبل سوى الناصر صلاح الدين الأيوبي. وبقي في دمشق إلى أن توفي عام 1883م. بعد رحيل الأمير عبد القادر لم تهدأ المقاومة ولم تتوقف، فما إن تهدأ ثورة، حتى تقوم حركة ثورية عارمة أخرى في جهة ثانية وأهم هذه الثورات ووالحركات:
ـ حركة ناصر بن شهرة عام 1267 هـ.
ـ حركة محمد الأمجد بن عبد الملك عام 1267 هـ.

ـ حركة محمد المقراني.
ـ حركة الشيخ محمد أمزيان الحداد.
ـ حركة أحمد بومرزاق. وقد تم إخماد هذه الثورة في عام 1288 هـ. وبعدها ضعفت حركة الجهاد الجزائري وخفت المقاومة بسبب ردات الفعل الوحشية من قبل الفرنسيين والتي تمثلت بعمليات الإبادة التامة والوحشية من قبل الفرنسيين والتي تمثلت بعمليات الإبادة التامة والوحشية للمواطنين العزل الجزائريين، وكذلك بسبب فقدان العنصر القيادي بعد عمليات القتل والحبس والنفي وغير ذلك من الأساليب اللإنسانية.
لقد اتبعت السياسة الفرنسية الاستعمارية مصادرة الأراضي على نطاق واسع وإعطاءها للمستوطنين الفرنسيين، واعتبرت الجزائر مقاطعة فرنسية.

بداية الصحوة الجزائرية :
بعد الحرب العالمية الأولى اجتاحت الشعوب المستعمرة بشكل عام روح وطنية تتطلع الى الاستقلال كانت نتيجة للعديد من الأمور أهمها. أن بعضاً من الشباب الجزائريين كانوا يدرسون في فرنسا فتأثروا هناك بمبادىء الثورة الفرنسية فحملوها معهم إلى بلادهم. ومنهم من كان يحارب مع الجيش الفرنسي ضد المستعمر الألماني وهكذا.
وكان من هؤلاء الطلاب الذين درسوا في فرنسا مصالي الحاج الذي أسس في باريس أول جريدة وطنية جزائرية بالتعاون مع الحزب الشيوعي الفرنسي.وكان هناك ثمة مجموعات أخرى من الجزائريين الذين تعلموا في فرنسا وكان اتجاههم أكثر اعتدالاً من خط مصالي الحاج وأهمهم فرحات عباس.
وامتازت سنوات ما قبل الحرب العالمية الثانية مباشرة بنهوض وطني متزايد لعبت فيه القوى الدينية بزعامة عبد الحميد بن باديس رئيس جمعية العلماء المسلمين دوراً بارزاً في إعادة روح الوحدة الإيمانية والإسلامية إلى الشعب الجزائري وعلماءه حيث وحد كلمتهم وجمعها.
لقد أثمرت الدروس التي كان يلقيها الشيخ ابن باديس في جامع سيدي الأخضر بقسنطينة، وبدا أثرها في المجتمع، وأثمرت في المقالات التي كان يكتبها في «الشهاب» وفي «المرصاد» وبانت نتائجها في كافة أرجاء الجزائر.
فبعد إنزال قوات الحلفاء في شمالي أفريقيا عام 1942 قامت جماعة فرحات عباس بتقديم مذكرة إلى السلطات الفرنسية والقيادة الحليفة تطالب بإنشاء جمعية تأسيسية جزائرية على أساس حق الانتخاب الشامل. وأعقب هذه المطالب التي تجاهلتها السلطات الفرنسية صدور «بيان الشعب الجزائري» في مطلع 1943 الذي دعا لاصلاحات فورية من بينها اعتبار اللغة العربية رسمية على الفور. وفي شهر أيار 1943 طرحت مقترحات جديدة تدعو إلى قيام دولة جزائرية على أن يعقبها اتحاد شمالي أفريقيا. وقد رفضت الادارة الفرنسية جميع تلك المقترحات.
وعلى إثر زيارة ديغول للجزائر في عام 1942، منحت الجزائر نظاماً جديداً وضع على أساس الحل الوسط، غير أنه لم يرضى الجزائريين ولا المستوطنين الفرنسيين. وبعد مدة أسس فرحات عباس جماعة «أصدقاء البيان والحرية» لتعمل من أجل جمهورية جزائرية تتمتع بالحكم الذاتي وتقيم علاقة فدرالية مع فرنسا.
وكان عام 1945 منعطفاً حاسماً في تاريخ الجزائر الحديث، إذ أقدم الفرنسيون على قمع مظاهرات سطيف بصورة عنيفة أسفرت عن مقتل الآلاف من الجزائريين، وحلوا التكتلات الوطنية التي صارت تقتنع أكثر فأكثر بأن القوة هي السبيل الوحيد لتحقيق مطالبها.
ومع ذلك، فقد حاول الجانبان مرة أخرى إيجاد حلول سياسية، غير أنها كانت تصطدم دائماً بتصلب المستوطنين الفرنسيين الذين راحوا يقومون بأعمال وحشية ضد الشعب الجزائري.وفي مطلع عام 1947 شكل شباب أعضاء في «حركة انتصار الحريات الديمقراطية» (التي أسسها مصالي الحاج بعد أحداث 1945) ما سميَّ «بالمنظمة السرية» التي بدأت بجمع الأسلحة والأموال وببناء شبكة خلايا عبر الجزائر، استعداداً لانتفاضة مسلحة عارمة وإنشاء حكومة ثورية، وبعدسنتين من العمل السري الدؤوب باتت المنظمة جاهزة للقيام بالمطلوب، فقامت بالعديد من العمليات الثورية في وهران، ثم اكتشفت هذه الحركة فيما بعد ولوحق قادتها فمنهم من سجن ومنهم من هرب إلى خارج الجزائر كأحمد بن بلة الذي لجأ إلى القاهرة عام 1952. وفي هذه الأثناء كانت صفوف الحركة الديمقراطية لأنصار الحرية قد انقسمت على بعضها ففريق لا يرى عملاً خارج دائرة شخصية مصالي الحاج وفريق آخر يرى غير ذلك الى هذا النزاع أدى تشكيل لجنة جديدة برئاسة محمد بوضياف ومؤلفة من تسعة أشخاص مهمتهم إشعال الثورة.

الثورة الجزائرية:
لقد تمادت السلطات الفرنسية في جرائمها، وزادت في طغيانها حتى فشل معها كل حل سلمي. وجاءت انقسامات الحركة الديمقراطية لأنصار الحرية. فتشكلت لجنة جديدة لإشعال الثورة مؤلفة من تسعة أشخاص برئاسة محمد بوضياف وهؤلاء الأعضاء هم:

ـ محمد خيضر من مدينة الجزائر ـ حسين آيت أحمد من جبال القبائل ـ وأحمد بن بلة من منطقة الحدود مع المغرب. وهؤلاء الثلاثة ارتحلوا خارج البلاد إلى باقي دول المغرب لتوحيد العمل الثوري ضد المحتل الفرنسي ولتلقي الدعم المناسب من الدول العربية الأخرى. أما الستة الباقون فهم:

ـ مصطفى بن بوالعيد من جبال الأوراس ـ محمد العربي بن مهيدي من وهران ـ رابح بيطاط من منطقة قسنطينة ـ محمد بوضياف ـ من مسيلة مراد ديدوش من الجزائر العاصمة ـ كريم بلقاسم من منطقة القبائل.

لقد قام هؤلاء بتشكيل «جبهة التحرير الوطني الجزائرية» وكلف محمد بوضياف بمهمة القيام بالتنظيم. أما جماعة مصالي الحاج فقد رفضوا التأييد، إذ أنهم كانوا لا يقبلون أي عمل لا يكون على رأسه مصالي الحاج، ولا يتلقون أمراً إلا منه.

أما جماعة الاتحاد الديمقراطي لأنصار البيان ـ جماعة فرحات عباس ـ فقد وافقوا على الانضمام إلى العمل الجديد مع الجبهة.

واجتمع اعضاء الجبهة يوم 13 صفر 1374 هـ (10 تشرين أول 1954 م) في وادي الصومام لتحديد موعد انطلاق الثورة وقسمت البلاد إلى ولايات وعين لكل ولاية مسؤول عسكري وبدأت العمليات الثورية في الأول من تشرين الثاني 1954 وبعد أن غير المجلس اسمه إلى «جيش جبهة التحرير الوطني». وانطلقت الثورة من جبال الأوراس وامتدت إلى منطقة قسنطينة ومنطقة القبائل وشملت منطقة الحدود المغربية غربي وهران. ومع نهاية عام 1956 كان جيش التحرير قد انتشر في جميع أنحاء الجزائر.

وقد أصدرت جبهة التحرير بيانها الأول وحددت فيه أهدافها ووسائلها، وكان هذا البيان شاملاً بحيث أن فرنسا ذعرت وأحست بالخطر فأرسلت نجدات سريعة لمساندة القوات الفرنسية الموجودة على أرض الجزائر.

بعد ذلك انضمت جمعية العلماء المسلمين (التي أسسها وترأسها الشيخ عبد الحميد بن باديس ثم خلفه بعد وفاته الشيخ محمد البشير الابراهيمي) إلى جبهة التحرير الوطني في عام 1956. بحيث أصبحت تضم جميع الاتجاهات باستثناء حركة مصالي الحاج. وفي 20 آب من نفس السنة انعقد مؤتمر سري للجبهة في منطقة القبائل انتخب لجنة مركزية ومجلسا وطنياً للثورة. في مطلعالثورة كانت فرنسا مقتنعة أن الدعم الخارجي كان سند الثورة الأول. لذلك فقد أرسلت وزير خارجيتها إلى القاهرة واجتمع مع جمال عبد الناصر ليقنعه بسحب تأييده للثورة، لكن المهمة فشلت، فلجأ غي موليه رئيس الحكومة الفرنسية إلى التواطؤ مع إسرائيل وبريطانيا في الاعتداء الثلاثي على مصر عام 1956. غير أن الهجوم لم يغير من موقف عبد الناصر، ولم تتوقف العمليات الثورية الجزائرية، بل قوّت من مركز جبهة التحرير إذ نالت مزيداً من الدعم وخاصة من الدول حديثة الاستقلال.

وبين أيلول 56 وحزيران 57 شنت الجبهة سلسلة هجمات قوية أوقعت في صفوف الاحتلال خسائر فادحة، فكان الرد الفرنسي مزيداً من القتل والتشريد والسجن مما أثار الاستنكار في فرنسا والعالم.

اجتمع قادة جبهة التحرير الوطني في المغرب في 5 تشرين الأول عام 1957، غير أنهم وفي طريق عودتهم إلى تونس حط الطيار الفرنسي بهم في الجزائر فألقي القبض عليهم ووضعوا في السجن في فرنسا، وهؤلاء القادة هم: رابح بيطاط ومحمد بوضياف وأحمد بن بلة وحسين آيت أحمد. إلا أن هذا الاعتقال وقصف الفرنسيين لقرية «ساقية سيدي يوسف» في تونس والذي أسفر عن مقتل 79 شخصاً لم يؤثر على تحركات الجبهة ونشاطها. بل زادها تصميماً على المضي في طريق التحرير. وهكذا وجدت فرنسا نفسها مضطرة للتفاوض مع جبهة التحرير الوطني. وهذا ما أثار المستوطنين الفرنسيين في الجزائر الذين تمردوا في 13 أيار 1958 وشكلوا لجاناً عسكرية للأمن، وبارك الجيش الفرنسي تحركهم، فاستغل المستوطنون خوف الحكومة الفرنسية من اندلاع حرب أهلية في فرنسا وأطاحوا بالجمهورية الرابعة وأعادوا الجنرال شارل ديغول إلى الحكم آملين أن يحقق لهم مطلبهم بدمج الجزائر بفرنسا. ومع أن ديغول عزز العمل العسكري، فإن ذلك لم يؤد إلا إلى مزيد من أعمال الإرهاب في الجزائر. التوتر على الحدود مع المغرب وتونس، وردت جبهة التحرير في عام 1958 بإنشاء «الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية» برئاسة فرحات عباس وعضوية القادة المخطوفين. وفي هذا الوقت بدأ ديغول يميل للاعتراف بقوة الجبهة والقبول بمطالبها. وبدأت المحادثات الاستطلاعية الأولى بين الفرنسيين والجزائريين سراً قرب باريس في صيف 1960 غير أنها انتهت بالفشل. وفي شباط 1961 أجرت حكومة فرنسا اتصالات جديدة مع جبهة التحرير عبر رئيس تونس وأدت إلى بدء محادثات جديدة في إيفيان على الحدود الفرنسية السويسرية. غير أن هذه المفاوضات أيضاً فشلت بسبب موضوع الصحراء. في هذه الأثناء كان المستوطنون قد شكلوا مع بقايا الجيش الفرنسي (منظمة الجيش السري) المعارضة للمفاوضات وكان على رأسهم كبار ضباط الجيش الفرنسي أمثال سالان وزيلر. وراح هذا الجيش يشن عمليات هجومية على الجزائريين. ثم استأنفت المفاوضات في كانون الأول 1961 م، وانتقلت في كانون الثاني 1962 إلى جنيف وروما، وقد شارك فيها القادة المعتقلون بعدما أصرت الجبهة على أن يكونوا هم الوفد المفاوض. وقد أسفرت المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في إيفيان عن التوقيع في 19 أذار 1962 على اتفاقية وقف إطلاق النار مع إعلان استقلال دولة جزائرية مستقلة بعد فترة انتقالية، وعلى صيانة حقوق الأفراد وحرياتهم. واستناداً إلى هذه الاتفاقية تشكلت حكومة مؤقتة في 28 أذار 62 برئاسة عبد الرحمن فارس وجرى إطلاق سراح بن بلة ورفاقه، وقد اعترف الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية والعديد من الدول في آسيا وأفريقيا بهذه الحكومة.

وقد قامت «منظمة الجيش السري» بالرد على هذه الاتفاقية بشن العديد من الهجمات ضد السكان والوطنيين الجزائريين، ودمرت عدة أماكن عامة بهدف خرق وقف إطلاق النار. إلا أن جميع هذه الأعمال قد باءت بالفشل. ووقع الجنرال «سالان» قائد المتمردين في الأسر. وتجددت العمليات الفدائية من جديد. كل هذا أدى إلى ازدياد عدد الفرنسيين الذين بدأوا بمغادرة الجزائر. ومع حلول شهر حزيران 1962 كان أكثر من نصف الأوروبيين قد غادروا البلاد.

وفي استفتاء عام جرى في أول تموز اقترع 91% من الجزائريين مع الاستقلال وفي الثالث من الشهر نفسه أعلن الجنرال ديغول انسحاب فرنسا من الجزائر بعد استعمار دام أكثر من 130 عاماً.

الجزائر بعد الاستقلال:
في أيار 1962 أقر المجلس الوطني للثورة الجزائرية في اجتماعه في ليبيا برنامجاً أعدته لجنة ترأسها أحمد بن بلة تناول في بنوده الاصلاح الزراعي، ومصادرة الأراضي وتوزيعها وإقامة تعاونيات فلاحية.

وفي نهاية أيلول 1962 تم انتخاب فرحات عباس أول رئيس للجزائر وعين أحمد بن بلة رئيساً للحكومة. وقد أقدمت هذه الحكومة فيما بعد على حل الحزب الشيوعي، وحزب الثورة الاشتراكي (محمد بوضياف) وحزب مصالي الحاج.

عهد الرئيس أحمد بن بلة:

وفي نيسان 1963 تولى بن بلة منصب سكرتير جبهة التحرير ثم انتخب في 23 أيلول بعد تبنيه لدستور رئاسي رئيساً للجمهورية لمدة 5 سنوات بالإضافة إلى توليه رئاسة الحكومة ومنصب القائد الأعلى للجيش، وقد استقال فرحات عباس من رئاسة الجمعية التأسيسية إثر هذه التطورات، ثم طرد من جبهة التحرير. ثم قام تمرد في منطقة القبائل يتزعمه زعيم جبهة القوات الاشتراكية حسين آيت أحمد والمسؤول السابق للولاية العقيد محند ولد الحاج الذي استطاع بن بلة التفاهم معه في حين ظل آيت أحمد متمرداً.

وفي تشرين الأول أمم بن بلة ما تبقى من المؤسسات الفرنسية، كما عطل الصحف التي كان الفرنسيون يشرفون عليها.

وفي تشرين الأول 1963 تحولت الخلافات حول الحدود مع المغرب إلى اشتباكات عسكرية ما لبثت أن توقفت بعد توسط بعض الدول الأفريقية.

عهد هواري بومدين:


في 19 حزيران 1965 ووسط الاستعداد لاستضافة المؤتمر الآسيوي الأفريقي، أطاح انقلاب عسكري تزعمه قائد جيش التحرير العقيد هواري بومدين على الرئيس أحمد بن بلة وذلك نتيجة صراعات سياسية وخلافات على النهج العام للسياسة الداخلية.

وقد شكل هواري بومدين حكومة بنفسه تسلم فيها حقيبة الدفاع وأوكل إلى عبد العزيز بوتفليقة مهمة وزارة الخارجية، وكان هدفه كما حدد في بيانه إعادة تأكيد مبادىء الثورة وتصحيح أخطاء السلطة وإنهاء الإنقسامات الداخلية. وقد اعتمد الرئيس بومدين في سياسته الداخلية على مبدأ السياسة التنموية لكافة قطاعات الانتاج وتزامن هذا الأمر مع عمليات الاصلاح الزراعي في الريف التي انحصرت في تأميم الملكيات الكبيرة وتوزيعها على الفلاحين. وفي مجال السياسة الخارجية فقد وضع هواري بومدين العلاقة مع الفرنسيين على السكة الصحيحة وفق شروط ومعاهدات واستطاع استرداد الشركات الجزائرية من الفرنسيين رغم الاحتجاجات التي صدرت من الدولة الفرنسية، كما متّن العلاقات مع الاتحاد السوفياتي.

أما على صعيد الصراع مع إسرائيل فقد قامت الجزائر بدعم منظمات المقاومة الفلسطينية كما وعمدت إلى أخذ موقف متصلب من إسرائيل وبعد اتفاقية «كامب ديفيد» انضمت الجزائر إلى جبهة الصمود والتصدي كما شاركت في قمة بغداد التي أدانت هذه الاتفاقية.

ومنذ عام 1975 توترت العلاقات الجزائرية المغربية والجزائرية الموريتانية بسبب قضية الصحراء وظلت الجزائر ترفض تسليم إسبانيا الصحراء للمغرب وموريتانيا، فقد كانت تدعم جبهة البوليزاريو.

عهد الشاذلي بن جديد:

انتخب الشاذلي بن جديد رئيساً للجمهورية في 7 شباط 1979، وقد شهدت السنوات الأولى من عهده ارتفاعا في أسعار البترول مما انعكس إيجاباً على الجزائر، فشهدت البلاد نوعاً من الرخاء والازدهار الأمر الذي ساهم في تهدئة الجزائريين من المشادات السياسية الخفية التي كانت تحدث بالحكم، وقد استمر على هذا المنوال حتى عام 1985، حيث أعلن المؤشر الاقتصادي عن انهيار ملحوظ في مداخيل الدولة من العملة الصعبة، فأصبحت لقمة العيش اليهم اليومي للمواطن الجزائري وتراكمت الأخطاء واستشرى الفساد إضافة إلى أزمة أسعار النفط التي اندلعت عام 1986.

أدت كل هذه التراكمات السلبية إلى انفجار اجتماعي تمثل بانتفاضة تشرين الأول 1988 التي بدأت في الرابع منه بمظاهرات شعبية ما لبثت أن تطورت إلى عمليات شغب واسعة وإلى حرق وتدمير العديد من المحلات التجارية. وفي الثامن منه فتحت قوات الجيش نيران أسلحتها على المتظاهرين في ضاحية القبة فقتلت 60 شخصاً وفي العاشر من هذا الشهر عمت المواجهات كافة المدن الجزائرية فجرت أعنف المواجهات بين الجيش والمتظاهرين وخاصة في العاصمة الجزائر حيث سقط أكثر من خمسمائة قتيل.

وهكذا فقد طوت انتفاضة تشرين الأول 1988 صفحة ثورة التحرير وحزبها الحاكم وفتحت صفحة الثورة الاجتماعية في تاريخ الجزائر المستقلة، فأقدم الشاذلي عقب هذه الأحداث على حل حكومته وتم اختيار قاصدي مرباح لتشكيل الحكومة الجديدة. وأخذ على عاتقه السير بإصلاحات جذرية يبدأها بالأداء السياسي مروراً بسياسة الاقتصاد الجديدة.

لم يكمل قاصدي مرباح سنته الأولى في الحكومة فأخرج منها بحجة تباطئه في تنفيذ الإصلاحات. وجاء مكانه مولود حمروش للتسريع في وضع البرنامج الإصلاحي موضع التطبيق. وكان هذا البرنامج يشتمل على شقين رئيسيين. الأول سياسي وينص على تطبيق التعددية الحزبية من خلال السماح بتشكيل الجمعيات التي لها طابع سياسي، ونزع صفة الحزبية عن الدولة (إذ أصبح الأمين العام لجبهة التحرير عبد الحميد مهري وبقي الشاذلي بن جديد رئيساً للدولة وفوق الجميع).

وأما الشق الثاني وهو الاقتصادي ويعني العمل بسرعة نحو اقتصاد السوق.

وكان من أبرز الأحزاب السياسية التي برزت إلى الوجود بشكل شرعي. جبهة الإنقاذ الإسلامية يوم 22 آب 1989 وترافق ذلك مع تحجيم جبهة التحرير بعد انسحاب العسكريين من عضويتها ثم جاءت الانتخابات البلدية في 12 حزيران 1990 التي فازت بها «جبهة الانقاذ الإسلامية» بـ 853 بلدية من أصل 1541، في حين لم تحصل جبهة التحرير إلا على 487 بلدية. لتدل على الشعبية الواسعة التي أصبحت تملكها جبهة الإنقاذ.

ثم فاجأ الرئيس الشاذلي الجميع حين قرر إجراء الانتخابات التشريعية في نهاية 1990، بينما كان رئيس وزراءه حمروش يرى ضرورة تأخير الموعد وتسريع الاصلاحات التي كانت تتطلب ما لا يقل عن ثلاث سنوات كي تؤتي ثمارها.

وفي 26 تموز 1990 أجرى الرئيس الشاذلي تعديل وزاري في حكومة حمروش تنازل بموجبه رئيس الجمهورية ولأول مرة منذ الاستقلال عن منصب وزير الدفاع، وحل مكانه اللواء خالد نزار الذي كان قد عين رئيساً لأركان الجيش بعد انتفاضة تشرين الأول 1988.

وجاءت أحداث 25 أيار إلى 4 حزيران 1991 حيث أعلن عباسي مدني زعيم جبهة الانقاذ الإضراب المفتوح وبدأت التظاهرات الضخمة وبدا أن الحركة الإسلامية تتحرك نحو مشروع استلام السلطة فأقدم الشاذلي وتحت ضغط الجيش ووزير الدفاع خالد نزار في 4 حزيران إلى إعلان حالة الطوارى وإقالة حكومة حمروش وتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة إلى اشعاراً آخر وفي اليوم التالي تم تعيين سيد أحمد غزالي على رأس حكومة جديدة وبعد مدة وجيزة أعلن الشاذلي بن جديد استقالته من رئاسة جبهة التحرير الوطني.

وبدا واضحاً بعد ذلك نية الجيش في إبعاد النصر عن جبهة الانقاذ وبدا للإنقاذ أن المواجهة مع الجيش صارت حتمية مع أنها كانت تطالب دائماً الجيش برفع حالة الطوارىء عن البلاد (الحصار) وكان الجيش يرد عليها بأنها تخل بالأمن وتدعو لاستعمال العنف.

حاول سيد أحمد غزالي متابعة سياسته في إضعاف جبهة التحرير وتشتيت جبهة الانقاذ إلا أن الأخيرة سرعان ما أعادت تكوين قيادة بديلة وأبقت جماهيرها متماسكة وخاضت الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية أواخر 1991 واستطاعت أن تفوز فوزاً كاسحاً فعمد الجيش إلى تعطيل هذه الانتخابات بإلغاء الدورة الثانية فاضطر الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة في كانون الثاني 1992.

عهد محمد بوضياف:
بسبب الفراغ السلطوي الذي أدت إليه استقالة الشاذلي تم تشكيل المجلس الأعلى للأمن الذي تألف من رئيس الوزراء ووزراء الداخلية والدفاع والعدل ورئيس المجلس الدستوري وقيادة أركان الجيش وأقر في 14 كانون الثاني 1992 تشكيل المجلس الأعلى للدولة المؤلف من خمسة أعضاء فقاموا بانتخاب محمد بوضياف رئيساً في 19 كانون الثاني 1992 الذي كان طيلة 28 سنة موجوداً في المغرب وهو من قادة الثورة الجزائرية، وقد كان بوضياف وحيداً في السلطة، لم يكن لديه حزب أو تنظيم، ولم يكن له أصدقاء في الحكم. وخلال أسابيع استطاع أن يبرهن على أن الذين جاؤوا به ليكون رئيساً صورياً قد أخطأوا في حساباتهم، إذ كان مصمماً على أن يمارس مهمته كما تصورها وراح يتحدث على أساس أنه جاء لينقذ الجزائر. ولهذا فإنه اغتيل بعد 166 يوماً في سدة الرئاسة على يد الملازم مبارك بومعرافي المكلف بحراسة الرئيس في بيت الفنون والثقافة لمدينة عنابة ظهر يوم الخميس 29 حزيران 1992.

عهد علي كافي:

أثر اغتيال محمد بوضياف إجتمع المجلس الأعلى للدولة وانتخب علي كافي رئيساً له، فقام كافي بتعيين حكومة انتقالية في 19 تموز 1992 برئاسة بلعيد عبد السلام. وفي عام 1993 شهدت الجزائر مزيداً من التدهور فالمواجهات الدموية أصبحت يومية بين قوى الأمن وأعضاء الحركات الإسلامية المسلحة (المنفصلة عن الجبهة الإسلامية للانقاذ وخاصة الجماعة الإسلامية المسلحة). وقد تركزت حملة الاغتيالات الأخيرة على الأجانب. وعلى الصعيد السياسي أجرت السلطات حواراً مع الأحزاب لم يسفر عن نتيجة حاسمة وفي 21 آب 1993 عُين رضا مالك رئيساً للحكومة خلفاً لبلعيد عبد السلام وبعد يومين تم اغتيال قاصدي مرباح رئيس الحكومة السابق وتبنت العملية «الجماعة الإسلامية المسلحة» وفي آخر كانون الثاني 1994 انتهت مدة ولاية علي كافي.

عهد اليمين زروال:

كان منصب الرئاسة شبه محسوم لمصلحة عبد العزيز بوتفليقة، لكن المجلس عاد في اللحظة الأخيرة وعين وزير الدفاع في حكومة رضا مالك، اليمين زروال رئيساً للدولة الذي أدى اليمين الدستورية في 31 كانون الثاني 1994 مؤكداً أن نفاذ كل الحلول هو الذي دفع الجيش إلى استلام السلطة. وطلب زروال من رضا مالك البقاء في منصبه الحكومي وتعهد بإنهاء المرحلة الانتقالية والرجوع إلى المسار الديمقراطي.

وفي شهر أيلول أطلقت السلطات قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ من سجن البليدة وعلى رأسهم الشيخ «عباسي مدني» ونائبه علي بلحاج، وقد أشاعت هذه الخطوة جواً من الارتياح مشجعاً على الحوار، وفي كانون الثاني 1995 قامت الجماعة الإسلامية المسلحة بخطف طائرة فرنسية بغية نقل الحرب إلى فرنسا وقد استطاعت السلطات الجزائرية بالتعاون مع السلطات الفرنسية إفشال العملية وفي تموز جرى توزيع نص «وثيقة المبادىء» التي توصلت إليها السلطة مع زعيم جبهة الانقاذ الإسلامية الشيخ عباسي مدني، ونص وثيقة قدمها مدني وبقية قادة الانقاذ إلى السلطة في 19 حزيران 1995 واعتبرت رئاسة الدولة وثيقة الانقاذ تراجعاً منها عن الاتفاق الذي تم مع مدني الأمر الذي أدى إلى فشل الحوار بين الحكم والجبهة.

الانتخابات الرئاسية/نيسان 1999:
ترشح للانتخابات الرئاسية في الجزائر ستة زعماء هم:
1 ـ مولود حمروش: عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني ورئيس الحكومة في عهد الشاذلي بن جديد.

2 ـ عبد الله جاب الله: رئيس حركة الاصلاح الوطني ذات الاتجاه الإسلامي.
3 ـ أحمد طالب الابراهيمي: وزير الخارجية الأسبق ووزير الثقافة في عهد هواري بومدين وهو نجل الشيخ البشير الإبراهيمي.

4 ـ عبد العزيز بوتفليقة: وزير الشؤون الخارجية الأسبق. وكان الأوفر حظاً ذلك لأنه يحظى بدعم الجيش الوطني وخبرة كبيرة في العمل السياسي.
5 ـ حسين آيت أحمد: رئيس جبهة القوى الاشتراكية الذي يتمتع بسمعة تاريخية مهمة.

6 ـ يوسف الخطيب: سياسي قديم مستقل.
وبعد استكمال الحملة الانتخابية وقبل الانتخابات بمدة قصيرة فاجأ المرشحون الستة (ما عدا بوتفليقة بسحب ترشيحهم لاتهامهم الادارة الجزائرية بدعم بوتفليقة، إلا أن الانتخابات جرت، وكان الفوز لعبد العزيز بوتفليقة.

عهد بوتفليقة:

تسلم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الحكم بعد انتخابات نيسان سنة 1999م وقام باتصالات مع قيادة الجيش الإسلامي للإنقاذ والتي أثمرت عن إعلان الهدنة من جانب الجيش الإسلامي، ووعد الرئيس بوتفليقة الجزائريين بالأمن وأصدر العديد من قرارات العفو عن المساجين الإسلاميين الأمر الذي أعطى الأمل الكبير بإنهاء الأزمة الجزائرية نهائياً. وأعلن الرئيس بوتفليقة عن مشروع الوئام المدني عن طريق الاستفتاء الشعبي في 16 أيلول (سبتمبر) سنة 1999م ولم تكن النتائج مفاجئة إذ وافق 98,63% من الذين شاركوا في الاستفتاء على المشروع الذي تقدم به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتأتي هذه النتيجة نظراً لما كان يتوق إليه الشعب الجزائري من حل سريع ونهائي لتلك العشرية السوداء التي عصفت ببلد المليون شهيد على جميع الصعد.

عرفت الجزائر في ربيع عام 2001 اضطرابات أمنية واجتماعية استمرت حتى فصل الصيف، كانت هذه الاضطرابات قد بدأت في منطقة القبائل وتوسعت لتشمل عدة مناطق مختلفة من الجزائر.

12 مارس(آذار) 2002: أعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اللغة الأمازيغية لغة وطنية بجانب اللغة العربية في البلاد استجابة لمطالب الحركة البربرية التي رفعت غداة الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل شهري أبريل(نيسان )و مايو(أيار)2001 تخليدا لذكرى ما يعرف بالربيع الأمازيغي.

أظهرت النتائج الرسمية الخاصة بالانتخابات الرئاسية في الجزائر التي أجريت يوم 8 نيسان (أبريل) 2004 أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعيد انتخابه رئيساً للجزائر بعد أن حصل على 83.5 % من مجموع أصوات الناخبين، وقد أعيد انتخاب بوتفليقة من بين ستة مرشحين يمثلون التيارات الإسلامية والوطنية والشيوعية والعلمانية في ثالث انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ البلاد.









التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:21 PM   رقم المشاركة : 3
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 


المملكة العربيّة السعوديّة

المملكة العربية السعودية

ـ الاسم الرسمي: المملكة العربية السعودية.
ـ العاصمة: الرياض.
ديموغرافية المملكة العربية السعودية
ـ عدد السكان: 22757092 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 10 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكّان بأهم المدن:
ـ الرياض: 2629000 نسمة.
ـ مكة المكرمة: 777000 نسمة.
ـ المدينة المنورة: 614600 نسمة.
ـ جدة: 1502000 نسمة.
ـ نسبة عدد سكّان المدن: 85%.
ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 15%.
ـ معدل الولادات: 37,34 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 5,94 لكل ألف شخص
معدل وفيات الأطفال: 51,25 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكّان: 3,27%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 6,25 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 68,1 سنة.
ـ الرجال: 66,4 سنة.
ـ النساء: 69,9 سنة.
ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
ـ الإجمالي: 62,8%.
ـ الرجال: 71%.
ـ النساء: 50,2%.
ـ اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية في المملكة.
ـ الدين: جميع السكان مسلمون ويشكلون 100%.
ـ الأعراق البشرية: العرب ويشكلون 90% من السكان، و10% أفرو أسيويين.
جغرافية المملكة العربية السعودية
ـ المساحة الإجمالية: 2149690 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 2149690 كلم2.
ـ الموقع: تقع المملكة العربية السعودية في الجزء الجنوبي الغربي لقارة آسيا، ويحدّها الخليج العربي وقطر والإمارات العربية المتحدة شرقاً وسلطنة عمان واليمن جنوباً والبحر الأحمر غرباً والعراق والكويت والأردن شمالاً.
ـ حدود الدولة الكلية: طول الحدود 4410 كلم، منها: 488 كلم مع العراق، 198 كلم مع المنطقة المحايدة بين: السعودية والعراق، 742 كلم مع الأردن، 222 كلم مع الكويت، 676 كلم مع سلطنة عمان، 40 كلم مع قطر، 586 كلم مع الإمارات العربية المتحدة، و1452 كلم مع اليمن.
ـ طول الشريط الساحلي: 2510 كلم.
ـ أهم الجبال: عسير، الحجاز، شمر، طويق.
ـ أعلى قمة: قمة جبل الرازق (3658 متر).
ـ أهم الأنهار: وادي نجران، وادي جيزان، وادي ينبع، الدواسر، الرمة، الباطن.
ـ المناخ: صحراوي شديد الحرارة صيفاً وبارد شتاءً، أما الأمطار فمنعدمة في المناطق الصحراوية ومتوسطة في الشمال وعلى المرتفعات، تتميز المناطق الساحلية برطوبة عالية يسقط الصقيع ليلاً في الشمال والمرتفعات.
ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المملكة في الغرب من سهل ساحلية برطوبة عالية يسقط الصقيع ليلاً في الشمال والمرتفعات.
ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح المملكة في الغرب من سهل ساحلي ضيق على البحر الأحمر ويسمى سهل تهامة وعند حافته سلسلة جبلية هي جبال الحجاز في الشمال وجبال عسير في الجنوب، تمتد على طول الساحل وتزداد ارتفاعاً كلما اتجهت نحو الجنوب، وفي الوسط هضبة نجد القاحلة الهائلةوتنحدر تدريجياً ناحية الخليج، يغطي الربع الخالي جزء من هذه الهضبة في جنوب شرق المملكة: وهو أكبر امتداد صحراوي رملي في الجزيرة العربية، وتوجد صحراء رملية أخرى في الشمال هي صحراء النفود، أما في المنطقة الشرقية فيوجد سهل الأحساء الغني بالبترول حيث توجد حقولهعلى امتداد الخليج العربي.
ـ الموارد الطبيعية: النفط الخام، والغاز الطبيعي، الحديد، الذهب، النحاس.
ـ استخدام الأرض: الغابات 0,8%، المراعي والمروج 55,8%، الأراضي الزراعية والتي تزرع دائماً 8,8%، الأراضي الخالية أو التي عليها مباني وغيرها 41,6%.
ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها النباتاتالشوكية كالصبار والأعشاب الحولية.
المؤشرات الاقتصادية
ـ الوحدة النقدية: الريال السعودي= 100 هللة.
ـ الناتج الإجمالي المحلي: 232 بليون دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 6900 دولار.
ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
ـ الزراعة: 7,1%.
ـ الصناعة: 47,8%.
ـ التجارة والخدمات: 45,2%.
ـ القوة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: 12%
ـ الصناعة: 25%
ـ التجارة والخدمات: 63%
ـ معدل البطالة: - ـ معدل التضخم: 0,5%
ـ أهم الصناعات: إنتاج النفط الخام، تكرير البترول، تسييل الغاز الطبيعي، صناعات بتروكيمياوية، إسمنت، تعدين الحديد والفولاذ، مواد البناء، الأسمدة والبلاستيك جلديات، وصناعة كهرومنزلية.
ـ المنتجات الزراعية: القمح، الشعير، الخضار، الحمضيات، التمور والألبان ومشتقاتها.
ـ الثروة الحيوانية: الضأن 8,4 مليون رأس، الماعز 4,4 مليون وهناك الجمال والخيول الأبقار 200 ألف رأس، الدواجن 95 مليون رأس.
ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 966.
ـ سكك حديدية: 1390 كلم.
ـ طرق رئيسية: 159000 كلم (المعيدة منها ييقدر بـ42,7%).
ـ أهم الموانىء: جدّة، الدمام، رأس التنورة، جيزان، الجبيل، ينبوع البحر، ينبوع الصنايا.
ـ عدد المطارات: 25.
ـ أهم المناطق السياحية: المدن المقدسة، مكة والمدينة (الزيارة محددة للمسلمين فقط) والبحر الأحمر.
ـ شكل الحكم: نظام ملكي يتبع الشريعة الإسلامية.
ـ الاستقلال: 23 أيلول 1932 (يوم الإتحاد).
ـ الأعياد الوطنية: 23 أيلول (إتحاد المملكة)، عيد الفطر، عيد الأضحى.
ـ تاريخ الإنضمام إلى الأمم المتحدة: 1945.
الموقع:
تقع المملكة العربية السعودية في الجنوب الغربي من قارة آسيا، في موقع متوسط بين قارات العالم القديم (آسيا وأفريقيا وأوروبا).
يحدها من الشمال الأردن والعراق والكويت، ومن الجنوب سلطنة عمان واليمن، ومن الشرق الخليج العربي والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة، ومن الغرب البحر الأحمر. تطل المملكة على بحرين مهمين هما: البحر الأحمر من الغرب وطول ساحله 1800 كم، وعليه عدة موانىء أهمها: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع وميناء حازان. وفي الشرق يبلغ طول ساحلها على الخليج العربي 610 كم ومن أهم الموانىء هناك: ميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الملك فهد الصناعي في الجبيل.
تبلغ مساحتها 2 مليون و240 ألفاً و350 كلم2. وتعتبر اللغة العربية هي اللغة الرسمية في البلاد وعاصمتها الرياض، وأهم المدن: : مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والدمام وغيرها من المدن والقرى والتي يبلغ تعدادها حوالي 6 آلاف مدينة وقرية.
ومؤخراً قسمت المملكة العربية السعودية إلى ثلاثة عشر منطقة وهي:
1 ـ منطقة الرياض، ومقر إقامتها مدينة الرياض.
ـ منطقة مكة المكرمة، مدينة مكة المكرمة.
3 ـ منطقة المدينة المنورة، مدينة المدينة المنورة.
4 ـ منطقة القصيم، مدينة البريدة.
5 ـ المنطقة الشرقية، مدينة الدمام.
6 ـ منطقة عسير، مدينة أبها.
7 ـ منطقة تبوك، مدينة تبوك.
8 ـ منطقة حائل، مدينة حائل.
9 ـ منطقة الحدود الشمالية، مدينة عرعر.
10 ـ منطقة جازان، مدينة جازان.
11 ـ منطقة نجران، مدينة نجران.
12 ـ منطقة الباحة، مدينة الباحة.
13 ـ منطقة الجوف، مدينة سكاكا.
أما عدد السكان في السعودية فيبلغ عددهم حوالي 19 مليون نسمة، منهم حوالي خمسة ملايين من المقيمين من غير السعوديين موزعين على مختلف مناطق المملكة ومدنها. ويدين معظم المواطنون بالدين الإسلامي الحنيف.
وهناك قسم من السكان يعيشون حياة البداوة وهم نوعان:
1 ـ بدو رحَّل وهم قلة في المملكة ويتنقلون في مختلف أنحاء البادية في المملكة.
2 ـ بدو شبه رحَّل وهم الأكثر عدداً ويعيشون في أطراف المدن والقرى، وفي البادية التي تقع بجوار موارد المياه.
وتلعب النهضة العمرانية الواسعة التي شهدتها المملكة دوراً كبيراً في أطراف المدن والقرى، وفي البادية التي تقع بجوار موارد المياه.
وتلعب النهضة العمرانية الواسعة التي شهدتها المملكة دوراً كبيراً في تقليص عدد البدو بتشجيعهم على حياة الاستقرار والعيش في المدن.
التاريخ القديم:
كشفت التنقيبات الأثرية عن أن أرض شبه الجزيرة العربية هي الموطن الأول لأجداد الشعوب السامية، من بابليين وآشوريين وكلدانيين وعموريين وآراميين وفينيقيين وعرب وأحباش، قطنوا فيها برهة من الزمن قبل أن ينزحوا إلى أماكن مختلفة. فقد تضمنت النقوش المسمارية التي اكتشفت في بلاد الرافدين إشارات غامضة إلى بعض المدن والأماكن في شبه الجزيرة العربية. كما أنه ثبت لدى العلماء والمؤرخين أن علاقات مصر بشبه جزيرة سيناء وبالبحر الأحمر قديمة جداً، كما أن حاجتها إلى البخور المستورد من جنوبي شبه الجزيرة العربية قد دفع بسكان هذههذه المنطقة إلى إقامة علاقات متينة مع المصريين.
واستناداً إلى ما كشفه العلماء من خلال تنقيباتهم وأبحاثهم ضمن الألف الأول قبل الميلاد أن الإشارات الأولى إلى العرب وممالكهم ودويلاتهم جاءت في الأدبيات الآشورية والبابلية وتصفهم بأنهم يملكون الجمال (من هنا قول المؤرخين إن الإسهام الحضاري الإنساني الأول للعرب كان في تدجينهم للجمل). ويسكنون في شمال الجزيرة العربية. هذا بالنسبة للمناطق الشمالية في هذا القرن.
أما سكان المناطق الجنوبية فقد نشأت في النصف الثاني من القرن الأول قبل الميلاد، إذ كانت هناك أربع ممالك هي: مملكة سبأ، ومعين، وقتبان، وحضرموت. وكانت كلها تعيش على الزراعة والتجارة. ويعد سد مأرب في مملكة سبأ من أهم الانجازات الهندسية في ذلك الزمان ليساهم في عملية تطوير الزراعة. (والتفصيل في هذه الحضارات في دولة اليمن).
وكانت تعيش في القرن الثامن قبل الميلاد.
وقد سقطت مناطق ثمود هذه بأيدي الفرس عام 539 ق.م. وكانت حملات الاستكشاف لشبه الجزيرة العربية تتعاقب بدءاً بداريوس الأول (ملك الفرس) 521 458 ق.م. ثم جاء بعد ذلك دور الإسكندر المقدوني وأتباعه من البطالسة (الذين نزلوا مصر) والسلوقيين (الذين نزلوا بسورية). وفي القرنين الأخيرين من الألف الأول ق.م. برز الأنباط وهم العرب الذين وفدوا من شبه الجزيرة العربية منذ القرن السادس ق.م. وأقاموا في المناطق التي كانت تحت سيطرة الكنعانيين والأراميين.
بعد الميلاد وحتى ظهور الإسلام:
حاول الفرس كثيراً مد نفوذهم على الطرف الشرقي لشبه الجزيرة العربية، وذلك من خلال بسط حمايتهم على بعض الممالك والإمارات العربية المتناحرة. وقد أدى الصراع بين الرومان والفرس إلى تحول القتال بين القبائل العربية بسبب العصبيات والمغانم إلى اقتتال دفاعاً عن مصالح الدولتين العظميين آنذاك. وحماية لحدودهما من الغزوات الوافدة من الصحراء، فعمد الفرس إلى إقامة إمارة عربية على حدود بلاد ما بين النهرين وهي إمارة اللخميين، كذلك فعل الروم فأقاموا دولة الغساسنة جنوبي بلاد الشام لتحمي حدودهم الجنوبية. وهكذا كان أمراء ها أمراء هاتين الدولتين العربيتين يتحاربون فيما بينهم وذلك حماية لمصالح الدولتين العظميين.
وفي القرنين الرابع والخامس بدأ الانحلال يدب في أوصال الامبراطورية الرومانية الأمر الذي ترك أثراً كبيراً لصالح الحياة القبلية العشائرية في شبه الجزيرة وعلى حساب الحياة الحضرية فيها. كما أن المسيحية النسطورية واليهودية كانتا قد بدأتا بالتغلغل في بعض حواضر شبه الجزيرة العربية. وكانت مدينة مكة العريقة في القدم والواقعة على الطريق الرئيسية تزداد أهمية، فكانت التجارة في أوج ازدهارها شمالاً صوب بلاد الشام وجنوباً صوب بلاد اليمن
الإسلام:
وفي 17 رمضان عام 13 قبل الهجرة 611م. أنزل الله تعالى على رسوله محمد صلى الله عليه وسلّم أولى آيات القرآن الكريم آيذاناً ببدء الرسالة الإسلامية حيث كان عليه الصلاة والسلام يتعبد في غار حراء فهبط جبريل عليه السلام بالوحي من عند الله تعالى. وكانت أولى كلماتالوحي: «إقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق». «إقرأ وربك الأكرم. الذي علَّم بالقلم. علَّم الإنسان ما لم يعلم».
وهكذا بدأت الدعوة الإسلامية الجديدة في مكة المكرمة، وكان الأمر الإلهي أن يقرأ في نفسه أولاً، ثم نزل قوله تعالى «يا أيها المدثر قم فأنذر»فأمره بإنذار عشيرته الأقربين، ثم أنذر قومه ثم من حولهم من العرب، ثم أنذر العرب قاطبة ثم أنذر العالمين.
وهكذا بدأت ملحمة الإسلام الكبرى والتحول العظيم في تاريخ البشرية من شبه الجزيرة العربية حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم ببناء دولة الإسلام في مدينة يثرب بعد هجرته إليها من مكة المكرمة عام 622 م غير أن عقد تأسيس هذه الدولة يعود تاريخه إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات. ففي ثلاثة مواسم للحج متوالية قبل الهجرة، كان التعاقد على تأسيسها يتم، ويتأكد ويتزايد العاقدون له والقابلون بتنفيذ بنوده.
وفي يثرب، بعد هجرته إليها من مكة المكرمة عام 622 م غير أن عقد تأسيس هذه الدولة يعود تاريخه إلى ما قبل الهجرة بثلاث سنوات. ففي ثلاثة مواسم للحج متوالية قبل الهجرة، كان التعاقد على تأسيسها يتم، ويتأكد ويتزايد العاقدون له والقابلون بتنفيذ بنوده.
وفي يثرب، بعد الهجرة بل قصدوه في داره لقتاله فيها، فنزلت آية الإذن بالقتال مبينة سببه ووجه الحاجة إليه. فكانت المعركة الأولى بين المسلمين والمشركين في بدر ورتلتها غزوة بني قينقاع، وهم قبيلة من اليهود كان النبي عليه الصلاة والسلام قد دعاهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وحرية دينهم، فنقضوا عهدهم.
وفي السنة الهجرية الثالثة، كانت غزوة أحد، في الرابعة غزوة الرقاع وبدر الثانية، وفي الخامسة غزوة الخندق وغزوة بني قريظة، وفي السادسة غزوة ذي قرد وبني المصطلق، وفيها بعث النبي الرسل إلى كسرى وقيصر والنجاشي وغيرهم من عظماء الملوك كالمقوقس بمصر والحارث الغساني بالشام يدعوهم إلى الإسلام. وفي السابعة غزوة خيبر، وفي الثامنة غزوة مؤتة وحنين، وفي هذه السنة فتح المسلمون مكة أيضاً التي كانت معقل المشركين من قريش وغيرهم. وفي السنة التاسعة للهجرة كانت غزوة تبوك. وفي السنة الهجرية العاشرة أقبلت وفود العرب قاطبة على النبي صلى الله عليه وسلّم وهو بالمدينة، وبعث ابن عمه الإمام علي بن أبي طالب إلى اليمن فأسلمت همدان كلها، وتتابع أهل اليمن وملوك حمير على الإسلام.
وحج في هذا العام حجة الوداع (10 هـ) وكانت خطبته فيها وهو على ناقته، والتي من أطولخطبه، وأكثرها استيعاباً لأمور الدين والدنيا.
وفي أواخر صفر سنة (11 هـ) حُمَّ بالمدينة المنورة وتوفي بها في 12 ربيع الأول ودفن في روضته الشريفة.
الخلافة الراشدة (11 ـ 41 هـ/632 ـ 661 م):
وهي امتداد لدولة الإسلام التي أرسى قواعدها رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وقد قامت هذه الدولة مباشرة عقب وفاته عليه الصلاة والسلام في الاجتماع الذي تم في سقيفة بني ساعده بين المهاجرين والأنصار حيث تم الاتفاق على مبايعة أبي بكر الصديق خليفة لرسول الله على المسلمين. فأصبح أول خليفة في دولة الخلافة الراشدة التي اتخذت من المدينة المنورة عاصمة لها وقد استمر في حكمه سنتين. وأخطر ما واجهته هذه الدولة بعد قيامها هو رفض القبائل العربية المسلمة في غير مكة والمدينة والطائف الخضوع للخليفة فامتنعوا عن تسليمه زكاة أموالهم، فكانت حروب الردة، وكان هناك أناس آخرين ارتدوا بشكل آخر وهم «المتنبئين» وأعوانهم، وقد استطاع الخليفة أبو بكر القضاء على جميع هذه الحركات حيث عقد أحد عشر لواء (أهمها لواء خالد بن الوليد وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم...) انخرط المسلمون خلفها في أحد عشر جيشاً وزحفوا لقتال المرتدين والقضاء عليهم، وكانت أشهر المعارك حينئذ وقعة اليمامة والتي قتل فيها مسيلمة الكذاب. وهكذا عادت للدولة الإسلامية وحدتها السياسية، وبعد ذلك بدأت الفتوحات الإسلامية خارج شبه الجزيرة العربية، على جهتين:
الجبهة الفارسية:حيث حيث تمكنت الجيوش الإسلامية من فتح العراق وهزيمة الفرس
ـ الجبهة الرومية: وقد توجهت الجيوش الإسلامية لفتح بلاد الشام ومحاربة جيوش الروم وبعد وفاة الخليفة أبو بكر الصديق تسلم زمام الأمور الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الذي أكمل مسيرة سابقه، فدعم الجيوش الإسلامية لمواصلة فتوحاتها، فاستطاع الجيش الإسلامي القضاء على الدولة الفارسية بأكملها وبسطت الدولة الإسلامية سلطتها على بلاد فارس.
وفي بلاد الشام انتصر المسلمون على الروم في كبرى المعارك اليرموك بقيادة خالد بن الوليد وزحف الجيش الإسلامي متابعاً سلسلة انتصاراته ففتحت القدس ومصر وجميع بلاد الشام. وينسب للخليفة الفاروق عمر الفضل في وضع الأسس لنظم الدولة المالية والادارية والعسكرية. وقد استمرت خلافة عمر 10 سنوات (13 ـ 23 هـ/634 ـ 644 م) حيث قتل بخنجر مسموم بيد المجوسي أبو لؤلؤة أثناء وجوده في المسجد يؤدي يؤدي الصلاة. وقد كلف الخليفة عمر ستة من كبار الصحابة لاختيار واحد منهم ليكون خليفة عليهم وهؤلاء الستة هم: عثمان بن عفان، علي بن أبي طالب، عبد الرحمن بن عوف، أبو عبيدة بن الجراح، سعد بن أبي وقاص، عبد الله بن عمر، طلحة بن عبيد الله.
فتم الاتفاق على أن يكونالصحابي الجليل عثمان بن عفان هو الخليفة الثالث على المسلمين الذي سار على هدي صاحبيه في تكملة الفتوحات وتوطيد حكم الدولة، وبدأت الغنائم تنهال على مركز الخلافة وما حولها من مدن أخرى، فقامت حالة ازدهار اقتصادي لم تشهد شبه الجزيرة مثيلاً من قبل، ثم كانت حادثةحادثة الفتنة والتي ذهب ضحيتها الخليفة عثمان بن عفان الذي دامت خلافته اثني عشر عاما (24 ـ 35 هـ) (644 ـ 656 م) ومع مقتله ازدادت الفتنة اشتعالاً، وكان الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه قد تولى زمام الخلافة بعد أن اتفق الناس على ذلك، وقد حاول الإمامعلي ضبط الأمور وإعادتها إلى ما كانت عليه، إلا أنه اصطدم بعصيان والي الشام معاوية بن أبي سفيان الذي طالب بالثأر من قتلة عثمان، كذلك قام بعض الصحابة مع السيدة عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها للمطالبة بدم الخليفة المقتول، فكانت معركة الجمل 36 هـ مع جيش جيش الخليفة الإمام علي وكان النصر له، وقد أعاد السيدة عائشة مكرمة إلى المدينة المنورة برفقة عدد من أهل بيته، ثم انتقل لمحاربة معاوية بن أبي سفيان في صفين 37 هـ. وكان الإمام علي قد نقل مركز الخلافة إلى الكوفة بدلاً من المدينة لقربها من بلاد الشام. مما أفقد
الحجاز تحت سلطة الأمويين:
بعد اغتيال الخليفة الراشدي الرابع الإمام علي بن أبي طالب من قبل عبد الرحمن بن ملجم الخوارجي، خلا الأمر لمعاوية بن أبي سفيان الذي أعلن نفسه خليفة على المسلمين عام 41 هـ 662م. والذي سمي بعام الجماعة، بعدما بايع الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما معاويةالخلافة الذي لقي معارضة شديدة كان مركزها شبه الجزيرة العربية وأهم قادتها: الحسين بن علي بن أبي طالب الذي خرج إلى الكوفة ليبايعه أهلها ضد يزيد إلا أن فرقة من جيش هذا الأخير قد واجهت الحسين رضي الله عنه في كربلاء وقتلته مع جماعة من أهل بيته وأصحابه عام 61 ه وأما قائد المعارضة الثاني فهو عبد الله بن الزبير الذي تمكن من بسط نفوذه في سائر أرجاء شبه الجزيرة العربية وبلاد الرافدين وجزء من بلاد الشام باستثناء النفوذ الأموي وبويع خليفة على المسلمين. إلا أن الخليفة الأموي الجديد عبد الملك بن مروان الذي تسلم زمام الأمور بعد موت والده مروان بن الحكم استطاع مواجهة سلطة ابن الزبير بفضل حنكة ودهاء قائده الحجاج بن يوسف الثقفي الذي استطاع حصار ابن الزبير في مكة ثم قتله وذلك عام 692م.
وبذلك سيطر الأمويون سيطرة فعلية على أرض الحجاز. وفي الوقت نفسه أرسل الأمويونجيشاً آخر إلى شرقي شبه الجزيرة العربية (المنطقة الشرقية) فهزموا الخوارج الذين كانوا يسيطرون هناك. ومنذ هذا التاريخ أخذ الخلفاء الأمويون يعينون أمراء مكة والمدينة وغيرهم من باقي مدن شبه الجزيرة. وقد شهد الحجاز في هذه الفترة ازدهاراً اقتصادياً واجتماعياً كبيرا.
شبه الجزيرة العربية في العهد العباسي:
جاء انتقال مركز الخلافة من دمشق إلى بغداد ليعزز من مكانه الخليج العربي كطريق بحرية للتجارة مع الصين وبلدان أفريقيا الشرقية، وذلك على حساب طريق التجارة عبر البحر الأحمر. ولم تستمر السلطة المركزية العباسية في فرض هيمنتها على شبه الجزيرة بشكل كامل سوى مائة عام. وقد شجع الخلفاء العباسيون الأوائل الحج إلى مكة من خلال تحسينهم لطرق المواصلات وتأمين السلامة. بعد ذلك شهدت الأوضاع في شبه الجزيرة العربية تدهوراً واضطراباً رافق تفكك الخلافة العباسية وعجزها عن ممارسة سيادتها في سائر أرجاء الدولة. وأخطر ما تعرضت له الدولة العباسية هو حركة القرامطة التي قامت من المناطق الشرقية لشبه الجزيرة العربية على يد أبي سعيد الحسن الجنابي وابنه أبو طاهر سليمان حوالي عام 891م. وكان العباسيون أضعف من أن يواجهوا القرامطة الذين غزوا مدينة البصرة ونهبوها وحرقوها وكذلك مدينة الكوفة، ثم قاموا باحتلال مكة المكرمة وذبح أكثر من سبعين ألف حاج عام 930 م، كما قاموا باقتلاع الحجر الأسود من مكانه ونقله إلى عاصمتهم الإحساء، ثم امتدت سلطة القرامطة إلى بلاد الشام، غير أنهم اختلفوا مع مركز دعوتهم الأصلي في السلمية في سوريا. ثم واجهتهم قواتالفاطميين الذين أجبروهم على التراجع إلى منطقتهم في الإحساء. ثم استطاع العباسيون طردهم من العراق. وفي عام 1077 أي بعد قرنين على ظهورهم استطاعت قبيلة عبد القيس من القضاء عليهم بعدما أنهكوا في حربهم مع السلاجقة.
ثم سيطر الفاطميون على الحجاز بعد ذلك، وعندما أنهى صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية في مصر، استطاع أن يفرض سيطرته على الحجاز. وقد ألقى صلاح الدين المكوس عن الحجاج، وعوض عن ذلك لشريف مكة (وهو منصب استحدث في القرن العاشر الميلادي)، ثم امتد سلطان المماليك على هذه البلاد من عام 650 هـ حتى عام 923 حيث تسلم العثمانيون زمام الأمور. وإن كان نفوذ آل رسول في اليمن يصل أحياناً إلى مكة وذلك على عهد عمر بن علي الذي استطاع فرض سيطرته من حضرموت إلى مكة، وعندما اجتاح هولاكو بغداد عام 656 هـ ـ 1258 م أعلن يوسف نفسه خليفة على المسلمين، إلا أن هذا المنصب كان لا يتجاوز مكانه الدولة الرسولية وإمكانياتها، ولذلك لم نجد من يعترف به خارج دولته.
وفي أواسط القرن الخامس عشر هاجر مانع بن ربيعة المريدي، الجد الأكبر لآل سعود من جوار القطيف إلى بلاد نجد حيث استقر هناك.
لقد أحكم العثمانيون سيطرتهم على بلاد شبه الجزيرة العربية وخاصة المدن المقدسة التي كانت تحت الحماية المباشرة بعكس مناطق البادية والبعيدة فإنها لم تكن تحت سيطرتهم بالكامل. إضافة إلى ذلك فإن البرتغاليين كانوا يهاجمون حدود شبه الجزيرة من البحر والخليج العربي، وقد كانت الدولة العثمانية تحارب على جبهتين: : الجبهة الأوروبية ضد النمسا وروسيا والجبهة الشرقية ضد الأسرة الصفوية في فارس.
وفي تلك الفترة كان الضعف قد بدأ يتسرب إلى جسم السلطنة العثمانية فأخذ الولاة يتمردون على سلطتها ويميلون عنها ويطلبون الاستقلال.
أمراء آل سعود وحلفهم مع دعاة الحركة الوهابية:
في ظل هذه الأوضاع عاش مقرن بن مرضان أحد أجداد الأسرة السعودية وأمر الدرعية التي كان قد أسسها جدهم الأكبر مانع من ربيعة المريدي الذي بسط سيادته على الإحساء وقطر والقطيف ولكن ملكه لم يدم طويلاً وكذلك ملك ابنائه الذي لم يكن يختلف عن سواهم من أمراء ذلك الزمان فهو يشتمل على بلد أو بلدين فقط. وهذا ما كانت عليه الدرعية التي كان أميرها محمد بن سعود بن محمد بن مقرن عندما ظهر محمد بن عبد الوهاب محيي السنة وصاحب الدعوة الوهابية التوحيدية والتي تقوم أساساً على ضرورة العودة إلى ينابيع الإسلام الحقيقية وتخليصه من من الشوائب والبدع التي ألحقتها بعض الممارسات وقد لاقت هذه الدعوة معارضة صارمة في حريملة حيث كان يسكن محمد بن عبد الوهاب فاضطر إلى اللجوء إلى الدرعية حيث كانت تقوم إمارة آل سعود التي بادرت إلى تبني دعوته. وهكذا عقد العهد بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رجل الدين وبين الأمير محمد بن سعود رجل السياسة. فتعهد الأمير محمد بن سعود أمير الدرعية بنشر دين التوحيد في البلاد العربية وتعهد ابن عبد الوهاب بأن يقيم في الدرعية مصلحاً وأن لا يحالف أميراً آخر من أمراء العرب.وهذا هو الأساس الديني والسياسي للإمارة السعودية الأولى والتي بدأت تتوسع وتنتشر وتوارثت من أمير إلى أمير، فتمت السيطرة على سائر نجد والخرج والقصيم وسوبر وشمر والإحساء وساحل عمان وقطر والبحرين والحجاز وذلك على عهد عبد العزيز بن محمد الذي تسلم الإمارة بعد بعد وفاة والده.
أما في عهد سعود بن عبد العزيز، فقد امتدت دولة آل سعود إلى قلب اليمن ومشارف العراق وسوريا مهددة السلطنة العثمانية في أهم ولاياتها.
الصراع على شبه الجزيرة بين الشريفيين وبين آل سعود:
لما حلَّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرعية وآمن بدعوته الأمير محمد بن سعود وأعلن نصرته، ارتفعت رايات الجهاد لنشر الدعوة الإسلامية داخل نجد وخارجها. وطهرت نجد من البدع والخرافات، وهدمت القباب المقامة على القبور التي افتتن الناس بها وقدسوها وتضرعوا بها دون الله، عند ذلك اختلف الموقف عند اشراف مكة نحو هذه الدعوة الجديدة التي رفضت كل ما هو موجود في بلاد الحجاز وحاولت منع هذه الأمور التي كانت تدر عليهم أموال كثيرة من حجاج المسلمين الزائرين فأعلنوا حربهم ضد هذه الدعوة، وساعدتهم في ذلك الدولة العثمانية التي خافت على نفسها من مطالبة المسلمين العرب بإعادة الخلافة إليهم. وكان الشريف مسعود بن سعيد أول من تصدى بالعداء الواضح لمحاربة الدعوة فمنع أهالي نجد من الدخول إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج. وحاول قادة الدرعية التعامل مع الموضوع بليونة فأرسلوا وفداً علمائياً لمناظرة علماء مكة حول مبادىء الدعوة، إلا أن علماء مكة أصدروا فتوى بعد مناظرات مع وفد الدرعية كفروا بها صاحب الدعوة وصادق عليها قاضي مكة وصدرت أوامر الشريف بسجن هؤلاء العلماء حتى مات أكثرهم.
آل سعود والسلطنة العثمانية:
عجزت الدولة العثمانية بواسطة حلفاءها عن القضاء على الوهابيين الذين شكلوا خطراً كبيراً على الدولة العثمانية وخاصة أنهم يسيطرون على مقدسات المسلمين والأخطر من كل هذا أن هذه الدعوة السنية لا تعترف بخلافة السلطان العثماني، وهي أول حادثة من نوعها في تاريخ تاريخ الدولة العثمانية. إزاء هذا الواقع استنجد السلطان العثماني بواليه على مصر محمد علي لإيقاف زحف الوهابيين.
فأرسل هذا الأخير حملة عسكرية بقيادة إبنه طوسون في عام 1811م، ثم أرسل حملة أكبر بقيادة ابنه الثاني إبراهيم باشا وقد تمكنت هذه الحملة بعد سنة من من القضاء على الدولة السعودية الأولى ودمرت عاصمتها «الدرعية» وأسرت أمير هذه الدولة عبد الله بن سعود وأرسلته إلى الاستانة حيث قتل، كما نقل إلى مصر أكثر أفراد آل سعود وآل الشيخ ورجع إبراهيم باشا إلى مصر واستطاع الأمير مشاري بن سعود الإفلات من الأسر، ثم لحقه أيضاً الأمير تركي بن عبد الله الذي نجح في الهرب من الجيش المصري، إلا أن الأتراك استطاعوا قتل الأمير مشاري بالتواطؤ مع أمير محلي، إلا أن الأمير تركي عاد فقتله إنتقاماً لمشاري وبذلك أنتقلت الإمارة من بيت عبد العزيز إلى بيت عبد الله أخوه، ثم انتقلت الإمارة إلى فيصل بن تركي بعد مقتل أبيه، وقد تميز عهد فيصل في بدايته بعدم الاستقرار وانتشار الفتن والمشاكل وانتهى بتدخل القائد العثماني خورشيد باشا الذي قبض على الأمير فيصل وعين مكانه الأمير خالد بن سعود وهو من الأمراء المنفيين في مصر، إلا إن خالداً لم يستمر مطولاً فأستلم مكانه الأمير عبد الله بن ثنيان بن إبراهيم بن سعود الذي أيضاً لم يستمر طويلاً إذ عاد الأمير فيصل بن تركي مجدداً بعد إخلاء سبيله فاستلم الحكم واستمر فيه 24 سنة تميزت بالهدوء والاستقرار والازدهار ودان له القسم الأكبر من شبه الجزيرة العرببة وبوفاة الأمير فيصل عام 1865 م انتهى العصر الذهبي في الدولة السعودية الثانية وبدأ من بعده عهد الفتن والمشاكل والحروب الأهلية واستمر حتى عام 1890 عندما انتصر ابن الرشيد أمير حائل، ولجأ آخر أمراء الدولة السعودية الثانية الإمام عبد الرحمن بن فيصل ومعه ابنه عبد العزيز إلى الكويت.
عبد العزيز وتوحيد المملكة السعودية:
حاول العثمانيون مناوشة البريطانيين الذين تمركزوا في الكويت وعقدوا معها معاهدة عام 1899 تجعل من بريطانيا الدولة الوحيدة التي تتمتع بامتيازات بالكويت، وهذه المعاهدة شبيهة بمعاهدة بريطانية مع الإمارات السبعة وكذلك مع مسقط.فاستنفر العثمانيون قبائل الشُمَّر (آل الرشيد) الذين كانوا يسيطرون على كامل شبه الجزيرة العربية ضد آل الصباح في الكويت وساندهم تحالف من البدو ضم قبائل مطير وبني مرة الوهابية وقبيلة المنتفق إلى جانب الإمام عبد الرحمن وابنه الأمير عبد العزيز آل سعود اللذان اغتنما هذه الفرصة ليردا الجميل لأمير الكويت وليحاولا استعادة مدينة الرياض من يدا بن الرشيد. إلا أن الشمريين هزموا تلك القوات بعد استدراجها إلى منطقة الظريف، ولم ينج الأمير مبارك الصباح إلا بعد تدخل السفن الحربية البريطانية.
إلا أن الأمير عبد العزيز لم يستسلم بعد تلك الهزيمة فتمكن عام 1902 وهو على رأس مجموعة صغيرة من الخيالة من استعادة مدينة الرياض، التي ساعده أهلها للتخلص من نظام ابن الرشيد. وفي مطلع عام 1904 كان عبد العزيز بن سعود قد استعاد معظم أراضي دولة أجداده. واستطاع تقويض سلطته بعد إخضاع ابن ابن الرشيد عام 1921.
وعندما اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 م 1335 هـ أعلن الشريف حسين في مكة وقوفه إلى جانب الحلفاء وذلك بدءاً من عام 1916 حيث قامت الثورة العربية الكبرى وتقدم ابنه على رأس الجيش باتجاه بلاد الشام. وخرج العثمانيون من أرض الحجاز وانسحبت الحامية التي كانت محاصرة في المدينة.
وانتهت الحرب العالمية الأولى، وراح الشريف حسين يركز أوضاعه في الجزيرة. (وكان عبد العزيز قد شكل قوات مسلحة شديدة المراس أطلق عليها اسم «الإخوان» كانت تقيم في مستوطنات وتشكل القوة الضاربة الطليعية في غزوات الملك عبد العزيز وحروبه، بالإضافة إلى أنها كانت تلعب دوراً كبيراً في نشر الأفكار الدينية التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب وفي فرض العدالة الإسلامية وتطبيقها.وكان الشريف حسين قد أعلن نفسه خليفة على المسلمين، عندما أعلن كمال أتاتورك عن إلغاء منصب الخلافة وذلك في 3 أذار 1924 م وقد زاد هذا الإعلان من حدة الخلافات بين السعوديين والهاشميين.بعد هذا الإعلان بيوم عُقد في الرياض مؤتمر عام برئاسة الإمام عبد الرحمن آل سعود والد السلطان عبد العزيز حضره العلماء ورؤساء القبائل وطرحت فيه مسألة الحج وعدم تمكن أهل نجد من تأدية الفريضة. وخرج المؤتمرون بضرورة غزو الحجاز وتحرير الأماكن المقدسة بالقوة بعد استنفاذ جميع الحلول. وهكذا بدأ زحف الإخوان على مدن الحجاز التي أخذت تتساقط الواحدة بعد الأخرى وفي 3 تشرين الأول اجتمع أعيان مكة وجدة وطالبوا الشريف حسين بن علي بالتنازل وتنصيب ولده الأمير علي ملكاً، فرضخ الشريف حسين وانتقل بحراً إلى العقبة، ولكن الإنكليز انذروه بضرورة الرحيل فغادر مكرهاً إلى قبرص فأقام فيها ست سنوات حيث سمح له الإنكليز بالعودة إلى ابنه في عمان حيث وافته المنية هناك ودفن في المسجد الأقصى عام 1931م.
في مكة وجد الأمير علي بن الحسين أن الوضع العسكري محسوم لصالح آل سعود فتراجع إلى جدة لتنظيم صفوفه، فدخل الإخوان مكة في 16 تشرين الأول 1924، ثم جرت عدة مفاوضات بين الطرفين لحقن الدماء إلا أنها باءت جميعها بالفشل فخاضت قوات آل سعود معركتها الحاسمة مع الجيش الهاشمي فسقطت المدينة أواخر عام 1925 وتنازل الأمير علي عن ملك الحجاز، وهكذا تم توحيد نجد و والحجاز تحت سلطة آل سعود وصار السلطان عبد العزيز يلقب «بالملك عبد العزيز».
عهد عبد العزيز آل سعود:
تقويض الوضع الداخلي:
عمل الملك عبد العزيز على إعادة الأمان والطمأنينة إلى بلاده بعدما انتهى عهد الدويلات والإمارات المختلفة، فدعا المسلمين في العالم إلى الحج بأعداد وفيرة. إلا أن بعض الخلافات مع بعض «الإخوان» قد بدأت تظهر، فقد أخذوا على الملك تساهله مع الأجانب وإدخال بعض الحياة العصرية إلى المملكة كالهاتف والسيارة. إضافة إلى أنهم كانوا يستاءون كثيراً من البعثات القادمة إلى الحج وسط الأهازيج والأناشيد فكانوا يتعرضون لها. وقد وقعت صدامات مع البعثة المصرية أدت إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف المصريين. ولم يكتفِ الإخوان بهذا، بهذا، بل أخذوا يحتجون على سياسة الملك عبد العزيز علانية، وازداد الأمر حدة عندما تم توقيع اتفاقية رسم الحدود بين المملكة وكل من العراق والأردن اللتين كانتا تحت الانتداب الإنكليزي (27 ـ أيار ـ 1927) لأنهم حرموا بذلك من حق التنقل بحرية والغزو، مع أن الملك قد منعهم عن ذلك وعوضهم بذلك مداخيل شهرية فأعلنت بعض العشائر المنضوية تحت «الإخوان» بزعامة سلطان بن بجاد التمرد على السلطة واستمرت مناوشاتهم مدة عام ونصف، إلى أن جهز الملك عبد العزيز حملة قوية قضت عليهم نهائياً، وفرضت سلطتها على كامل أرجاء المملكة.
إعلان دولة المملكة العربية السعودية وسياسة الملك عبد العزيز:
في 23 أيلول 1932 توج الملك عبد العزيز إنجازاته بإعلانه توحيد البلاد تحت اسم «المملكة العربية السعودية» وأصدر أمراً ملكياً قضى بتوحيد مناطق البلاد تحت هذا الإسم. ثم جاءت أحداث اليمن التي تحولت إلى حرب مفتوحة مع السعوديين في أذار 1934. إلا أن الملك عبد العزيز استطاع إجبار اليمن على طلب وقف النار بعدما قاد ولداه فيصل وسعود حملتين على اليمن. فوافق الإمام يحيى الدخول في مفاوضات سلمية مع الملك عبد العزيز الذي أظهر مرونة وتساهلاً فقبل بالانسحاب إلى المواقع التي كان يسيطر عليها قبل اندلاع المعارك (ويعني ذلك عملياً اعتراف اليمن بضم عسير إلى المملكة العربية السعودية ووقعت معاهدة سلام في الطائف بتاريخ 22 ـ أيار ـ 1934.
بعد ذلك سعى الملك عبد العزيز إلى القيام بكل الإجراءات المناسبة لسياسة الإصلاح والتطوير وتنويع موارد المملكة وزيادة انتاجيتها، وحتى ذلك الوقت كان معظم الدخل يأتي من تربية الحيوان وبعض الزراعات الخفيفة، ومن إيرادات الحج القليلة. وفي ذلك الوقت كانت فرنسا وبريطانيا تحدان من كل رغبة عربية في الاستقلال. وفي المقابل كانت الولايات المتحدة تعلن دائماً عن مساندتها للتحرير وحق الشعوب في تقرير مصيرها. وهذا ما دعا الملك عبد العزيز إلى إقامة علاقات قوية مع الولايات المتحدة، محتفظاً بنفس الوقت مع علاقة حسنة مع بريطانيا القوة الأعظم في ذلك الوقت.
اكتشاف الثروة النفطية:
الحاجة الماسة للموارد المالية حدت بالملك عبد العزيز. إلى منح حقوق التنقيب عن البترول إلى شركات أجنبية. وكانت البداية مع الشركات البريطانية 1923 «شركة ايسون أند جنرال سنديكت» إلا أن هذه الشركة لم تستخدم حقها بالتنقيب. ولم يجر تجديد العقد حتى انتهى مفعوله عام 1933. وكان الأمريكيون الذين سبق لهم زيارة شبه الجزيرة العربية في العشرينات وتركوا انطباعا ايجابيا في نفس الملك مما دعاه لاحقا لاختيار شركة أمريكية للتنقيب عن البترول واستغلاله. وبالفعل، ففي 1933 منحت امتيازات التنقيب الى شركة« ستاندرد أويل أوف أوف كاليفورنيا». وفي تموز وقع الملك المرسوم رقم 135 مانحا الامتياز الى الشركة، في أوائل صيف 1934 اتخذ قرار باختبار قمة الدمام بالحفر واستمر الحفر حتى عام 1937. حيث بلغ عمق البئر رقم7 حوالي 1440 مترا عندها تدفعت منها كميات ضخمة من النفط وكان ذلك فاتحة عهد جديد في تاريخ المملكة العربية السعودية والعالم وقد تم انجاز هذا البئر في آذار 1938.
وهكذا بعد خمس سنوات من العمل الشاق في التنقيب تم اكتشاف البترول بكميات كبيرة وتأسست شركة الزيت العربية الأمريكية (أرامكو) عام 1938 والمعروفة اليوم بشركة أرامكو السعودية. وقد رافقت عملية منح الامتيازات النفطية بعض المظاهر السياسية التي يمكن تلخيصها بثلاث نقاط هي:
1ـ فضل الملك عبد العزيز أن يمنح حقوق التنقيب للأمريكيين وليس للبريطانيين معبرا بذلك عن حرصه على استقلاله ازاء القوة الإستعمارية الأولى أنذاك
2ـ إن التردد الطويل (بين 1923ـ1933) بسبب انه لم يرضخ لبيع الإمتياز الا في حالة حاجة القصوى مرتبط بفكره السيادة الوطنية التي طالما كان يشدد عليها.
3ـ اصراره على انتزاع مكاسب مالية مباشرة كان بأمس الحاجة اليها.
الملك عبد العزيز والسياسة الخارجية
التزم الملك عبد العزيز سياسة الحذر والحياد بين فريقي الحرب العالمية الثانية(دول الحلفاء ودول المحور) وفي أول من آذار 1945 انضمت السعودية الى الحلفاء شكليا بدون أن تعلن الحرب على ألمانيا محافظة بذلك على حيادها. وقد مكنها هذا الموقف من المشاركة في ميثاق في ميثاق الأمم المتحدة. وقد تمثلت المملكة بالإبن فيصل بن عبد العزيز (الملك فيما بعد) الذي حضر حفل توقيع ميثاق سان فرنسيسكو 6 حزيران 1945 وكان الملك بن عبد العزيز آنذاك من أشد العاملين في سبيل تأسيس جامعة الدول العربية في 22 آذار 1945 أذار.أما العلاقات السعودية الأمريكية فقد بدأت تتطور وتزداد رسوخا ابتداء من سنة 1940 حيث انشئت بعثة دوبلوماسية في المملكة. وفي سنة 1943 منح الملك الأمريكيين حق بناء قاعدة جوية كبيرة في الظهران واستعمالها لمدة ثلاث سنوات تعود بعد ذلك ملكيتها للمملكة وفي الوقت نفسه بدأت بعثة عسكرية أمريكية بتدريب الجيش السعودي وتزويده بالأسلحة.
وفي 15 شباط 1945 تم عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي روزفلت والملك عبد العزيز لبحث التطورات في المنطقة وكانت القضية الفلسطينية من أهم النقاط التي تم التوقف عندها، وقد كان للراحل موقف صلب حيال الهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين تحت انظار الأمريكيين وحلفائهم البريطانيين كما أفاض الملك عبد العزيز في بيان ما تعانيه سوريا ولبنان وفلسطين في تلك الحقبة.
وأثناء حرب 48 شاركت المملكة مع بقية الدول العربية في الدفاع عن فلسطين وقد بلغ عدد القوات السعودية المشاركة فعلياً في الحرب حوالي 3 آلاف مقاتل موزعة على كتيبتين.
وفي يوم الإثنين الثاني من ربيع الأول عام 1373 هـ الموافق 9 تشرين الثاني 1953 توفي الملك عبد العزيز عن عمر يناهز 72 عاماً، بعدما أرسى دعائم المملكة ورسم الخطوط العريضة لسياستها الداخلية والخارجية. وقد حكم طوال هذه الفترة (51 عاماً) حكماً مطلقاً لم يكن يجد من صلاحياته سوى التزامه بالشريعة الإسلامية، واحترامه للأعراف والتحالقات العشائرية. فعلى عهده لم يكن قد بدأ التمييز فعلياً بين أموال الملك وأموال الدولة ولم يتغير ذلك جزئياً إلا أواخر حياته حيث أصدر في عام 1951 م 1368 هـ أول ميزانية عامة في تاريخ المملكة وتبع ذلك إنشاء أول مصرف وفي تشرين الأول 1953 م 1373 هـ أمر الملك عبد العزيز بإنشاء مجلس للوزراء. وإضافة إلى كل ذلك فقد عمد الملك عبد العزيز إلى إدخال تحديثات مهمة على أساليب الحياة البدوية رغم المعارضة الشديدة التي كان يلقاها أحياناً من بعض غلاة رجال الدين.
عهد الملك سعود بن عبد العزيز (1953 ـ 1964 م) ـ (1373 ـ 1384 هـ):
تميزت سنوات حكمه الأولى بالتحالف مع مصر ضد الأردن والعراق الهاشميين. وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر، قطعت السعودية العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا وبريطانيا. وعندما أعلنت الوحدة المصرية السورية انقلبت العلاقة مع مصر إلى عداوة بلغت ذروتها باتهام السعوديةمن قبل مصر بتمويل محاولة اغتيال عبد الناصر. ثم ازدادت هذه العلاقة تدهورا عقب التدخل المصري في اليمن.وقد كان الملك سعود كلما وجد نفسه أمام صعوبات داخلية كبيرة (الاصطدام بمصر الناصرية، تدهور الأوضاع الداخلية، فقدان الريال لقيمته...) يستدعي أخاه وولي عهده الأمير فيصل ليتولى مواجهة الأزمة. وقد ازدادت سلطة فيصل رسوخاً في عام 1958 عندما منح كامل الصلاحيات لإصلاح الأوضاع المالية والادارية في المملكة.
وقد شارك الملك سعود في أول لقاء قمة عربي في مصر عام 1964. وكان هذا المؤتمر آخر نشاط يشارك فيه، إذ ما إن عاد إلى الرياض حتى أعلن تنازله عن العرش في الأول من تشرين الثاني 1964 بطلب من العائلة المالكة ورجال الدين الدين لصالح أخيه الأمير فيصل، وانتقل إلى القاهرة ومنها إلى اليونان حيث توفي عام 1969م.
عهد الملك فيصل (1964 ـ 1975 م) ـ (1384 ـ 1395 هـ):
كان الملك فيصل قد بدأ الإمساك بالسلطة فعلياً منذ نهاية عام 1962م. حيث اتخذ قراراً بإلغاء الرق من البلاد.عمل فيصل على الاستمرار في تنمية البلاد في مختلف القطاعات والصعد. واتبع سياسة دفاعية وتسليحية نشطة فقوى الحرس الوطني، إلا أن الأثر الأكبر قد كان في ابتعاد الملك فيصل عن السياسة المصرية الناصرية، بعد أن تعاطف معها سابقاً. وقد تحول الابتعاد إلى عداء واضح خاصة بعد قرارات الاشتراكية والتحالف مع السوفيات وثورة اليمن) ولم يتوقف هذا الصراع إلا مع هزيمة مصر في حرب حزيران 1967 وانسحابها الكامل من اليمن أواخر ذلك العام. وبدأ نفوذ الملك فيصل يتعاظم على الساحة العربية بعد حرب 67، وبعد انعقاد مؤتمر الخرطوم الذي كرس المصالحة العربية والذي بادر فيه الملك فيصل الى اقتراح استعمال سلاح النفط من خلال العائدات المالية واستخدامها في المعركة بدلاً من قطعة عن البلدان المؤيدة لإسرائيل وقد وافق المؤتمرون على ذلك، بدأت سياسة جديدة في المملكة قائمة على تقديم المساعدات المالية إلى العديد من البلدان العربية في إطار ما سمي سياسة التضامن العربي.
وعلى صعيد العلاقات الخليجية، فقد رعت المملكة في عهد الملك فيصل قيام اتحاد الإمارات العربية بعد الانسحاب البريطاني حرصاً منها على تأمين الاستقرار في هذه المنطقة.
وبرز وزن المملكة وتأثيرها أكثر ما يكون بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر (1970) وعلى أثر حرب 6 تشرين الأول 1973 عندما وقفت إلى جانب سوريا ومصر في حربهما ضد إسرائيل.
وقد أتاحت المساعدات السعودية لمصر السادات على العمل لإخراج السوفيات من مصر، وتقوية علاقاتها مع الولايات المتحد الأمريكية. وكذلك الحال مع السودان وعندما اندلعت حرب 6 تشرين 73 وتضاعفت أسعار النفط أصبحت المملكة تملك قوة مالية هائلة، وأصبحت الممول الرئيسي لعملية إعادة تسليح الجيش السوري والمصري.
وفي ظل هذه الأجواء، وفيما كانت المساعي الدولية لحل الصراع في الشرق الأوسط على أشدها اغتيل الملك فيصل في 25 أذار 1975 م ـ 1395 هـ. تاركاً وراءه فراغاً سياسياً كبيراً.
عهد الملك خالد بن عبد العزيز (1975 ـ 1982 م) ـ 1395 ـ 1403 هـ):
خلف الملك خالد أخاه فيصل، وبادر إلى اختيار أخيه الأمير فهد ولياً للعهد والأمير عبد الله نائباً لرئيس مجلس الوزراء.
وقد استمر الملك خالد باتباع سياسة أخيه الملك الراحل فيصل القائمة على تدعيم وحدة الصف الإسلامي والتضامن العربي واستعادة الأراضي المحتلة. واستمرت المملكة في محاولة ردم بؤر التوتر في المنطقة العربية، وبرز ذلك بوضوح في مؤتر الرياض (تشرين الأول 1976) الذي وضع حلاً دون نجاح ـ للحرب اللبنانية بإنشاء قوات الردع العربية.
وعندما قام السادات بمبادرته الشهيرة (زيارة القدس في تشرين الثاني 1977) بدأت المملكة تتراجع عن تأييده (الذي كان مطلقاً)، ثم تخلت عنه بعدما تأكد اتجاهه نحو التوقيع على اتفاق سلام منفصل مع إسرائيل. وقد برز هذا الموقف في قمة بغداد 1979م.لكن في هذا العام تعرضت المملكة لحادث خطير وهو حادث مكة الشهير عندما قام عدد من المتمردين باقتحام المسجد الحرام، وعلى الأثر دعا الملك خالد المجلس الأعلى للإفتاء إلى الانعقاد برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز وصدرت فتوى بجواز التدخل العسكري بالحرم لإنهاء التمرد. وبالحصول على تأييد العلماء تمكنت السلطة السعودية من اقتلاع المتمردين في 3 كانون الأول 1979م. (أي بعد أسبوعين).وعلى أثر هذا الحادث ومضاعفاته قررت المملكة تشكيل «نظام الشورى». وكلفت لجنة برئاسة الأمير نايف بن عبد العزيز بإعداد النظام الأساسي للبلاد. وفي حزيران 1982 توفي الملك خالد، وخلفه ولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز.
عهد الملك فهد بن عبد العزيز 1982 ـ .... م) (1403 ـ .... هـ):
تميز عهد الملك فهد بن عبد العزيز خاصة في سنواته الأولى، باهتمام بارز أبداه الملك لشؤون الأمن والدفاع والتعليم. فجرت عدة صفقات لشراء الأسلحة المتطورة من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والبرازيل.كما تم على عهد الملك فهد إجراء أكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف وذلك في عام 1405 فأصبح يستوعب أكثر من نصف مليون شخص. وفي 31 تموز 1987 وقعت حوادث دموية في موسم الحج بين قوات الأمن في مدينة مكة المكرمة، وبين الحجاج الإيرانيين، اتخذت على إثرها تدابير مشددة على الحجاج الإيرانيين في المواسم التالية. وقد حضنت المملكة العربية السعودية الحكومة الكويتية التي خرجت من الكويت وفي 20 آب 1993 أصدر الملك فهد قراراً بتشكيل مجلس للشورى من 60 عضواً. وفي 29 كانون الأول ثم افتتاح أول مجلس للشورى في المملكة.وفي الأول من عام 1996 عهد الملك فهد لولي عهده الأمير عبد الله القيام بأعمال الدولة أثناء قضائه فترة راحة بسبب وعكة صحية ألمت به. وقد تعرضت المملكة في حزيران 1996 إلى وقوع انفجار كبير في مدينة الظهران وهي مقر القوات العسكرية الأمريكية، وقد أدى هذا الانفجار إلى سقوط 19 قتيل وحوالي 300 جريح.
وفي 22 آب 1999 توفي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز إثر نوبة قلبية، وقد اتصل العديد من زعماء العالم بالملك فهد في محل إقامته في ماربيا بإسبانيا. التي كان يمضي فيها فترة نقاهة ـ لتقديم التعازي له بوفاة ولده، وقد حال وضعه الصحي دون مشاركته في تشييع ولده.وفي 30 أيلول 1999 عاد الملك فهد إلى الرياض بصحة جيدة، وعاود نشاطه السياسي من جديد بعد فترة طويلة من الاستراحة.في عام 2002م أعلن الأمير عبد الله عن مبادرة سميت «بمبادرة الأمير عبد الله» للسلام في الشرق الأوسط وتقضي هذه المبادرة بانسحاب كامل للصهاينة حتى خط الرابع من حزيران عام 1967م مقابل علاقات طبيعية مع الإسرائيليين وقد ثبتت قمة بيروت 2002م هذه المبادرة، ولكن اليهود ردوا عليها باجتياح مناطق السلطة في الضفة الغربية وارتكاب أبشع المجازر لا سيما في مخيم جنين.







التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:22 PM   رقم المشاركة : 4
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 



الجمهوريّة العراقيّة

العراق

ـ الاسم الرسمي: الجمهورية العراقية.
ـ العاصمة: بغداد.

ديموغرافية العراق
ـ عدد السكان: 23331985 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 53 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكان بأهم المدن.

ـ بغداد: 4342000 نسمة.
ـ الموصل: 885000 نسمة.
ـ البصرة: 419000 نسمة.

ـ نسبة عدد سكّان المدن: 76%.
ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 24%.
ـ معدل الولادات: 34,64 ولادة لكل ألف شخص.

ـ معدل الوفيات الإجمالي: 6,21 لكل ألف شخص.
ـ معدل وفيات الأطفال: 60 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكّان: 2,84%.

ـ معدل الإخصاب (الخصب): 4,75 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 67 سنة.

ـ الرجال: 65,9 سنة.
ـ النساء: 68 سنة.
ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:

ـ الإجمالي: 58%.
ـ الرجال: 70,7%.
ـ النساء: 45%.

ـ اللغة: اللغة الرسمية هي اللغة العربية، تعتبر اللغة الكردية في المناطق الكردية هي اللغة الرسمية.

ـ الدين: 97% مسلمون، 2,7% مسيحيون، 0,3% غير ذلك.

ـ الأعراق البشرية: العرب 77,1%، الأكراد 19%، الأذربيجانيون 1,7%، الأشوريون 0,8%، غيرهم 1,4%.

جغرافية العراق
ـ المساحة الإجمالية: 438317 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 437357 كلم2.

ـ الموقع: تقع العراق في منطقة الشرق الأوسط في القسم الغربي من قارة آسيا، يحده من الغرب الأردن وسوريا، ومن الشمال تركيا ومن الشرق إيران، ومن الجنوب الكويت والسعودية والخليج العربي.

ـ حدود الدولة الكلية: 3454 كلم؛ منها: 1458 كلم مع إيران و495 كلم مع المملكة العربية السعودية (منطقة محايدة) و134 كلم مع الأردن و240 كلم مع الكويت و605 كلم مع سوريا و331 كلم مع تركيا.

ـ طول الشريط الساحلي: 58 كلم.
ـ أهم الجبال: زاغروس، كردستان، سنجار.
ـ أعلى قمة: قمة بيجان (3660م).

ـ أهم الأنهار: دجلة، الفرات (2740 كلم)، كارون.
ـ المناخ: يختلف المناخ من منطقة إلى أخرى؛ فالمناطق الغربية والغربية الجنوبية مناخها صحراوي قاري شديد الحرارة صيفاً وبارد قليل الأمطار شتاءً، والمناطق الوسطى والجنوبية ذات مناخ حار صيفاً معتدل الحرارة شتاءً وأمطاره أكثر غزارة من سابقتها.أما المناطق الشمالية فمعتدلة الحرارة صيفاً وغزيرة الأمطار شتاءً مع تساقط الثلوج فوق المرتفعات وأحياناً تسقط الأمطار في فصل الصيف.

ـ الطبوغرافيا: يتألف سطح العراق من سهول دجلة والفرات، كما توجد مستنقعات في الجنوب الشرقي.وتقع المرتفعات الجبلية في شمال شرقي البلاد على الحدود مع إيران وتركيا.

ـ الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي، فوسفات، زيت خام وكبريت.

ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نحو 12% من المساحة الكلية؛ المحاصيل الدائمة 1% الأراضي الخضارء والمراعي: 9%؛ الغابات والأحراج 3% أراضي آخرى 75% من ضمنها الأراضي المروية.

ـ النبات الطبيعي: تنمو الغابات المعتدلة في المرتفعات الجبلية الشمالية والشرقية أهمها البلوط والسرو والسنديان والصنوبر والفلين، وتنمو الأعشاب والنباتات الشوكية في المناطق الصحراوية.

المؤشرات الاقتصادية :
ـ الوحدة النقدية: الدينار العراقي = 1000 فلس.

ـ اجمالي الناتج المحلي: 57 بليون دولار ـ معدل الدخل الفردي: - ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:

ـ الزراعة: 15%.
ـ الصناعة: 40%.
ـ التجارة والخدمات: 45%.
ـ القوة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: 40%.
ـ الصناعة: 26%.

ـ التجارة والخدمات: 34%.
ـ معدل البطالة: - ـ معدل التضخم: 100%
ـ أهم الصناعات: تكرير البترول، الصناعات البتروكيميائية، الصناعات الغذائية، المنسوجات ومواد البناء.

ـ أهم الزراعات: الحبوب (القمح، الشعير، الأرز)، الخضر والفواكه، التمور، الكروم، الحمضيات والقطن.

ـ الثروة الحيوانية: الضأن 5 مليون رأس، الماشية مليون، الدواجن 20 مليون.

ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 964.
ـ سكك حديدية: 2962 كلم.
ـ طرق رئيسية: 25479 كلم.

ـ ممرات مائية: 1015 كلم.
ـ أهم المرافىء: أم قصر، خور الزبير والبصرة.
ـ عدد المطارات: 4.

ـ أهم المناطق السياحية: آثار بابل، المتحف الوطني، المتحف الشعبي، مناطق كربلاء ونينوى.

المؤشرات السياسية
ـ شكل الحكم: جمهورية اتحادية تخضع لنظام تعدد الأحزاب.
ـ الاستقلال: 3 تشرين الأول 1932 (من إنكلترا).
ـ العيد الوطني: ذكرى الثورة في 17 تموز (1968).
ـ حق التصويت: لمن بلغ من العمر 18 سنة.
ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1945.

العراق
بلاد الرافدين وهي الأرض الواقعة بين نهري دجلة والفرات، عرفت باسم العراق منذ العصر الإسلامي. ويعتبر العراق أكبر دول المشرق العربي إذ تبلغ مساحته 438446 كلم2. يحده من الشمال تركيا وطول حدوده معها 305 كم، ومن الشرق إيران وطول حدوده معها 1515 كم، ومن الجنوب الخليج العربي وطول الشاطىء 60 كلم وكذلك الكويت والسعودية، ومن الغرب تحده سوريا والأردن.

ويبلغ عدد سكان العراق حوالي 24 مليون نسمة ويشكل العرب منهم نحو 70% والأكراد 15% والأقليات 15%. عاصمة العراق بغداد ويبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة وهناك البصرة والموصل وكركوك و.....

نبذة تاريخية: التاريخ القديم:
حضارة بلاد ما بين النهرين بدأت مع بداية الحضارة الإنسانية في العصور القديمة وتنتهي في العام 539ق.م. عندما سقطت بابل عاصمة الامبراطورية البابلية الحديثة بيد الملك الفارسي قورش الثاني.

ففي هذه البقعة حدثت الثورة الأولى التي أدت إلى ظهور الزراعة، ودلت الآثار على حصول أول عمليات تدجين للحيوانات، وانتقال الإنسان من الكهوف إلى بناء أول القرى الزراعية وذلك قبل نحو 7 آلاف سنة. بعد ذلك بدأت الحضارات المتلاحقة.

السومريون:
يعد السومريون من أقدم الأمم التي سكنت بلاد الرافدين، فقد أقاموا في سهل شنعار(الذي يعد من أفضل بقاع العالم بفضل تربته اللحقية الغنية ومياهه الوفيرة مما ساعد على قيام حضارات عديدة) وأسوأ عدداً من المدن منها: أور، لاكاش، نيبور، واستخدموا الكتابة المسمارية والمحراث إلى أن تمكنت العناصر العربية القديمة التي نزحت من شبه الجزيرة العربية وتوطنت بجوار السومريين في شمالي السهل وتأثرت بهم من إنشاء بعض المدن منها أكاد، كيش، بابل... واستطاعت أن تقيم أول دولة عربية في بلاد الرافدين وهي:

ـ الدولة الأكادية: أسس هذه الدولة سرغون الأول، واتخذ من مدينة أكاد عاصمة، وأخذ يتوسع غرباً إلى سورية والبحر المتوسط وشرقاً صوب بلاد عيلام واستمر حكمه قرابه نصف قرن ومن أبرز خلفاءه «نار ام سين».

الدولة البابلية الأولى 1830 ـ 1531ق.م:
هاجمت أقوام همجية انحدرت من جبال زاغروس الدولة الأكادية، وقد استطاع أحد أمراء العموريين أن ينقذ البلاد من الفوضى ويؤسس أسرة مالكة اتخذت مدينة بابل عاصمة لها. ومن أبرز ملوك هذه الأسرة حمورابي الذي استطاع القضاء على العيلاميين في الشرق وضم مناطق الأشوريين في الشمال.

أهم ما تميزت به إنجازات حمورابي هو التشريع القانوني الذي وضعه. وفي عهد خلفاء حمورابي بدأ الضعف يتسلل إلى الدولة البابلية فقامت عدة ثورات وانفصالات فاستقل الآشوريون في الشمال وسارع الحثيون إلى غزو الدولة وأخيراً أجهز عليها الكاشانيون (من جبال إيران)، وبقيت البلاد هكذا نحو قرنين ونصف حتى استخلصها الآشوريون وأسسوا فيها دولتهم.

الدولة الآشورية 1300 ـ 612ق.م:
اتخذ الآشوريون في أول أمرهم مدينة آشور عاصمة لهم ثم نقلوها إلى نينوى وبلغت الدولة أوج عظمتها واتساعها في القرن الثامن قبل الميلاد. ومن أشهر ملوكها سمورامات (سمير أميس) وسراغون الثاني الذي نفى اليهود من فلسطين وآشور بانيبال الذي عرف بشجاعته وحبه للعلم. وقد وصلت حدود هذه الدولة لتشمل مصر وبلاد الشام والأناضول وشمال الخليج العربي. ولكن قسوة الأشوريين وسوء معاملتهم للشعوب المغلوبة خلقا الظروف المناسبة لقيام ثورات كثيرة أنهت الامبراطورية الأشورية عام 612ق.م.

الدولة الكدانية (البابلية الثانية) 612 ـ 539ق.م:
الكلدانيون أقوام آرامية تمكنت من الوصول إلى سهل شنعا وبناء دولة على أنقاض الدولة الآشورية، واتخذوا من بابل عاصمة لهم فجددوا مجدها السابق. من أشهر ملوكهم نبوخذ نصر (بختنصر) الذي قضى على مملكة اليهود في فلسطين وجلبهم معه أسرى إلى بابل.

ولكن ضعف خلفاءه من بعده أطمع بدولته جيرانه الفرس فأستولى عليها الملك الفارسي قورش في العام 539ق.م.

فترة النفوذ الفارسي: 539ق.م ـ 637م:
احتل الملك الفارسي قورش الأخميني عام 539ق.م مدينة بابل وجعلها عاصمة ملكه بعد أن قضى على الامبراطورية البابلية الثانية. وفي هذا العهد ظهرت مملكة الحضر أو «عربابا» التي قامت شمال موقع مدينة بغداد الحالية. وهي مملكة عربية ظهرت في منتصف القرن الأول قبل الميلاد واستمرت تحت النفوذ الفارسي إلى أن قضوا عليها في القرن الثالث الميلادي. وقد كانت هذه الإمارة مركزاً للأصنام وللتجارة.

الغزو الهيليني:
استطاع الاسكندر المقدوني كسر الفرس ودخل بابل عام 331ق.م واتخذها عاصمة له ومات فيها، ثم حكمتها بعده السلالة السلوقية المقدونية التي حافظت بابل في عهدها على أهميتها. بعد ذلك تحولت الأهمية من بابل إلى المدائن التي أصبحت عاصمة اليونانيين ثم الساسانيين الفرس الذين استعادوا الحكم من اليونانيين في القرن الثالث وفرضوا سيطرتهم على بلاد ما بين النهرين بينما فرضت بيزنطة سيطرتها على بلاد الشام. وأخذت الدولتان الكبيرتان تتنافسان فالفرس يريدون إعادة أمجادهم السابقة التي حققها لهم داريوش وقوروش. وقد اعتمدوا في ذلك على قبيلة تنوخ العربية التي قامت فيها إمارة الحيرة.

بينما كان البيزنطيون يعتمدون في بسط سيطرتهم على قبائل الغساسنة.

إمارة الحيرة:
بدت الحيرة أيام المناذرة كمركز هام يؤمه عرب شبه الجزيرة العربية وبلاد الرافدين للتجارة. والمناذرة ينتسبون إلى قبيلة «لخم» العربية التي هاجرت من شبه الجزيرة العربية إلى بلاد الرافدين وأسست إمارة، وقد جعلت مركزها مدينة الحيرة شمالي الكوفة حالياً. وقد حمل عدد كبير من ملوكها اسم (المنذر) مما جعل هذه الدولة تعرف باسم المناذرة.

ولقد قامت الحيرة بدور كبير في الصراع الدائر آنذاك بين الفرس والروم، إذ كان المناذرة حلفاء الفرس، بينما كان الغساسنة حلفاء الروم. وقد قامت بين الامارتين العربيتين عدة معارك كانت في أساسها تمثل ذلك الصراع. وقد حاول الفرس القضاء على المناذرة عندما عصوا أمراً لهم، إلا أن القبائل العربية توحدت وتصدت للفرس في معركة ذي قار عام 610م. وكان النصر حليف العرب، وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلّم لهذا اليوم بقوله: «هذا يوم انتصف فيه العرب من العجم».

الفتح الإسلامي:

بدأت المناوشات بين العرب والفرس قبيل الإسلام منذ معركة ذي قار. وما لبثت أن أخذت شكلاً جديداً مع الخليفة الإسلامي أبي بكر الصديق على يد المثنى بن حارثة الشيباني الذي سار بقواته إلى العراق فاشتبك مع بعض قادة الفرس، فارسل له الخليفة نجدة مع القائد الإسلامي خالد بن الوليد فكانت عدة معارك متلاحقة، كان النصر فيها حليف المسلمين، ثم انتقل خالد إلى بلاد الشام لمساعدة جيش المسلمين هناك في معركة اليرموك، فأرسل الخليفة عمر بن الخطاب أبي عبيد مسعود الثقفي على رأس جيش لمحاربة الفرس حيث التقى بهم في معركة كبيرة سميت معركة الجسر وقد هزم المسلمون وقتل قائدهم. وبرز هنا القائد المثنى بن حارثة الشيباني الذي استنفر القبائل العربية في العراق لمقاتلة الفرس حيث هزمهم في معركة البويب عام 635 م وانتقم للمسلمين وقتل قائد الفرس. وبعد سماع الخليفة عمر لأنباء معركة الجسر استنفر المسلمين وعزم على المسير لمقاتلة الفرس بنفسه، إلا أن الصحابة تمنوا عليه أن يرسل قائداً منهم على أن يبقى هو بالمدينة، فعين سعد بن أبي وقاص لرئاسة جيش المسلمين لملاقاة الفرس. كما عين الفرس أشهر قائد عسكري لهم وهو رستم. والتقى الجيشان عام 637 م ـ 15 هـ. وقد استمرت المعركة أربعة أيام استطاع بعدها المسلمون من القضاء على جيش الفرس وقتل قائده رستم وكانت هذه وقعة القادسية. وتتالت بعد ذلك هزائم الفرس في العراق فاستولى المسلمون على المدائن حاضرة بلاد الفرس وغنم المسلمون منها كثيراً. وانتقلوا إلى الأراضي الفارسية بقيادة النعمان بن مقرن المزني الذي التقى مع الفرس في نهاوند وتم له النصر وذلك عام 21 هـ. وسميت هذه المعركة «بفتح الفتوح» لأهميتها في القضاء على الحكم الفارسي بعد مقتل الخليفة عمر بن الخطاب تولى الخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنهم. ولكنه قتل هو أيضاً عام 656 م ـ 35 هـ. بعد ذلك اختير علي بن أبي طالب للخلافة، إلا أن الخلاف مع معاوية بن أبي سفيان والي الشام استلزم من الخليفة نقل العاصمة من المدينة المنورة إلى الكوفة في العراق ليكون أقرب إلى مكان الصراع. وبقيت الكوفة مركز الخلافة إلى أن قتل الإمام علي بطعنه ابن ملجم عام 40 هـ ـ 661م. وبذلك انتهى عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وانتقل الحكم إلى بني أمية الذين أقاموا دولتهم في بلاد الشام وكانت دمشق عاصمتها. وقد حاول الإمام الحسين بن علي رضي الله عنه استرجاع الحكم من يزيد بن معاوية بعد موت أبيه إلا إنه استشهد ومن معه من شيعته من أهل بيته بعد أن خذله أهل الكوفة ولم ينصروه على جيش يزيد في واحات كربلاء وذلك عام 680 م ـ 59 هـ. وبذلك انفرد الأمويون بالخلافة حتى قيام الدولة العباسية عام 750 م ـ 132 هـ.

الخلافة العباسية 132 ـ 656 هـ/ 750 ـ 1258 م:
عقب انتصار الثورة العباسية انتقل مركز الخلافة من بلاد الشام إلى بلاد الرافدين وتحديداً إلى الكوفة التي اختارها أبو العباس «السفاح» عاصمة له، وظلت الكوفة عاصمة دولة بني العباس إلى أن انتقلت بعد عامين إلى الأنبار.

ومع مجيء الخليفة أبو جعفر المنصور بنى مدينة جديدة على ضفاف نهر دجلة سماها مدينة السلام «بغداد» وجعلها ابتداء من عام 762 عاصمة الخلافة العباسية. وقد قسم المؤرخون العصر العباسي إلى فترتين:

1 ـ فترة العصر الذهبي.
2 ـ فترة عصر الانحطاط والضعف.

العصر الذهبي 132 ـ 247 هـ/ 750 ـ 861 م:
وقد تعاقب على هذا العصر عشرة خلفاء، وقد تميز هذا العصر بازدهار الاقتصاد وقيام مشاريع الري، زيادة المحاصيل الزراعية، كما تطورت صناعة المعادن وصناعة النسيج بعد إدخال القطن، كما تطورت حركة التجارة حتى بلغت الصين شرقاً وبلاد أوروبا غرباً. وأصبحت بغداد بالإضافة إلى مركزها السياسي والاقتصادي العالمي، مركز مهماً في مختلف مجالات العلوم (طب، هندسة، كيمياء، ترجمة، فنون، أدب...) وخاصة في عهد هارون الرشيد (170 ـ 193 هـ). وعهد ابنه المأمون (198 ـ 218 هـ) الذي كان ذا ثقافة واسعة محباً للعلوم، فتطور الجدل الفلسفي وعلم الكلام، ونشأت المذاهب الفقهية، وأنشأ بيت الحكمة وهو مركز لترجمة الكتب العلمية والفلسفية الأجنبية إلى العربية. كما بلغت أرجاء الدولة العباسية في هذا العصر إلى حدود الصين مشرقاً إلى أقصى شرق أفريقيا غرباً وفي الشمال إلى الحدود الأوروبية (حدود الدولة الرومانية). إلا أن فترة قمة هذا الازدهار لم تخل من اضطرابات سياسية خطيرة أهمها: البرامكة ـ ثورة الزيديين في الكوفة والبصرة.

عصر الانحطاط والضعف: 247 ـ 656 هـ/861 ـ 1250 م:
وهو عصر بداية النهاية، وقد تعاقب على هذا العصر 37 خليفة. وكانت البداية مع عهد المنتصر بالله (247 ـ 248 هـ). وقد تميز هذا العصر بسيطرة الجنود (الأتراك ثم الفرس ثم الأتراك ثانية) على الخليفة وتحكمهم فيه، فكانوا يعزلونه أو يقتلونه، ويعينون بديلاً عنه ممن يشاؤون. إضافة إلى هذا الوضع البالغ الضعف فقد واجه العباسيون ثورة الزنج والتي استمرت حوالي 14 سنة، ومن بعدها حركة القرامطة وهي ثورة اسماعيلية استطاع أحد فروعها الاستيلاء على البحرين وتأسيس دولة شيعية احتلوا بعدها اليمن وغزوا مكة المكرمة واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه لفترة طويلة. كما كان لهذه الحركة فرع آخر في تونس حيث أسس عبيد الله الفاطمي الدولة العبيدية أو الفاطمية (297 ـ 567 هـ/909 ـ 1171 م) والتي انشقت عن الخلافة العباسية ووسعت نفوذها إلى كامل شمالي أفريقيا وصقيله ومصر وسوريا والجزء الغربي من شبه الجزيرة العربية وكانت عاصمتها أولا مدينة المهدية في تونس ثم بنوا مدينة القاهرة فكانت هي عاصمتهم وكذلك قامت في بلاد الأندلس الدولة الأموية (كانت موجودة في العصر الأول لكنها لم تخرج عن الخلافة العباسية إلى أن تدهورت أحوال الخلافة) وقد امتدت من 138 ـ 316 هـ/756 ـ 928م فتفككت الدولة، وأصبحت السلطة بيد القادة العسكريين فالخليفة لم يعد له سوى الإشراف النظري أو الاسمي. ولكن ما يجب ذكره أن هذه الدويلات التي ظهرت على هامش الدولة العباسية كان لها دوراً كبير أيضاً في مقاومة الأعداء فبرزت أيضاً كآل زنكي والأيوبيين في بلاد الشام والذين دحروا الصليبيين. والحمدانيين في شمال بلاد الشام وقد قاتلوا الروم وكانوا على الثغور، والغزنويين في أفغانستان وقد فتحوا أجزاء كبيرة في الهند وعملوا هناك على نشر الإسلام.

حكم العثمانيين في العراق: (941 ـ 1335 هـ/1534 ـ 1918 م):
لم يستطع العثمانيون توطيد حكمهم في العراق بشكل دائم، فانتفاضات التركمان كانت مستمرة، وكذلك الصفويين بقيادة الشاه إسماعيل الصفوي الذي كان يسعى للتوسع في أراضي العراق والسيطرة عليه متخذاً من رغبته في نشر المذهب الشيعي ذريعة لذلك. بينما كانت الدولة العثمانية تنافس الصفويين في مد نفوذها متخذة من رغبتها في نشر المذهب السني والدفاع عنه ذريعة لذلك. فقاد السلطان سليم الأول العثماني حملة على الصفويين هزم فيها اسماعيل الصفوي في معركة تشالديران 1514 م ـ 920 هـ. ودخل السلطان سليم عاصمتهم تبريز، ثم ارتد عنها فيما بعد. ثم عاد الصفويون إلى أمد ما وحكموا العراق من جديد، وعاد العثمانيون إلى استعادة العراق منهم في عهد السلطان سليمان القانوني بعدما ظهر الخطر الصفوي. وقاد السلطان سليمان حملة عسكرية تمكن فيها من دحر الصفويين مرة أخرى، ودخل السلطان سليمان القانوني بغداد فضم العراق مجدداً إلى الدولة العثمانية وكان ذلك عام 1534م.

وفي عهد السلطان عبد العزيز تم اجتياز خطوات هامة في مجال التنظيم الإداري والاقتصادي إلا أن العصبية القومية كانت قد بدأت بالتفشي في جسد الدولة العثمانية فيهود الدونمة كانوا قد أنشأوا جمعية الاتحاد والترقي في باريس عام 1316 هـ. وأخذت تدعو إلى القومية الطورانية، وكان رد الفعل عند العرب بالدعوة إلى القومية العربية. وقد كان لمدحت باشا دور بارز في العراق (1285 ـ 1288 هـ/1869 ـ 1872 م) فبذر أفكاراً غربية تحت عنوان المطالبة بالدستور ومقاومة الاستبداد، وساعده في هذا ما كان يقع من ظلم وتعسف في الحكم من قبل بعض الولاة العثمانيين، وما كان ينتشر من فوضى، ومن هزيمة نفسية وجدت إثر تراجع الدولة باستمرار، وتفشي الجهل بين أفراد الأمة المسلمة وتطور العلم عند الخصوم. وكان مدحت باشا على صلة بالانكليز الذين بدأوا بالتحرك نحو العراق طمعاً بموقعه الاسترايتجي على طريق الهند لوجود مطامع في خيراته. وأصبحوا ينتظرون الفرصة المناسبة ليدخلوا العراق. بعدما أصبحت الأرض جاهزة عبر النقمة الكبيرة على العثمانيين من الجمعيات القومية التي انتشرت في معظم الوطن العربي وقد لعبت إنكلترا دوراً مهماً في هذه المرحلة إذا راسلت شريف مكة حسين بن علي ووعدته بتعيينه ملكاً على بلاد الشام وبلاد الرافدين وشبه الجزيرة العربية بعد إخراج العثمانيين من هذه البلاد بالتعاون مع الانكليز والفرنسيين الذين سيقدمون كل الدعم اللازم للثورة. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1916 م ـ 1332 هـ. أعلن الروس والانكليز والفرنسيين الحرب على الدولة العثمانية بحجة أن العثمانيين ضربوا البوارج الروسية في البحر الأسود.

الاحتلال الإنكليزي للعراق:
وصلت الحملة الإنكليزية من الهند بقيادة الجنرال ديلامين إلى مياه شط العرب فاحتلت مدينة الفاو ثم دخلت مدينة البصرة عام 1914 م ـ 1333 هـ. وتتالت المدن العراقية بالسقوط إلا أنها توقفت قبل بغداد، إلا أن نجاح مراسلات الشريف حسين ـ مكماهون شجعت الإنكليز على المضي قدماً بمتابعة الزحف إلا أنهم واجهوا صعوبة أمام الجيش العثماني الذي صدهم وأرغمهم على التراجع، إلا إنهم عادوا ودخلوا بغداد وتابعوا سيرهم إلى الشمال. في هذه الأثناء كانت قوات الشريف حسين بقيادة ابنه فيصل تتجه من شبه الجزيرة العربية باتجاه بلاد الشام مدعومة بقوات فرنسية وانكليزية. وسرعان ما قام الفرنسيون والبريطانيون بتوقيع اتفاقية (سايكس ـ بيكو) فيما بينهم حيث تقاسموا بلاد الشام والعراق وذلك في رجب 1334 ـ أيار 1916.

وهكذا أصبح العراق تحت الانتداب الإنكليزي، وبدأت نقمة المسلمين والوطنيين العراقيين ضد الانكليز وخاصة عند اعلان اتفاقية سايكس ـ بيكو ثم ظهور وعد بلفور المشؤوم. إضافة إلى الممارسات الداخلية خاصة في مجال الضرائب . وانفجرت هذه النقمة عبر ثورة عارمة عرفت باسم الثورة العراقية الكبرى.

الثورات العراقية:
ثار الشعب العراقي كله ضد الاحتلال البريطاني، فشُنت عليه عدة عمليات أدت إلى إصابته بخسائر فادحة بشرية ومادية. ولكن تبقى ثورة عام 1920 هي الأبرز في تاريخ الثورات العراقية ضد الإنكليز.

اندلعت الثورة على أثر إعلان بريطانيا عن نيتها فرض الانتداب تنفيذاً لمقررات سان ريمو. فعقد اجتماع وطني كبير ضم عدد كبير من زعماء القبائل، وكانت روح المقاومة تغلي في صدورهم. فقرر المجتمعون خوض النضال والثورة ضد الاحتلال حتى تحرير كامل البلاد.

فقامت سلطة الانتداب البريطاني باحتجاز أحد شيوخ القبائل، الأمر الذي أثار أفراد قبيلته وزعماء باقي القبائل إذ كانت هذه الحادثة هي الشرارة الأولى، وشرع العراقيون بإعدام الضباط والجنود الإنكليز وامتدت هذه الثورة في مختلف أرجاء العراق وكان ذلك في حزيران 1920 من الرميثة. وقد استطاع الثوار العراقيون استرجاع العديد من الثكنات العسكرية التي كان يحتلها الإنكليز، كما ألحقوا بالقوات الإنكليزية خسائر فادحة (بشرية ومادية).

في مقابل حشد المحتلون أعداداً ضخمة من الجنود المجهزين بالأسلحة وقد زاد عددهم على 150 ألفاً، فاستطاعت القوات الانكليزية استعادة الثكنات العسكرية واحتجاز عدد كبير من الثوار وسقوط العديد من الشهداء (وقد استعانت بالطيران لضرب المدن). هذه الثورة كان لها نتائج كبيرة على صعيد السياسة البريطانية أهمها:

ـ أن بريطانيا اضطرت لتغيير سياستها التي كانت ترمي إلى ضم العراق إلى إدارتها الاستعمارية في الهند.

ـ قدمت بريطانيا بعض الحقوق للعراقيين فاضطرت إلى تكليف العراقي عبد الرحمن الكيلاني ليشكل حكومة عراقية، كما اتجهت بريطانيا مرغمة نحو الهاشميين لتعيين الأمير فيصل ملكاً على البلاد. فأجري استفتاء في العراق بإشراف بريطانية، وفاز فيصل بأكثرية ساحقة وتوج ملكاً. ووضعت أسس أول معاهدة عام 1922 م تنظم العلاقة بين بريطانيا والعراق وتنهي الحكم المباشر، إلا أن هذه المعاهدة كانت شديدة الوطأة إذ أبقت لبريطانيا امتيازات عسكرية واقتصادية وسياسية، ووضعت على كاهل العراق أعباء مالية كبيرة، ثم جرت انتخابات لمجلس تأسيسي لإقرار المعاهدة في تشرين الأول 1922 ووضع دستور دائم للبلاد. وقد لاقت المعاهدة مقاومة عنيفة في المجلس، ولم تقر إلا بعد أن عدلتها بريطانيا وجعلت مدتها أربع سنوات فقط.

وفي عام 1930 تم التوقيع على معاهدة جديدة بإشراف الملك فيصل نفسه ومن أهم بنود هذه الاتفاقية:

ـ تعترف بريطانيا باستقلال العراق استقلالاً تاماً.

ـ تنقل المسؤوليات المنوطة بإنكلترا بموجب صك الانتداب إلى العراق.

ـ مدة المعاهدة 25 سنة تبدأ اعتباراً من دخول العراق في عصبة الأمم.

ـ يسمح لبريطانيا أن تبقي في العراق بعضاً من قواتها وإن تقيم فيه قاعدتين جويتين.

وفي عام1933 قبل العراق عضواً في عصبة الأمم فكان أول دولة عربية دخلت المجال الدولي.

موت الملك فيصل ومجيء الملك غازي:
لما انتهت حركة النساطرة الآشوريين في شمال العراق (آب 1933) والتي أدت إلى مقتل أكثر من 1000 شخص منهم، واطمأن الملك فيصل إلى الوضع رجع إلى أوروبا للاستجمام والراحة، فقضى نحبه في مدينة (برن) بسويسرة في 8 أيلول 1933/1352 هـ. فنقل إلى بغداد ودفن فيها.

بويع غازي بن الملك فيصل ملكاً على البلاد وكان عمره 29 سنة. وقد ظن الانكليز أنه سيكون ألعوبة بين أيديهم هم وشركاؤهم في الداخل، إلا أن الملك غازي قد خيب ظنهم، فكانت أول حكومة على عهده حكومة رشيد عالي الكيلاني.

وفي عهد الملك غازي حدث خلاف بين العراق وإيران على الحدود أدى إلى نزاع أو حدثت معارك غير نظامية بين الطرفين وذلك أثناء تولي جميل المدفعي رئاسة الحكومة.

ثم توالت الحكومات بعد ذلك وكانت المشاكل الداخلية تزداد حتى كانت ثورة بكر صدقي التي أرغمت الملك على إقالة حكومة ياسين الهاشمي وذلك في تشرين الأول 1936 ثم جرت حادثة مماثلة بقيادة نوري السعيد في كانون الأول 1938 حيث أجبر الجيش الملك على إقالة حكومة جميل المدفعي وتكليف نوري السعيد بتشكيل حكومة جديدة. وفي 4 نيسان 1939 قتل الملك غازي بن فيصل بحادث سيارة كان يقودها بنفسه وقد سرت شائعة بأن الحادث مفتعل من قبل إنكلترا وبالتعاون مع رئيس الوزراء نوري السعيد ومرافق الملك الشخصي الذي كان يجلس خلفه (وقد قتل أيضاً بعد الحادث).

الملك فيصل الثاني ووصاية عبد الإله:
بعد مقتل الملك غازي اجتمع مجلس الوزراء وأعلن تنصيب ولي العهد الأمير فيصل ملكاً على العراق باسم «فيصل الثاني» 6 نيسان 1939م. وسمي عبد الإله بن علي وصياً على الملك الذي لم يبلغ سن الرشد القانونية. وهكذا استطاعت إنكلترا المضي في سياستها في العراق. إلى ما تريد بعد تعيين عبد الإله وصياً على الملك وكذلك وجود (نوري السعيد إلى جانبه ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 وقف العراق إلى جانب إنكلترة وأعلن الحرب على ألمانيا، وظهرت السياسة الانكليزية بوضوح على الساحة العراقية بوجود الوصي ونوري السعيد إلا أن ضباط الجيش الوطنيين وبعض الزعماء الآخرين كرشيد عالي الكيلاني كان لهم موقف مغاير ثورة عالي الكيلاني في نيسان 1941 وهرب الوصي عبد الإله إلى البصرة واحتمى بالقوات الإنكليزية. وأعلن رشيد عالي الكيلاني عن تشكيل حكومة الدفاع الوطني مدعومة من الجيش العراقي والشعب وكان مجلس النواب قد اجتمع وعين الشريف شرف وصياً على الملك بعد فرار الوصي السابق عبد الإله. لم ترض إنكلترا عن حكومة الكيلاني وثورته فقامت باستدعاء قواتها من الهند ونزلت في البصرة وقامت من هناك بقصف مواقع الجيش العراقي بالطائرات. كما انتقل الجيش البريطاني الموجود في الأردن إلى العراق. كل هذا أدى إلى هروب أركان الحكومة الوطنية إلى طهران، بعدما ما قاوم الجيش العراقي والعديد من المتطوعين من الشعب العراقي والشعوب العربية أيضاً التي جاءت إلى العراق لتساند ثورته ضد الإنكليز. بعد ذلك عاد الوصي عبد الإله في 22 أيار 1941 على متن طائرة إنكليزية ليعود ويحكم العراق من جديد، وقامت القوات البريطانية بمطاردة الثوار الفارين إلى إيران فألقت القبض على غالبيتهم باستثناء الكيلاني الذي استطاع الهرب، ثم قامت حكومة نوري السعيد بإعدامهم بعد محاكمات صورية. وكان الحال يزداد سوءاً، إذ استمر نوري السعيد بولاءه المطلق للإنكليز والذي أصبح علنياً رغم معارضة غالبية الوزراء في حكوماته المتعددة.

الاطاحة بالملكية
عملت إنكلترا مجدداً على ضمان سيطرتها على العراق بتكبيله بقيود أشد، لذلك فقد عمدت إلى إلغاء معاهدة 1930 لقاء انضمامه إلى حلف بغداد 1955 الذي ضم كلاً من تركيا بريطانيا باكستان وإيران. وقد استهدفت بريطانيا من هذا الحلف حماية النظام العراقي خشية تنامي حركة التحرر العربي التي أخذت تقوي وتشتد في الخمسينات بزعامة جمال عبد الناصر الرئيس المصري الذي توج أعماله بإعلانه تأميم قناة السويس، فكان إثر ذلك العدوان الثلاثي على مصر عام 1956. وقد استخدمت بريطانيا في هذه المعركة مطار الحبانية في العراق لتعبئة الوقود ولاستراحة الطائرات المغيرة. وهذا ما أثار الشعب والزعماء العراقيين الوطنيين فسنحت فرصة تفجير الثورة عندما أقدمت قيادة الجيش على نقل بعض القطعات العسكرية التي يسطير عليها بعض الضباط الأحرار باشراف عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف إلى الأردن عبر بغداد عشية 13 ـ 14 تموز 1958. وقد تولى عبد السلام عارف صباح 14 تموز عملية الاستيلاء على المرافق الحساسة وإذاعة البيان رقم واحد من الإذاعة. ومن ثم توجهت وحدة صغيرة لاحتلال القصر الجمهوري. وعند شيوع الخبر راح مؤيدوا الثورة يتدفقون على الشوارع الأمر الذي أضفى على الحركة طابع الثورة الشعبية. وقد قتل الملك فيصل والوصي عبد الله فوراً، وحاول نوري السعيد الفرار إلا إنه اعتقل وقتل فوراً وأعلن عن قيام الجمهورية العراقية.

عهد عبد الكريم قاسم (14 تموز 1958 ـ 8 شباط 1963/ذي الحجة 1377 ـ رمضان 1382 هـ):
فور قيام الثورة ونجاحها اعترفت بدولة الجمهورية العربية المتحدة وانسحبت من الاتحاد الهاشمي المزعوم والذي كان «نوري السعيد» رئيساً لحكومته الأولى والأخيرة وكذلك انسحبت بغداد من حلف بغداد، وأعلنت عن اتباعها سياسة الحياد الايجابي ومعاداة الاستعمار. وقد كان خروج العراق من حلف بغداد ضربة قاصمة للحلف وكذلك للسياسة الاستعمارية في المنطقة.

استلم رئاسة البلاد عبد الكريم قاسم وكان نائبه عبد السلام عارف. إلا أن الخلافات لم تلبث أن نشبت بين زعيمي الثورة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف الذي أحس أنه هو من قام بالثورة ونقل عنه أن مصير عبد الكريم قاسم مثل مصير محمد نجيب في مصر وقد أثارت هذه الأقاويل الرئيس العراقي عبد الكريم قاسم فعمد إلى تجريد عارف من مراكزه السياسية والعسكرية وحاول توظيفه في إحدى السفارات في الخارج إلا أنه أبى ورفض العيش إلا في بغداد فاتهم فيما بعد بمحاولة قتل الرئيس قاسم فحكم عليه بالإعدام إلا أن الحكم لم ينفذ وأودع في السجن حتى عام 1961 حيث أفرج عنه وسمح له بالحج.

حركة رشيد عالي الكيلاني:
بعد نجاح ثورة الضباط الأحرار في العراق عام 1958 رجع إلى بغداد زعيم ثورة 1941 رشيد عالي الكيلاني وذلك في تشرين الأول 1958 الذي استقبل استقبال الأبطال وزاره الرئيس العراقي في منزله. وعندما أودع عبد السلام عارف في السجن كثر زوار رشيد السياسيين الذين كانوا يثيرون هذا الموضوع. بعد ذلك ترامى إلى عبد الكريم قاسم أن رشيد الكيلاني يعد انقلاباً، فتم القبض عليه وعلى معاونيه وقدم للمحاكمة التي أنزلت به حكم الإعدام غيرأن الحكم لم يصدق وبقي في السجن حتى أفرج عنه في 14 تموز 1964.

كذلك قامت في الموصل حركة انقلابية بقيادة عبد الوهاب الشواف في 8 أذار 1958 وهو أحد الضباط الأحرار إلا أن قاسم كان عنيفاً في تعامله مع هذه الحركة فقام بقصف الموصل بالمدفعية، وقد قتل الشواف بعد هذه المعركة.

ثورة شباط 1963 وعهد عبد السلام عارف (8 شباط 1963 ـ 13 نيسان 1966):

لقد مال بعض قادة ثورة تموز إثر نجاح ثورتهم، وحاولوا توطيدها إلى الحكم الفردي، فمارسوا أعمالاً عديدة أدت إلى عزلتهم عن الشعب وإلى عدة تحركات ضد النظام، وكان حزب البعث هو المحرك الرئيسي لهذه التحركات، وفعلاً وفي 8 شباط 1963 بدأ ضباط الثورة تسلم المراكز واعتقال الضباط الموالين لنظام الحكم، وقد تمكنوا فيما بعد من السيطرة على مقر إقامة الرئيس قاسم، وقد وجد البعثيون أنهم مضطرون لتسليم زمام الأمور إلى ضابط معروف ومقبول من قبل الشعب العراقي، وكان ذلك الضابط عبد السلام عارف الذي تسلم رئاسة البلاد. وقد قوبلت هذه الحركة بابتهاج شعبي نظراً لموقع عارف من الشعب.

سيطر حزب البعث على الوضع في العراق وعين عارف رئيساً للجمهورية، إلا أن الخلافات سرعان ما دبت داخل حزب البعث نظراً لتصرفات بعض الضباط والبعثيين اللاواعية، مما أدى إلى حدوث نزاعات وانشقاقات، وكانت القيادة القطرية تعزل وزراء وتعين بدلاء عنهم وهكذا، وكان الرئيس عارف بما أنه من خارج الحزب فلا يمكنه القيام بأي تصرف، إلا أنه لم يعد يستطيع التفرج على هذه التصرفات فاتفق مع رئيس الأركان طاهر يحيى للانتهاء من هذه المهزلة، وفي 18 تشرين الثاني 1963 ألقي القبض على أعضاء القيادتين القومية والقطرية، وأودعوا السجن، كما احتجز كل من أمين الحافظ وميشيل عفلق اللذان حضرا من سوريا لفض النزاعات بين البعثيين.

وهكذا وضع عبد السلام عارف يده على البلد بشكل مطلق، وكلف طاهر يحيى بتشكيل الحكومة الجديدة التي أخذت منحًى قومياً وحدوياً إلى جانب المد الناصري في مصر. وكادت الوحدة بين البلدين أن تتم لولا ردود الفعل الشعبية تجاه قرارات التأميم التي اتخذتها حكومة طاهر يحيى، فاضطر الرئيس إعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقاً. هذا التحول أدى إلى وجود ثغرات في الحكم من قبل مؤيدي الوحدة مع مصر، فاستغل هؤلاء الضباط على رأسهم عارف عبد الرزاق وجود الرئيس عبد السلام عارف في الدار البيضاء لحضور اجتماع القمة العربية في 12 أيلول 1965 وقاموا بمحاولة انقلاب إلا أن وجود شقيق الرئيس عبد الرحمن عارف على رئاسة الأركان أعاد الأمور إلى وضعها وتمكن من صد الانقلاب وتمكن عارف عبد الرزاق من الفرار إلى القاهرة. وفي 13 نيسان 1966 وأثناء رحلة جوية بين البصرة وبلدة القرنة تعرضت طائرة الرئيس عبد السلام عارف المروحية لعاصفة رملية أدت إلى وقوعها ومقتل جميع من فيها. فتولى رئيس الحكومة عبد الرحمن البزاز السلطة حسب الدستور ريثما يتم اختيار رئيس جديد للبلاد.

عهد عبد الرحمن عارف (17 نيسان 1966 ـ 17 تموز 1968 م):
نجح عبد الرحمن عارف باستلام الحكم بعد وفاة شقيقه وذلك لمحبة الجميع للرئيس الراحل شقيقه، وقد عمل الرئيس الجديد على تهدئة الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد. وفي حزيران 1966 قام عارف عبد الرزاق بمحاولة انقلاب ثانية إلا أنه فشل وأودع عارف عبد الرزاق في السجن لمدة سنة ثم أفرج عنه. ثم ازدادت المشاكل الداخلية بين العسكريين والمدنيين وكان الرئيس عبد الرحمن يقف بين الجماعتين. ومع أحداث نكسة حزيران 1967 كان عارف مترئساً الحكومة مع رئاسة الجمهورية، وقد أرسل العراق قوات عسكرية لمساندة سوريا ومصر والأردن في حربهم ضد إسرائيل.

وبعد الحرب ازدادت النشاطات الحزبية وخاصة لحزب البعث الذي عاد بقوة إلى الساحة الداخلية، وكذلك الحزب الشيوعي.

وفي 17 تموز 1968 حدث انقلاب أطاح بعبد الرحمن عارف ونظام حكمه.

عهد أحمد حسن البكر (7 تموز 1968 ـ 1979 م):

استطاع البعثيون وضع يدهم على البلاد من جديد، وتسلم زمام الأمور أحمد حسن البكر وكان من أنصاره حردان التكريتي وصالح مهدي عماش وصدام حسين. ومن أهم العقبات التي واجهت البكر القضية الكردية، إذ عاد القتال مع الأكراد في تشرين الأول 1968 وازداد ضراوة واستمر مدة عامين، وقد اتهمت الحكومة الأكراد بالتمرد والتعامل مع إيران وإسرائيل. وفي 11 أذار 1970 جرى اتفاق بين الحكومة (برئاسة البكر نفسه) والأكراد منحوا على إثره حكماً ذاتياً وتقرر أن تكون مدينة اربيل عاصمة إقليمهم واشترط عليهم تطبيق هذا الاتفاق بدءاً من أذار 1974. أي بعد أربع سنوات إلا أن هذا الاتفاق لم يطبق فيما بعد وعادت المعارك بين الجانبين. وفي مطلع عام 1971 قتل حردان التكريتي في حادث طائرة، ثم أعفي صالح مهدي عماش عن مهامه بعد ستة أشهر وكذلك عبد الكريم الشيخاني، فخلا الطريق بذلك أمام صدام حسين التكريتي الذي أصبح نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة.

وفي أول حزيران 1974 أعلن البكر تأميم النفط وقد نتج عن ذلك وعن مجمل السياسة الاقتصادية قفزات كبيرة في مستوى الدخل الفردي. وعندما اندلعت حرب تشرين 1973 أرسل البكر قوات عسكرية عراقية للمشاركة في القتال. وعلى إثر اتفاقية كامب دايفيد بادر حزب البعث في العراق إلى الدعوة لمؤتمر قمة عربية عقدت في بغداد أدت إلى تقارب سوري عراقي بهدف الحفاظ على تماسك الصف العربي. وأدت القمة إلى قطع الصلات العربية مع مصر.

عهد صدام حسين (16 تموز 1979 م ـ ....):
في 16 تموز 1979م. أعلن أحمد حسن البكر تنحيه عن الرئاسة لصالح نائبه ورفيقه صدام حسين. وسرعان ما أعلن فيما بعد عن (مؤامرة رفاق سابقين وانقلاب أبيض). وقد تعامل الرئيس الجديد بسرعة وحزم فأعدم عدداً من المتآمرين وثبت موقعة في الرئاسة.

ـ حرب العراق إيران ـ أيلول 1980:

كانت مسألة العلاقة مع إيران من المسائل الرئيسية التي واجهها صدام حسين منذ تسلمه الرئاسة. فاتفاقية الجزائر بنظر الرئيس العراقي لم يطبقها الجانب الإيراني إذ إنه لم ينسحب إلى المواقع المتفق عليها. وكذلك فإن النظام البعثي في بغداد كان متخوفاً من الثورة الإسلامية الجديدة التي قلبت نظام الشاه واستولت على الحكم.

أعلن النظام العراقي عن نقضه لاتفاقية الجزائر وأعلن الحرب ضد إيران وذلك في 17 كانون الثاني 1980م. وقد ظلت هذه الحرب مستمرة حتى 18 تموز 1988 إذ أعلنت إيران من جانبها قبول وقف اطلاق النار وإنهاء الحرب معلنة بطريق غير مباشر عن هزيمتها أمام العراق الذي وافق على مبادرة الأمم المتحدة في 6 آب 1988. وقد كانت نتائج هذه الحرب مذهلة وكبيرة لكلا الطرفين اللذان تكبدا خسائر جمة.

فقد سقط لإيران بين 1980 و1988 ما لا يقل عن 400,000 قتيل مقابل 300,000 قتيل عراقي. أما فيما يخص الخسائر المادية فقد كلفت الحرب إيران حوالي 400 بليون دولار أمريكي وكلفت العراق من جهته 193 بليون دولار أمريكي.

أما عن النتائج السياسية فإن هذه الحرب قد فرقت الدول العربية إذ أن دول الخليج العربي كانت تدعم النظام العراقي بشكل كبير ومتواصل وخاصة السعودية والكويت. وكذلك وقفت مصر والأردن إلى جانب العراق في حربه. في حين وقفت سوريا إلى جانب إيران ضد العراق (خاصة أن العلاقات بين البلدين كانت قد قطعت إثر إعلان العراق عن إحباطه محاولة انقلاب بدعم من سوريا رغم إنكار سوريا لذلك إلا أن الخلاف كان قد ظهر بين البلدين).

حرب الخليج الثانية 2 آب 1990:
طمع الرئيس العراقي صدام حسين بالكويت، خاصة بعد رفض أمير الكويت الشيخ جابر الصباح إلغاء ما كان يتوجب على العراق من ديون عليها للكويت (15 مليار دولار) إضافة إلى الدين الخارجي البالغ حوالي 35 بليون دولار.

فقامت الجيوش العراقية في 2 آب 1990 بغزو الكويت الأمر الذي أدى إلى سقوط العديد من القتلى في صفوف الكويتيين (منهم الشيخ فهد الصباح شقيق الأمير جابر)، ولجأت الحكومة الكويتية إلى الرياض حيث ناشدت المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الكارثة.

في 6 آب أعلن مجلس الأمن الدولي فرض الحظر الشامل على العراق وإقفال أنابيب النفط العراقية.

رفض الرئيس العراقي جميع المبادرات الدولية والعربية لحل الأزمة سلمياً والانسحاب من الكويت. وكانت من هذه المبادرات مبادرة مهمة من الرئيس السوري حافظ الأسد. إلا أن الرئيس العراقي رفض كل هذه المبادرات وأعلن الجهاد المقدس.

معركة عاصفة الصحراء:
في 25 آب سمح مجلس الأمن باستخدام القوة العسكرية لفرض الحظر على العراق. وأعلنت الولايات المتحدة عن حشد قواتها العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، إلى جانب الولايات المتحدة ضم هذا التحالف 27 دولة عربية وأجنبية وفي 16 كانون الثاني 1991 بدأت عملية عاصفة الصحراء العسكرية ضد العراق. وقد استخدمت في هذه الحرب أحدث الآلات والمعدات العسكرية من طائرات وصواريخ وبوارج ومدرعات....

وفي 24 شباط بدأ الهجوم البري في الأراضي الكويتية، وسرعان ما بدأ الجيش العراقي بالتراجع أو بالاستسلام وفي 27 شباط دخلت القوات الكويتية تساندها قوات التحالف مدينة الكويت العاصمة.

وفي الساعة الثالثة من 28 شباط أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش وقف العمليات العسكرية لدول التحالف ضد العراق.

خسائر العراق بعد هذه الحرب:

20,000 قتيل و60,000 جريح (حسب المصادر العراقية).

100,000 قتيل (حسب المصادر الأمريكية).

175,000 أسير.

139 طائرة حربية + لجوء 115 طائرة إلى إيران.

8 طوافات.

74 باخرة حربية.

208 دبابة.

1140 قطعة مدفعية.

العراق بعد العاصفة:

استمر الحصار المفروض على العراق (منذ 6 آب 1990 عقب الاجتياح للكويت)، وقد رفضت الأمم المتحدة ـ وبضغط واضح من الولايات المتحدة ـ أي مبادرة أو حل لفك هذا الحصار أو التخفيف من أعباءه، فتفاقمت الأوضاع الاقتصادية بشكل مأساوي، وبدأت نتائج هذا الحصار تظهر في نقص الأدوية والمواد الغذائية والمواد الأولية، الأمر الذي أدى إلى موت الآلاف من أفراد الشعب العراقي غالبيتهم من الأطفال الصغار وكبار السن.

وكانت الحجج التي تتذرع بها الولايات المتحدة لرفض فك الحصار عن العراق، الاعتراض الذي طالما أبداه العراق على اللجنة الدولية الخاصة المكلفة بإزالة الأسلحة العراقية المحظورة. وقد عملت هذه اللجنة على إزالة عدد كبير من الأسلحة العراقية ولمدة طويلة، إلا إنها كانت بين الفترة والأخرى تعود أدراجها إلى نيويورك مدعية أن السلطات العراقية تمنعها من القيام بعملها كما يجب، فتمنعها من دخول القصر الفلاني أو المكان الذي تريد.

وبعد تعالي الصرخات والأصوات المنادية لحماية الإنسانية، وبعد صور الجنازات الجماعية للأطفال العراقيين، وافق مجلس الأمن الدولي على «اتفاقية النفط مقابل الغذاء» في كانون الأول 1996. فحددت بعض أنواع الأغذية والأدوية التي تم بيعها للعراق مقابل كمية محددة من النفط.

الضربات العسكرية مجدداً:
تسارعت الأحداث بشكل كبير، عندما أعلن العراق أواخر عام 1998، أن لجنة نزع الأسلحة العراقية «أونسكوم» تعمل بالتجسس على العراق لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وأُعلن عن طردها من العراق، وعن رفضه للتعامل معها بشكل مطلق. وبعد عدة تحذيرات وتهديدات للعراق من الولايات المتحدة وبريطانيا بمعاودة قصف المنشآت العراقية إن بقي النظام العراقي على موقفه. قامت القوات العسكرية من جديد بقصف أهداف عراقية وذلك من البوارج الحربية المنتشرة في الخليج في 15 كانون الأول 1998. ثم تبع ذلك غارات جوية يومية ومكثفة من القوات الأمريكية والبريطانية على الأراضي العراقية في الشمال والجنوب والوسط. ما أدى إلى وقوع المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين العراقيين.

وتواصلت العمليات العسكرية على العراق ولغاية ساعات قليلة قبل بداية شهر رمضان المبارك حيث توقفت إكراما للشهر.

وكانت الولايات المتحدة قد صرحت بأنها ستعمل على تغيير النظام العراقي فعملت على تقوية ودعم المعارضة ولكن دون جدوى.

الخسائر العراقية من جراء الحظر:

إزاء الظروف المأساوية التي يمر بها الشعب العراقي عقب الحظر الاقتصادي المفروض عليه منذ شهر آب 1990 بلغت حصيلة الضحايا حتى آب 1999 ما يقارب من مليون و187 ألفاً و486 شخصاً، وتضاعفت نسبة وفيات الأطفال قد عما كانت عليه من قبل بسبب الحصار.

وأما الخسائر المالية جراء الخطر النفطي المضروب عليه من آب 1990 فقد تجاوزت 200 بليون دولار حتى آب 1999، نتيجة توقف الصادرات النفطية طيلة هذه الأعوام، إضافة إلى تعطل التجهيزات النفطية، وانخفاض القدرة الانتاجية للحقول وطاقة التصدير في موانئه.

وأما إذا احتسبت الصادرات غير النفطية، فإن الخسائر ستزيد حتى 250 بليون دولار، علماً أن العراق يعد ثاني أكبر قوة نفطية في العالم بعد المملكة العربية السعودية.

غزو العراق وسقوط بغداد:

منذ وصول الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن إلى البيت الأبيض وهو يحاول التأثير على مجلس الأمن لكي يصدر المجلس قراراً يجيز تنظيم حملة عسكرية تطيح بنظام الرئيس صدام حسين، إلا أن مجلس الأمن لم يحقق له رغبته هذه بسبب معارضة كل من فرنسا وروسيا والصين وتهديدهم باستخدام حق النقض (الفيتو) مما دفع الولايات المتحدة بالتنسيق مع إنكلترا واستراليا وبعض الدول الأخرى إلى شن حملة عسكرية على العراق بحجة نزع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها دون صدور قرار من مجلس الأمن يجيز ذلك. وتم بالفعل غزو العراق وسقطت بغداد بتاريخ 9/4/2003م.

وتمكنت القوات الأمريكية عشية يوم السبت 13 كانون الأول 2003؛ أي بعد 8 أشهر من سقوط بغداد في قبضتها، من اعتقال الرئيس العراق المخلوع صدام حسين الذي كان يختبئ في منزل يقع على بعد 15 كيلومترا في بلدة الدّور بجنوب مدينة تكريت، مسقط رأسه.









التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:24 PM   رقم المشاركة : 5
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 




دولة الكويت





الكويت




ـ أصل التسمية: من كوت أي القصر الصغير، وكانت البلاد تسمى في القرن الثامن عشر القُرين من قرن.
ـ الاسم الرسمي: دولة الكويت.
ـ العاصمة: الكويت.

ديموغرافية الكويتـ عدد السكان: 2041961 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 115 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكّان بأهم المدن:
ـ الأحمدي: 317780 نسمة.
ـ الكويت العاصمة: 309103 نسمة.
ـ الفروانية: 500023 نسمة

.ـ الفروانية: 500023 نسمة.
ـ الحولي: 488542 نسمة.
ـ الجهراء: 254139 نسمة.
ـ نسبة عدد سكان المدن: 97%.
ـ نسبة عدد سكّان الأرياف: 3%.
ـ معدل الولادات: 21,91 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 2,45 لكل ألف شخص.

ـ معدل وفيات الأطفال: 11,18 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكّان: 3,38%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,2 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 76,3 سنة.
ـ الرجال: 75,4 سنة.
ـ النساء: 77,2 سنة.
ـ نسبة الذين يعرفون القراءة ووالكتابة:
ـ الإجمالي: 78,6%.
ـ الرجال: 82,2%.
ـ النساء: 74,9%.
ـ اللغة: العربية هي اللغة الرسمية، معظم السكان يحسنون التكلم بالانجليزية.
ـ الدين: 85% مسلمون، 15% مسيحيون وهندوس.
ـ الأعراق البشرية: 45% كويتون، 40% عرب غير كويتيين ، 5% ايرانيون، 5% هنود وباكستانيون.


جغرافية الكويت

ـ المساحة الإجمالية: 17818 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 17818 كلم2.
ـ الموقع: تقع الكويت في الجزء الشمالي الغربي من الخليج العربي والقسم الغربي من قارة آسيا، ويحدها من الشرق الخليج العربي، ومن الغرب والشمال العراق، ومن الجنوب المملكة العربية السعودية.
ـ حدود الدولة الكلية: طول الحدود 462 كلم؛ منها: 240 كلم مع العراق، 222 كلم مع المملكة العربية السعودية.
ـ طول الشريط الساحلي: 499 كلم.
ـ أعلى قمة: جبل الشقاية (290م) ـ المناخ: صحراوي حار جداً في فصل الصيف مع ارتفاع في نسبة الرطوبة تصل 100% بسبب ساحل الخليج العربي، وتقل الرطوبة في المناطق الداخلية أما في فصل الشتاء فهو بارد جداً في المناطق الداخلية، ودافىء في المناطق الساحلية، وتكثر فيه العواصف الرملية، وأمطاره قليلة.

ـ الطبوغرافيا: سطحها عبارة عن سهول ساحلية شبه منبسطة واسعة تشغل ثلاثة أرباع مساحة البلاد وتزداد اتساعاً في الشمال، والربع الباقي تشغله هضبة تسمى الدبدبة وتقع غرب البلاد.
ـ الموارد الطبيعية: النفط الخام، السمك، القريدس، الغاز الطبيعي.
ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة نسبة ضئيلة من المساحة الكليّة كما تشكل المحاصيل الدائمة نسبة ضئيلة كذلك؛ المروج والمراعي .%؛ تشكل الغابات والأراضي الحرجية نسبة ضئيلة؛ تتضمن أراضي مروية بنسبة ضئيلة.


المؤشرات الاقتصادية

ـ الوحدة النقدية: 1 دينار كويتي = 1000 فلس.
ـ اجمالي الناتج المحلي: 29,572 بليون دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 15370 دولار.
ـ المساهمة في اجمالي الناتج المحلي:
ـ الزراعة: 0,4%.

ـ الصناعة: 53,5%.
ـ التجارة والخدمات: 46,1%.
ـ القورة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: - ـ الصناعة: - ـ التجارة والخدمات: - ـ معدل البطالة: 1,8%
ـ معدل التضخم: 3%

ـ أهم الصناعات: البترول ومشتقاته، صناعات غذائية، مواد البناء، ملح، صناعات بتروكميائية.
ـ أهم الزراعات: الأرض الصالحة للزراعة 1% وهي أرض مستصلحة للزراعة إذ يزرع فيها الخضار والفواكه بكميات قليلة لا تكفي حاجة السكان.
ـ المواصلات:

ـ دليل الهاتف: 965.
ـ طرق رئيسية: 3000 كلم.
ـ أهم المرافىء: الشوابيه، الشوايخ، الأحمدي.
ـ عدد المطارات: واحد (1991).
ـ مناطق اجتذاب السياح، متحف الكويت (artifacts)، ومتحف العلوم الطبيعية، الصحراء.

المؤشرات السياسية

ـ شكل الحكم: إمارة تخضع للنظام الملكي الدستوري.
ـ الاستقلال: 19 حزيران عام 1961.
ـ العيد الوطني: 25 شباط.

ـ حق التصويت: يحق الاقتراع للذكور الراشدين الذين بلغوا عمر الـ21 سنة، وآباؤهم من سكان الكويت قبل سنة 1920.


دولة الكويت
الموقع:


182 تقع دولة الكويت في غربي آسيا على الجانب الشمالي الغربي للخليج العربي، عاصمتها مدينة الكويت. يحدها من الشمال والشمال الغربي العراق، ومن الجنوب والغرب المملكة العربية السعودية، ومن الشرق الخليج العربي.

معظم الأراضي صحراوية وفيها سهول رملية متموجة تتخللها بعض السلاسل الجبلية أهمها جبال الأحمدي.
تبلغ مساحة دولة الكويت 17,818 كلم2. وعدد سكانها حوالي 2 مليون نسمة أهم المدن إلى جانب العاصمة الكويت: السالمية ـ الحولي ـ الفرواتية.
إضافة إلى عدة جزر مهمة مثل: وربة، بوبيان، فيلكا، أم المرادم

نبذة تاريخية:

183 184 كان يسكن المنطقة المعروفة اليوم بالكويت في الجاهلية وصدر الإسلام قبائل عربية تركت من آثارها أسماء لا تزال معروفة حتى اليوم.وفي عام 633م. وقعت قرب مدينة كاظمة معركة حربية بين العرب المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وبين الفرس بقيادة هرمز على عهد الخليفة أبو بكر الصديق أنتصر فيها المسلمون ولقد ظلت هذه المنطقة خاضعة للدولة الإسلامية سواء في المدينة المنورة أو في دمشق أو في بغداد. حتى نهاية القرن الثالث الهجري، حيث خضعت هذه المنطقة لسيطرة القرامطة فعاثوا في الأرض فسادا، وأفسدوا العقائد، وأساؤوا إلى الحياة الاجتماعية.
ولما جاء السلاجقة إلى الحكم العباسي، وأنهوا نفوذ آل بويه (البويهيين) في بغداد عام 447 هـ. طمع عبد الله بن علي العيوني أحد رجالات بني عبد القيس في البحرين بالقضاء على القرامطة فيها، فطلب دعم السلاجقة له، فأرسلوا له أربعة آلاف مقاتل عام 467 هـ، واستطاع بذلك الدعم أن يقضي على القرامطة ودولتهم، وأن يؤسس دولته التي عرفت بالعيونية نسبة إليه، أو نسبة إلى بلدة العيون التي ينتمي إليها بالإحساء واستمرت هذه الدولة حتى عام 642 هـ حيث خلفها في الحكم أسرة بني عقيل الذين حكموا الإحساء حتى عام 933 هـ.

الغزو الخارجي والخلافات الداخلية:
وصل البرتغاليون إلى الكويت بقيادة الفونسو البوكيرك، وكانت تسمى (القرين)، واحتلوا جزيرة (فيلكا)، وأقاموا فيها حصناً وذلك في الوقت الذي دخلوا فيه البحرين، غير أن البرتغاليين خرجوا عام 932 هـ، ثم استغلوا خلاف راشد بن مغامس مع العثمانيين فرجعوا إليها عام 952 هـ. وفي النهاية طردوا منها عام 957 على يد العثمانيين.
وعند ضعف الدولة العثمانية استغل بنو خالد هذا الضعف، واستقلوا بالإحساء ثم سيطروا على المنطقة كلها عام 1081. وفي أيامهم أخذت الكويت اسمها، وذلك نسبة إلى حصن صغير كان موجوداً فيها قيل بناه (براك بن بن غرير) زعيم بني خالد وناؤوا حركة ابن عبد الوهاب في أول نشأتها بنجد. ولما توفي رئيسهم سعدون بن محمد انقسم آل عريعر فيما بينهم، وتطاحنوا حتى استقر الأمر لعريعر بن دجين، والتف حوله أمراء بني خالد في الوقت الذي بدأت فيه حركة ابن عبد الوهاب تكبر وتتسع بالدرعية. فسار بجيش لقتال محمد بن سعود، ولكنه انهزم. وتفككت القبيلة وثار عليها سكان الإحساء حتى اضطرت لتركها وهاجرت إلى الشمال. وكانت أسرة آل الصباح ممن هاجروا معهم وكان هؤلاء يقطنون الهدار بنجد قبل أن يهجروها مع أبناء عمومتهم آل خليفة (حكام البحرين الحاليين) إلى قطر، حيث رحب بهم أمراؤها آل مسلم، إلا أن الخلاف دب فيما بينهم، فركب على أثره آل الصباح وآل خليفة السفن إلى مشرقي الخليج العربي حيث نزلوا الأراضي العراقية، ولما أمرتهم السلطات التركية بالنزوح، عادوا إلى سفنهم التي أقلتهم إلى الصبية التي تبعد التي تبعد عن مدينة الكويت حوالي 24 كم، ولكنهم لم يستطيعوا البقاء، فهاجروا هجرتهم الأخيرة إلى كويت بني عريعر.
وفي أواسط القرن الثامن عشر الميلادي اختار أهل الكويت أول أمير لهم وهو رأس الأسرة الحاكمة حالياً الشيخ صباح بن جابر، ولم تتأثر الكويت بالحركة الوهابية، وأدرك آل سعود أهمية الكويت باعتبارها ميناء تموين لنجد، فقامت مناوشات صغيرة بين نجد والكويت في عامي 1793 م 1796م. وحاول الإنجليز استغلال الموقف، فعرضوا على الكويت أن توضع تحت حمايتهم لكي يجنبوها هجمات الوهابيين، ولكن الأمير عبد الله الأول لم يقبل، ولم يكن للأتراك منذ أن قامت الكويت أية صلة بها إلا بعد تولي الأمير عبد الله الثاني الحكم عام 1866 م 1288 هـ حين قبل رفع العلم العثماني.
وبعد وفاة عبد الله الثاني آل الصباح خلفه ابنه محمد الذي حكم 4 سنوات حيث قام عليه أخوه مبارك وقتله. وعلى أيامه ضعف حكم آل سعود وسيطر آل رشيد على نجد، وكانت الإحساء بيد العثمانيين. ووقعت العداوة بين مبارك آل الصباح وبين آل رشيد. وكان يوسف آل إبراهيم ينافس الشيخ مبارك، ويستعين عليه بحكام قطر وحكام حائل، وقد اتفق مع محمد آل رشيد على حرب الشيخ مبارك إلا إن ابن رشيد قد توفي عام 1315 هـ وهو يستعد للسير إلى الكويت. وكرد فعل، جهز الشيخ مبارك حملة للتوجه إلى حائل، واستنهض معه قبال المنتفق العراقية، والظفير، وقد غنم في هذه الحملة، ثم سير حملة أخرى استنهض معه قبائل مطير، والعجمان، ومره، وقد سار معه في هذه الحملة هذه المرة عبد الرحمن بن فيصل آل سعود ومعه ابنه عبد العزيز، والتقى الجمعان في الصريف قرب القصيم فانتصر ابن الرشيد.
في عام 1367 هـ 1899 م وقع الشيخ مبارك على وثيقة الحماية البريطانية، وألا يقيم علاقات مع أية دولة دون موافقة بريطانيا. وفي هذا الوقت استطاع عبد العزيز آل سعود أن يدخل مدينة الرياض وينتزعها من حكم آل رشيد، وهذا ما أضعف إمارة حائل فخف ضغطها على الكويت.اتفق الشيخ مبارك مع الملك عبد العزيز ضد إمارة حائل وهزماها عام 1321 هـ 1903م. لكنهما هزما أمام الشيخ سعدون شيخ قبائل المنتفق وذلك في عام 1328 هـ. ثم جرى الصلح بين الشيخين مبارك وسعدون. وعينت إنكلترا مندوباً سياسياً لها في الكويت عام 1322.توَّلى حكم الكويت بعد وفاة الشيخ مبارك ابنه جابر، الذي لم يلبث في الحكم سوى عام واحد توفي بعده وخلفه أخوه سالم الذي ساءت العلاقة على أيامه بين الكويت والإنكليز بسبب مساعدته العثمانيين أثناء الحرب العالمية الأولى.كما ساءت العلاقات بينه وبين آل سعود وحدثت بينهما معركتين عنيفتين الأولى معركة حمض (1919 م) وقد انتصر فيها السعوديون، فوضعت الحدود بين البلدين برأي من إنكلترا وشيد الكويتيون سوراً لحماية مدينتهم الكويت.والثانية معركة الجهرة 1920 حيث قاد فيصل الدويش أحد قادة السعوديين جيشاً لمحاربة الكويتيين، وبعد معركة شديدة انسحب الدويش إلى نجد بعد أن ألحق بالكويتيين. خسائر فادحة، غير أن الكويتيين قد وصلتهم نجدات من ذويهم في المدينة فقلبوا هزيمتهم إلى نصر. وجرت بعد ذلك ذلك محاولات للصلح بين البلدين العربيين، وسافر من الكويت وفد لمقابلة ابن سعود عام 1921 م برئاسة الأمير أحمد ابن جابر ابن أخي الحاكم. وأثناء المحادثات مات الشيخ سالم (1921)، فرأى ابن سعود أن المشاكل القائمة بين البلدين قد انتهت بوفاة خصمه، وعاد الشيخ أحمد أميراً للكويت في 2 أذار 1921 ومكث في الحكم 30 سنة. وأهم ما عمل عليه ازالة سوء التفاهم بين البلدين الكويت والمملكة السعودية. وحددت التخوم بين البلدين عام 1922، وعقدت اتفاقية حسن الجوار والصداقة وتبادل التجارة. وفي عام 1923 اعترفت بريطانيا بالحدود بين الكويت والعراق. وقد اكتشف في هذه الفترة البترول، وبُدء في تنظيم الأمور الإدارية وفتحت المدارس التعليمية.

عهد الأمير عبد الله السالم الصباح 1950 ـ 1965 م:
تولى الحكم بعد وفاة الشيخ أحمد الجابر ولي عهده وابن عمه الأمير عبد الله السالم الصباح. وفي عهده استكملت الكويت سيادتها على أرضها ونالت استقلالها في عام 1961، وأنشىء أول مجلس تأسيسي يتألف من 34 عضواً، وقد أفتتح عام 1962، ثم انضمت الكويت إلى جامعة الدول وتم تشكيل أول مجلس وزراء. في 30 حزيران 1961، طلب أمير الكويت مساعدة الجيش البريطاني ضد تهديد العراق بضم الكويت إليه. وقد لبت الحكومة البريطانية الطلب الكويتي. وفي 10 أيلول 1961 بدأ وصول القوات العربية (الأردنية ـ السعودية ـ السودانية التونسية ـ الجمهورية ـ الجمهورية العربية المتحدة) إلى الكويت لتحل محل القوات البريطانية المنسحبة. وبعد ثورة 8 شباط 1963 في العراق اعترف هذا الأخير باستقلال الكويت.

عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965 ـ 1977 م):
توفي الأمير عبد الله السالم وتسلم مقاليد الحكم شقيقه الأمير صباح السالم الذي أكمل مسيرة سلفه في فتح المدارس التعليمية وتطوير المناهج ودعم الاقتصاد وتحسينه. وتم على عهده افتتاح جامعة الكويت عام 1966. وانضمت الكويت بعد ذلك إلى معاهدة الدفاع المشترك، ومجلس التعاون الخليجي، وساهمت مادياً في دعم دول المواجهة العربية في حرب 6 تشرين 1973.
وفي سنة 1975 أعلن عن تأميم النفط الكويتي، وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً شعبياً وعربياً كبيرين.

عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1977 .... م):

185 186 بعد وفاة الشيخ صباح السالم الصباح تسلم إمارة البلاد سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح وعين الشيخ سعد العبد الله الصباح ولياً للعهد. وقد عاشت البلاد فترة من الرخاء والازدهار الاقتصادي الذي انعكس إيجاباً على حياة المواطنين.إلا أن عدة حوادث إرهابية قد هزت الكويت واستهدفت عدة مواقع للدولة من ضمنها بعض المنشآت النفطية وذلك في عام 1983. وبعد عامين تعرض الأمير جابر لمحاولة اغتيال، وألقي القبض على الفاعلين بعد عدة تحقيقات، ثم قام أنصارهم باختطاف طائرة ركاب كويتية قادمة من تايلاند وقد حول الخاطفون خط سير الطائرة إلى إيران ثم إلى الجزائر، وعمدوا إلى قتل بعض الركاب الكويتيين من أجل الضغط على الحكومة الكويتية للإفراج عن زملائهم منفذي محاولة الاغتيال.

الكويت تحت الاحتلال العراقي
أثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران عام 1980. وقفت الكويت إلى جانب العراق وأمدته بالأموال والبترول، وبعد انتهاء الحرب وقع خلاف بين العراق والكويت بشأن الديون المتوجب دفعها على العراق فقام هذا الأخير باجتياح عسكري للكويت وذلك في 2 آب (اغسطس) 1990، فلجأت الحكومة الكويتية إلى السعودية وطالبت المجتمع الدولي بالتدخل، فصدر قرار رقم 660 عن مجلس الأمن الدولي ينص على الانسحاب الفوري للجيش العراقي من الكويت. وقد استنكرت غالبية الدول العربية عملية الاجتياح (ما عدا الأردن ـ اليمن ـ منظمة التحرير الفلسطينية الفلسطينية والسودان).
وقد أعلن العراق عن تشكيله حكومة كويتية مؤقتة. وفي 25 آب سمح مجلس الأمن باستخدام القوة لفرض الخطر على العراق. فأعلن هذا الأخير في 28 آب عن تحويله الكويت إلى محافظة عراقية تحمل الرقم 19.

القوة العسكرية العالمية ضد العراق لتحرير الكويت:
في منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 1990 حشدت الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 200,000 جندي أمريكي في منطقة الخليج، وأضافت عليهم 200,000 آخرين في تشرين الثاني وقد ضم التحالف الدولي ضد العراق كلاً من: الولايات المتحدة الأمريكية ـ فرنسا ـ بريطانيا ـ اليونان ـ المجر ـ إيطاليا ـ إسبانيا ـ أستراليا ـ بلجيكا ـ كندا ـ كوريا الجنوبية ـ الدانمارك ـ الأرجنتين ـ بنغلاديش ـ نيوزيلاندا ـ هولندا ـ رومانيا ـ باكستان ـ النيجر ـ السنغال. سيراليون ـ السويد ـ تشيكوسلوفاكيا.
وأما الدول العربية المشاركة فهي: المملكة العربية السعودية ـ مصر ـ سوريا ـ الإمارات ـ المغرب ـ عمان. وفي 16 كانون الثاني (يناير) 1991 بدأت عملية عاصفة الصحراء العسكرية لتحرير الكويت. وقد استخدمت في هذه الحرب أحدث الأسلحة العالمية (طيران ـصواريخ ـ بوارج ـ مدرعات....).
وفي 27 شباط فبراير 1991 تدخل القوات الكويتية مدعمة بقوات التحالف الدولي إلى العاصمة الكويت بعد انسحاب الجيش العراقي وفي اليوم الثاني تعلن إذاعة بغداد أن قواتها المسلحة قد أوقفت إطلاق النار بعد أن تكبدت خسائر فادحة بلغت أكثر من 20 ألف قتيل و 60 ألف جريح عراقي (حسب المصادر العراقية) و100 ألف قتيل حسب مصادر الحلفاء.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال العراقي للكويت قد دام سبعة أشهر.

الكويت بعد التحرير:

187 188 189 190 عملت الحكومة الكويتية بعد تحريرها للكويت على إزالة آثار الاعتداء العراقي الهائلة. وأهمها إطفاء نيران آبار النفط الكويتية التي أشعلها العراق قبل انسحابه، وكذلك ايقاف ضخ بعض الآبار الأخرى للنفط في البحر الأمر الذي أدى إلى حدوث كارثة بيئية وقد طلبت الكويت من القوات الأمريكية والبريطانية ابقاء قواتها العسكرية على الأراضي الكويتية تحسباً لأي تحرك من الجانب العراقي. وفعلاً، فإن استنفاراً شديداً وقع بين البلدين على الحدود في عام 1994. إلا أن القوات العراقية قد تراجعت إلى داخل أراضيها بعد التهديدات الأمريكية بضربها.
وفي عام 1999 حُلَّ البرلمان الكويتي للمرة الثالثة في تاريخه إلا أن هذه المرة لم يعمد الأمير لتعطيل الحياة النيابية، بل دعا لانتخابات جديدة وفقاً للمهلة التي حددها الدستور والبرلمان الجديد الذي أتى كانت غالبيته من القوى المعارضة للتوجهات الحكومية.
وقد أصدر أمير الكويت قراراً بتعديل قانون الانتخاب ليصبح مسموحاً للمرأة الكويتية المشاركة ترشيحاً وتصويتاً في كافة الانتخابات العامة التي تجري في الكويت ابتداءً من العام 2003م.











التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:25 PM   رقم المشاركة : 6
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 



الجماهيرية الليبيّة






ليبيا
الاسم الرسمي: الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.
ـ العاصمة: طرابلس.
ـ ديموغرافية ليبيا:
ـ عدد السكان: 5240599 نسمة.

الكثافة السكانية: 3 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكان بأهم المدن:
ـ طرابلس: 996 1692 نسمة.

بنغازي: 615 814 نسمة.
ـ مصراتة: 573 493 نسمة.
ـ الجبل الأخضر: 165 386 نسمة.
ـ فزّان: 319029 نسمة.

نسبة عدد سكان المدن: 87%.
ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 13%.
ـ معدل الولادات: 27,67 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 3,51 لكل ألف شخص.

معدل وفيات الأطفال: 23 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكان: 2,42%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 3,64 مولود لكل امرأة.

توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 75,7 سنة.
ـ الرجال: 73,5 سنة.
ـ النساء: 77,9 سنة.

نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
ـ الإجمالي: 70,7%.
ـ الرجال: 74,5%.
ـ النساء: 66,9%.

ـ اللغة: العربية الرسمية، وتستخدم الايطالية والانكليزية بكثرة.
ـ الدين: 97% من السكان من المسلمين.
ـ الأعراق البشرية: يشكل العرب 97% من السكان، البربر 3%.

جغرافية ليبيا
ـ المساحة الإجمالية: 1759540 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 1755900 كلم2.

ـ الموقع: تقع ليبيا في شمال القارة الأفريقية وتطل على شاطىء البحر المتوسط شمالاً وتحدها تونس والجزائر غرباً، مصر شرقاً، وتشاد والنيجر جنوباً والسودان من الجنوب الشرقي.

ـ حدود الدولة الكلية: 4383 كلم منها، 982 كلم مع الجزائر، 1055 كلم مع تشاد و1150 كلم مع مصر، 354 كلم مع النيجر ، 383 كلم مع السودان و459 كلم مع تونس.

طول الشريط الساحلي: 1770 كلم.
ـ أهم الجبال: الجبل الأخضر، العوينان، السودان، الهاروج، أركنو.
ـ أعلى قمة: نفوسة (2286م).

ـ أهم الأنهار: وادي الفارغ، النهر الصناعي العظيم.

ـ المناخ: السهول الشمالية المطلة على البحر المتوسط مناخها حار في الصيف، معتدل الحرارة وماطر في فصل الشتاء، أما في المناطق الداخلية فتقل الأمطار وتشتد الحرارة صيفاً، أما الشتاء فهو بارد جداً قليل المطر.

ـ الطبوغرافيا: تغلب الأراضي الصحراوية على سطحها ويتخلل أراضيها مجموعة من الصحاري الرملية خاصة في الجنوب، منطقة ساحلية ضيقة وجبال منخفضة.

ـ الموارد الطبيعية: بترول، غاز طبيعي.
ـ استخدام الأرض: الأرض الصالحة للزراعة: 1%، المروج والمراعي: 8%، الغابات والأحراج 8%.

ـ البيئة: حارة وجافة الرياح تحمل غباراً بكثرة.
ـ النبات الطبيعي: تنمو الغابات في المناطق المرتفعة، وتنمو الحشائش في الواحات والهضاب أما النباتات الشوكية فتنمو في المناطق الصحراوية.

المؤشرات الاقتصادية
ـ الوحدة النقدية: الدينار الليبي = 1000 درهم.
ـ إجمالي الناتج المحلي: 45,4 بليون دولار ـ معدل الدخل الفردي: 5200 دولار ـ المساهمة في إجمالي الناتج المحلي:
ـ الزراعة: ـ الصناعة: 7%

ـ التجارة: 46%
ـ القوة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: 17%
ـ الصناعة: 29%
ـ التجارة والخدمات: 54%

معدل البطالة: 30%
ـ معدل التضخم: 18,5%
ـ أهم الصناعات: الصناعات البترولية، تسييل الغاز الطبيعي، صناعات غذائية، منسوجات وجلود ومواد البناء، حديد وصناعات حرفية.

ـ أهم الزراعات: التمور، الزيتون، الحمضيات، الخضار، الكروم، الموالح والحبوب.
ـ الثروة الحيوانية: الضأن 5،7 مليون رأس، الماعز 103 مليون، الأبقار 155 ألف رأس، الدواجن 24 مليون رأس.

المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 218.
ـ سكك حديدية: 32500.
ـ طرق رئيسية: 24484 كلم ـ أهم المرافىء: طبرق، طرابلس، بنغازي، مصراتة.

ـ عدد المطارات: 11.
ـ أهم المناطق السياحية: الآثار والمعابد الرومانية، قوس ماركوس أوريليوس، حصن المتحف، الصحراء الكبرى.

المؤشرات السياسية
شكل الحكم: نظام اشتراكي جماهيري شعبي.
ـ الاستقلال: كانون الأول 1951 (من ايطاليا).
ـ العيد الوطني: يوم الثورة 8 أيلول (1969).
ـ حق التصويت: ابتداءً من عمر 18 سنة.
ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1955.
ليبيا


الموقع
تقع ليبيا في شمال أفريقيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط الذي يحدها شمالاً، ومن الشمال الغربي تونس، ومن الغرب الجزائر، ومن الجنوب الغربي النيجر ومن الجنوب تشاد، ومن الجنوب الشرقي السودان، ومن الشرق مصر. معظم الأراضي الليبية جزء من الصحراء الكبرى، كما يوجد فيها عدة مرتفعات كالجبل الأخضر وجبل عوينات وسلسلة جبال الحجار وكثير من الواحات.

عاصمتها طرابلس الغرب، وأهم المدن: بنغازي، مصراتة، طبرق.
وتبلغ مساحة ليبيا 1,775,500كم2 وعدد السكان بلغ حوالي 5 ملايين نسمة.

نبذة تاريخية:

لقد ارتبط تاريخ ليبيا بتاريخ شمال أفريقيا والمغرب العربي، فظهرت فيها عدة حضارات بداية بحضارة «دابا» في منطقة الجبل الأخضر حوالي 10,000 ق.م. ومن برقة انطلقت حضارة العصر الحجري الحديث محققة بداية الثورة الزراعية التي أدت إلى تحقيق تقدم نسبي في المجالات الزراعية. وقد استمرت هذه الحقبة حتى 4000 ق.م. حيث دخل الإنسان عصر البرونز حوالي 2500 ق.م. بعد تلك المدة تبعت المنطقة للدولة الفينيقية التي كانت تبني لها مراكز مختلفة على طول ساحل البحر المتوسط. وكان لها في ليبيا مركز مهم وهي مدينة لبدة التي لا تزال آثار قلعتها شاهدة على ضخامة تلك الحضارة. ومع تسلم الفينيقيين البلاد أقاموا فيها، وبنوا فيها عدة قلاع أخرى واستقروا فيها حتى مجيء الرومان الذين مكثوا في البلاد حتى مجيء الإسلام.

العهد الإسلامي:
عين الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص قائداً للجيش الإسلامي الذي وجهه لفتح مصر في عام 20 هـ. فسار عمرو باتجاه الغرب ففتح برقة وصالح أهلها، وأرسل عقبة بن نافع ففتح (زويلة) واتجه نحو بلاد النوبة، ثم انطلق عمرو إلى طرابلس الغرب ففتحها بعد حصار دام شهر وذلك في عام 27 هـ كما فتح صبراته وشروس. ثم منعه الخليفة أن يتقدم أكثر من ذلك.

وعند تسلم الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه زمام الحكم سمح بإكمال مسيرة الفتح باتجاه المغرب. وأرسل عبد الله بن سعد بن أبي سرح على رأس قوة، فاجتاز طرابلس، واستولى على سفن الروم كانت راسية هناك على الشاطىء. وبذلك وضع المسلمون أيديهم على هذه المنطقة.

وقد تبعت ليبيا لولاية أفريقيا في العهد الأموي وأول العهد العباسي. في عهد نشوء الدويلات في العصر العباسي الثاني تعاقب على السيطرة على ليبيا عدة إمارات ودويلات كالأغالبة والدولة العبيدية أو الفاطمية ثم المماليك.

وبعد سقوط بلاد الأندلس بيد الإسبان، وخروج المسلمين منها عام 898 هـ. بدأت الأطماع الاستعمارية تتجه نحو السواحل المواجهة لبلاد الأندلس وما جاورها. وفعلاً فقد انسلوا من مواقعهم واحتلو بعض المناطق على شواطىء البحر المتوسط.

وقد لحقت باقي دول أوروبا بالإسبان في غزوهم لهذه المناطق. فانطلق الطليان بقيادة «فيليب دوريا» بزيارة ودية لمدينة طرابلس الغرب فغدروا بأهلها واحتلوها وكانت ليبيا تحت حكم الحفصيين من عام 1207م. ولم يخرجوا منها إلا بعد أن افتداها أمير مدينة قابس الحفصي بمبلغ كبير من الذهب.

وفي عام 916 هـ. تعرضت منطقة برقة الليبية للاحتلال من قبل فرسان مالطة (فرسان القديس يوحنا الأوشليمي)، غير أن المماليك عادوا وأخرجوهم منها بالقوة. وفي العام نفسه دخلت قوة إسبانية مدينة طرابلس بقيادة «بترونافار» وفي عام 936 هـ قرر «شارل الخامس» ملك اسبانيا التنازل عن طرابلس لفرسان مالطة مقابل مساعدتهم للإسبان في الأعمال البحرية ضد العثمانيين.

وهكذا بقي فرسان مالطة في طرابلس حتى عام 958 هـ. حيث جاء العثمانيون.

الصراع العثماني الأوروبي في ليبيا:
عمل العثمانيون على تطهير البلاد العربية والإسلامية من الاحتلالات الصليبية، ولهذا السبب وصل القائد العثماني «سنان باشا» إلى طرابلس، واستطاع قائد البحرية في الجيش العثماني (طرغول) دخولها عام 958 واخراج المالطيين منها المدعومين من إسبانيا. وقد حاولت اسبانيا العودة إلى ليبيا إلا أن محاولاتها جميعها باءت بالفشل. أما منطقة برقة والتي كانت تتبع المماليك، فلما حل العثمانيون محلهم في مصر عام 921 هـ تبعتهم منطقة برقة بطبيعة الحال.

وهكذا أصبحت ليبيا ولاية عثمانية، وكان «مراد آغا» أول والٍ عثماني على البلاد. ومن أهم آثاره المسجد الذي لا يزال قائماً حتى الآن في مدينة «تاجوراء». واستمر الولاة العثمانيون يتعاقبون على الحكم حتى عام 1123 هـ/1711م. حيث استقل في البلاد، «أحمد القره مانلي» الذي أسس اسرة استمرت تحكم المنطقة ولم يكن يربطها بتركيا شيء في هذه الفترة إلا دفع الجزية السنوية.

إلا أن احتلال الفرنسيين للجزائر، وتمرد محمد علي في مصر واحتلاله لبلاد الشام، دعا بالدولة العثمانية إعادة التفكير بجدية في ليبيا، فأرسلت حملة عسكرية قضت على الدولة القرمانية وأعادت ليبيا إلى الدولة العثمانية، وراحت ترسل الولاة من جديد، وعملت على إثارة العاطفة الإسلامية، كما عملت على تخفيف الضرائب عن السكان في محاولة منها لتحسين الأوضاع الاقتصادية.

ولزيادة عدد المسلمين في ليبيا، قامت الدولة العثمانية بإسكان بعض العائلات الكردية المسلمة في منطقة سرت، وقدمت لها المساعدات لتقوم بالزراعة، إلا أن المشروع قد فشل.

الاحتلال الإيطالي:
كانت إيطاليا تعد تونس وليبيا مناطق نفوذ لها بعد احتلال فرنسا للجزائر. فقد هاجر عدد من الطليان إليها، وأنشؤوا شركات تجارية، وبنوا المدارس النصرانية لأفراد جاليتهم، إلا أن فرنسا عملت على احتلال تونس، وقد ساعدتها الظروف السياسية على ذلك، فوجهت إيطاليا عند ذلك نظرها إلى ليبيا، وخاصة بعد أن هزمت ايطاليا في القرن الأفريقي الغربي، وقد وقفت ايطاليا إلى جانب فرنسا في العديد من المواقف الدولية املاً بأن تقف فرنسا مع إيطاليا في قضية احتلال ليبيا.

وكذلك جرى الاتفاق مع إنكلترة مقابل أن تقوم إنكلترا باحتلال مصر. وهكذا جرى تقسيم بلدان شمالي أفريقيا بين هذه الدول الأوروبية.

أصبح الطريق أمام إيطاليا مفتوحاً إلى ليبيا، لكنها كانت تنتظر المناسبة، فعمدت إلى فتح فرع لبنك دي روما في طرابلس، وراحت تقدم المساعدات المالية للفلاحين، وعندما يتعذر على الفلاحين تسديد ديونهم كان البنك يستولي على أراضيهم. كما أرسلت الدولة الإيطالية بعثات التبشير النصرانية الكاثوليكية، وبدأ الغزو الفكري.

وعند ذلك شعرت الدولة العثمانية بالخطر الآتي من إيطاليا فعملت على إرسال كميات من الأسلحة إلى ليبيا، فاحتجت إيطاليا بشدة وطلبت من العثمانيين الانسحاب خلال 24 ساعة من ليبيا، والتخلي عنها لمصلحتهم.

وقد ساعد إيطاليا على ذلك، الضعف الذي حلَّ بالدولة العثمانية إثر الانقلاب الذي حل بالدولة العثمانية ومجيء جماعة الاتحاد والترقي إلى الحكم، وقد لمست إيطاليا هذا الضعف تماماً.

ومع انتهاء المدة المحددة، قامت البوارج الإيطالية بضرب مدينة طرابلس واحتلالها واحتلال أيضاً مدينة بنغازي في برقة، كما دخلت مدينة طبرق. وعملت إيطاليا على توسيع رقعة المعركة كي تضغط على الدولة العثمانية، فاحتلت الجزر القريبة من سواحل الأناضول ورودوس، وأرسلت أسطولاً ضرب بيروت.

وهذا ما أجبر العثمانيين على عقد معاهدة (أوشي) مع إيطاليا قرب لوزان، تنازلت فيها عن ليبيا لأيطاليا وذلك عام 1330 هـ/1912م.

وقد واجه الإيطاليون عند احتلالهم ليبيا المجاهدين المتطوعين للدفاع عن أرضهم بقيادة أحمد شريف السنوسي، وكان هناك أيضاً بعض القوات العثمانية بقيادة عبد العزيز علي المصري في منطقة برقة، فوقعت فيها أشرس المعارك قرب الساحل وأشهرها معركة يوم الجمعة في 10 جمادي الآخرة 1331 هـ/1913 م، وقد اشترك فيها أيضاً أحمد شريف السنوسي بنفسه، وهُزم الطليان وفشلوا في احتلال الجبل الأخضر.

واستطاع الطليان الوصول إلى فزان واحتلال واحة مرزوق وبدأت بعد ذلك حرب العصابات حيث استطاع المجاهدون إجبار الإيطاليين على ترك فزان وحصرهم ثانية في الساحل.

المجاهدون الليبيون:
اندلعت الحرب العالمية الأولى 1914 م ـ 1333 هـ. ودخلت تركيا الحرب إلى جانب ألمانيا، وأرسلت بعض قادتها إلى ليبيا لمحاربة الطليان.

من أهم هؤلاء القادة: نوري بك، وجعفر العسكري، وعبد الرحمن عزام. فقامت بعض المعارك التي استطاع فيها المسلمون الانتصار على القوات الإيطالية.

وعندما انتهت الحرب بهزيمة ألمانيا وشركائها ومن بينهم تركيا، سحبت هذه الأخيرة قواتها من ليبيا، فبقي هؤلاء القادة الذين بادروا إلى جمع زعماء القبائل والأعيان لتوحيد جهودهم في سبيل تأليف حكومة من أبناء البلاد.

وقد أنتخب الزعماء مجلساً جمهورياً مؤلفاً من خمسة أعضاء واختاروا عبد الرحمن عزام ليكون مستشار لهذه الهيئة التي استمرت لمدة خمس سنوات وكان مقرها مدينة (مسلاته).

وكان زعماء الحركة السنوسية قد بايعوا محمد إدريس السنوسي الذي قاتل الطليان وهزمهم، فاضطروا إلى إبرام اتفاقية معه اعترفوا له بنفوذه على بعض المناطق. عقد الليبيون مؤتمراً عاما 1339 هـ/1920 م في مدينة سرت حضره ممثلون عن السنوسيين وعن منطقة طرابلس، وكان قد وقع الخلاف بين زعماء طرابلس وبرقة. وتمت فيه البيعة إلى محمد ادريس السنوسي. وكان الطليان قد استعدوا فشنوا هجوماً على طرابلس ولم يستطع المجاهدون الوقوف بوجههم، فاحتلوها في أيلول 1923م. وقضوا على الجمهورية الأولى. أما في برقة، فقد أعطى السنوسي القيادة فيها إلى المختار (عمر بن مختار بن عمر المنفي) الذي اتخذ مدينة شحات في الجبل الأخضر مقراً لقيادته، وراح يهاجم القوات الايطالية ويحرز الانتصارات الباهرة عليها.

تسلم موسوليني زعامة إيطاليا وغير سياسة إيطالية اللينة في ليبيا إلى الشدة. فنقض الاتفاقات المعقودة مع حكومة محمد إدريس السنوسي ورفض الاعتراف بالمحاكم الشرعية في المناطق التي يسيطر عليها الطليان، وأبى إلى أن يكون الجميع خاضعاً لإيطاليا، وعين لهذا الغرض حاكماً جديداً هو «بونجيوفاني» وزوده بصلاحيات واسعة وجيش كبير بقيادة اللواء «غرازياني» واللواء «بادوليو».

شنت القوات الإيطالية حرب إبادة بشعة بكل معنى الكلمة ضد الشعب الليبي وكان محمد إادريس السنوسي قد اخطر إلى ترك ليبيا والإقامة في مصر، تاركاً أمر الجهاد للقائد عمر المختار الذي كان يقوم بعمليات حرب عصابات في منطقة الجبل الأخضر.

وقد بقي على جهاده هذا طيلة ثمان سنوات، وقد ألحق بالطليان خسائر فادحة. وقد قدر عدد الشهداء الليبيين في السنوات العشر الأولى من الاحتلال الايطالي بسبعين ألف شهيد بعد ذلك شنت القوات الإيطالية هجوماً كاسحاً على مدينة أجدابيا العاصمة السنوسية في نيسان 1923 فدخلتها، ثم دخلت إلى واحة جغبوب، بعد تنازل الانكليز عنها وتقدم الطليان فاحتلوا العقيلة ومرزوق وغات وبذلك سيطروا على فزان، ثم أسقطوا واحات الكفرة، آخر معاقل السنوسيين وبذلك سيطروا على فزان، ثم أسقطوا واحات الكفرة، آخر معاقل السنوسيين عام 1931 م/1349 هـ. وبذلك عزل الجبل الأخضر من كل ناحية، وبقي من المجاهدين عمر المختار مع جماعته فقط. فأعلن عن استئناف الجهاد المقدسضد الاحتلال الإيطالي واستمر في جهاده في هذه المرحلة عشرين شهراً، إلى أن وقع يوماً في كمين للايطاليين فاصطدم معهم، واستشهد أكثر فرسانه، وسقط هو مثخناً بالجراح، وقد قتل حصانه، فحمله الأعداء أسيراً دون أن يعرفوه وذلك في 29 ربيع الثاني 1350 هـ/11 أيلول 1931 م وعندما عرفوه، نقلوه في طراد سريع اسمه «أوسيتي» إلى سوسة، حيث حوكم محاكمة صورية وأجاب من غير خوف فاعترف بمسؤولياته كلها عن أعمال المقاومة والجهاد ضدهم، فقررت المحكمة إعدامه رغم سنه الذي جاوز الخامس والسبعين، فأعدم في اليوم التالي في 16 أيلول 1931 بمركز «سلوق» في بنغازي.

كانت من أهم المعارك التي خاضها المختار ضد الطليان «الرصيبة» و«عقيرة المطمورة» و«كرسة».

وباستشهاد المختار ضعفت المقاومة بشكل كبير، حيث أقدمت السلطات العسكرية الايطالية على إغلاق الزوايا السنوسية.

وقد واصل الايطاليون استباحتهم للشعب الليبي، فوصل عدد الشهداء إلى 570928 شهيد إضافة إلى مصادرتهم الأراضي الليبية من أصحابها، وشجعوا هجرة الايطاليين إلى ليبيا وأمدوهم بالأموال وفتحوا لهم المدارس.

وفي 19 ذي القعدة 1357/9 كانون الثاني 1939 م أي قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية بتسعة أشهر أعلنت إيطاليا ضم طرابلس وبرقة إلى ليبيا (سابقاً، ليبيا بالأصل تطلق على الصحراء التي تقع غرب نهر النيل وجنوب برقة وطرابلس) ومنحت للسكان الجنسية الإيطالية وألزمتهم على تعلم اللغة ومن عارضها هتكت عرضه، وألقت كثيراً من الناس من الطائرة وهم أحياء إلى غير ذلك من الأعمال الوحشية.

وعلى صعيد النضال، فقد أسس بشير السعداوي جمعية الدفاع الليبي في دمشق عام 1347 هـ وطالبت بتشكيل حكومة ليبية وطنية ذات سيادة وبانتخابات شرعية وجعل اللغة العربية لغة رسمية. كما تأسست في مصر جمعية أخرى برئاسة أحمد السويحلي عام 1362 هـ. وقد بقيت الأمور على ما هي عليه حتى الحرب العالمية الثانية.

الحرب العالمية الثانية على الأراضي الليبية:
اندلعت الحرب العالمية الثانية في 17 رجب 1358 هـ/1 أيلول 1939م. ودخلت فيها إيطاليا إلى جانب ألمانيا واليابان، بينما كانت فرنسا وأنكلترا والولايات المتحدة في الطرف الثاني.

فأصبحت الساحة الليبية ساحة معركة لوقوعها بين الفرنسيين من جهة الغرب (في تونس والجزائر) والإنكليز من جهة الشرق (في مصر)، إلا أن الفرنسيين لم يشعلوا جبهتهم لقيام ألمانيا بغزو فرنسا واحتلالها باريس، فكانت معركة الإيطاليين مع الإنكليز من جهة الشرق وقد استغل الإنكليز وجود السنوسي الزعيم الليبي في الأراضي المصرية بعدما أخرج من ليبيا، فعمدت إلى دعمه بالمال والسلاح حتى يعود ثانية إلى ليبيا ليكون رأس حربة لها.

إلا أن إيطاليا كانت السباقة لأشعال نار هذه الجبهة بمساعدة من ألمانيا، فقام «رومل» بقيادة الجيشين الألماني والإيطالي بهجوم على القوات الإنكليزية في مصر، فجمع الإنكليز قواتهم الأسترالية والنيوزيلاندية والهندية وقاموا بهجوم مضاد أعاد الألمان والطليان، فعاود رومل هجومه الكاسح واستطاع اختراق الحدود مجدداً ووصل إلى منطقة العلمين باتجاه الاسكندرية إلا أن القائد الانكليزي مونتغمري الذي عين لقيادة الجيش استطاع كسر جيش الألمان وتوغل في الحدود الليبية حتى دخل إلى طرابلس الغرب في 17 محرم 1362/ 23 كانون الثاني 1943 وانسحب الطليان من ليبيا بعد اسبوعين من احتلال طرابلس.

ليبيا تحت الاحتلالات الأجنبية المتعددة
وبينما كانت القوات الإنكليزية تتقدم من الشرق وتنهار المقاومة الألمانية والإيطالية، كانت القوات الفرنسية تتقدم من الجنوب، فأصبحت ليبيا محتلة من قبل عدوين، فأقدمت إنكلترا على إقامة حكم عسكري في كل من برقة وطرابلس، وأقامت فرنسا حكماً عسكرياً في فزان، وحصلت الولايات المتحدة على قواعد جوية.

قامت مقاومة سلمية في بعض المناطق، فمثلاً في منطقة الاحتلال الفرنسي، فقد وعد ديغول الذي تسلم الحكم في فرنسا، وعد السكان بالطمأنينة والأمن، فلم تقم أي جمعية سياسية...

أما في المنطقة الانكليزية (برقة وطرابلس) فقد اختلف الوضع، فقد أُنشئت النوادي السياسية والمجلات، وكذلك قامت رابطة الشباب الإسلامية. كان الجميع يطالب بأمر واحد وهو إمارة السنوسي على الأقسام الثلاثة المجزأة ومن ثم الوحدة فيما بينها.

وقد استطاع السنوسي كسب المعركة مع الإنكليز إذ أن الشعب أصر على عودة السنوسي من مصر لتسلم زمام الأمور في البلاد. وبالفعل ففي الأول من رمضان 1365 هـ/29 تموز 1946 رجع السيد محمد إدريس السنوسي الذي طلب من كافة الهيئات السياسية في برقة حل نفسها لتشكيل مؤتمر جديد عين أعضاءه السنوسي، حيث كانت الدعوة بداية لاستقلال برقة. أما في طرابلس فقد كانت الاتجاهات السياسية تنطلق من الوحدة بين الأقاليم كلها، وقد عملت الهيئات السياسية والنوادي التي تأسست على هذه المطالب.

وقد طلب وفد طرابلسي من السنوسي أن يتسلم إمارة البلد، فطلب من الهيئات السياسية في طرابلس أن تحل نفسها لتشكيل هيئة واحدة، وقد عمل رئيس الجامعة العربية عبد الرحمن عزام على ذلك فساهم في تسوية الأمور، وحلت الهيئات السياسية نفسها في 13 أذار 1947 وشكلت ما عرف بـ«هيئة تحرير ليبيا» وكان من بين أعضائها البارزين: بشير السعداوي، محمود المنتصر، أحمد السويحلي، طاهر المريض، منصور قدارو، وجواد ذكرى، وقد أرسلوا وفداً إلى بنغازي حيث التقى بالسنوسي لبحث موضوع الوحدة.

غير أن السنوسي كان يريد استقلال برقة، لأن الانكليز قد سمحوا بإقامة الدولة على هذا الإقليم فحسب أما المناطق الأخرى فلا يزال النفوذ الأجنبي فيها (فرنسا ـ إنكلترا).

وقد عجزت أي من الدول الأوروبية أخذ موافقة الدول الأخرى على أن تكون ليبيا تحت وصايتها، فحول الأمر إلى الأمم المتحدة التي درسته وقررت في 30 محرم 1369 هـ/21 تشرين الثاني 1949 اعلان استقلال ليبيا، وقد عارضت كل من فرنسا وإنكلترا هذا القرار (علماً أن هذا الاستقلال عُلق حتى عام 1952م.

عمل ادريس السنوسي بعد المؤتمر البرقاوي في الأول من حزيران 1949 على اعلان استقلال اقليم برقة، فاعترفت به إنكلترة مباشرة. لقي هذا القرار استياءاً شعبياً ليبياً وعربياً عارماً إذ قامت مظاهرات عنيفة تندد بالقرار، كذلك كانت ردة الفعل في الدول العربية والإسلامية كما أرسلت هيئة تحرير ليبيا إلى السنوسي تخبره بعدم اعترافها بما حدث، وخطر ذلك على وحدة الأراضي الليبية، إلا أن السنوسي تابع نهجه فشكل أول حكومة برئاسة فتحي الكينحيا وجرت الانتخابات وتألفت الجمعية الوطنية التي أصدرت قانون الجنسية البرقاوية.مع كل ذلك إلا أن الوفود لم تتوقف عن مطالبة السنوسي بتصحيح هذا الخلل.

استقلال المملكة الليبية
ومع اقتراب موعد الاستقلال التام، دعا مندوب الأمم المتحدة «ادريان بلت» إلى أن يحتفظ المعتمد البريطاني في برقة ، ورئيس الادارة البريطانية في طرابلس، والمعتمد الفرنسي في فزان، بجميع السلطات التنفيذية، والخارجية، والمالية، إلا أن المعارضة كانت من داخل الأمم المتحدة عبر مندوبي مصر وباكستان (وهما أعضاء المجلس الاستشاري الذي شكلته الأمم المتحدة إضافة إلى فرنسا وإيطاليا وإنكلترا والولايات المتحدة).

بعد ذلك قررت هذه اللجنة تشكيل لجنة تتألف من واحد عشرين عضوا ممثلين عن الأقاليم كلها. وقد وفقت لجنة الأمم المتحدة بإجراء هذه الانتخابات وتشكيل الجمعية الوطنية التي عين أعضاؤها بالتساوي بين الاقاليم الثلاثة. ووضعت دستوراً للبلاد، وقررت الحكم الاتحادي ومبايعة محمد إدريس السنوسي ملكاً على البلاد في 20 ذي العقدة 1369 هـ الموافق 2 أيلول 1950م.

عهد الملك محمد ادريس السنوسي:

كانت كل ولاية تظن أن لها الحرية التامة في التصرف ضمن أراضيها، بل راحوا يتفاوضون حول تحديد الحدود الفاصلة فيما بينهم. إلى جانب هذه الأوضاع السيئة، كانت المملكة الليبية تعيش تحت وطأة ثلاث معاهدات مع ثلاث دول غربية هي: إنكلترا وفرنسا والولايات المتحدة.

مع إنكلترا:
كانت المعاهدة التي تنص على منح المساعدات الدائمة إلى ليبيا على أن يكون لإنكلترا موظفين دائمين مشرفين على الأمور المهمة في البلاد داخلياً وخارجياً وقد تم التوقيع على هذه المعاهدة في 18 ذي العقدة 1362 هـ/29 تموز 1953م. وقعها رئيس الحكومة محمود المنتصر.

مع الولايات المتحدة:
وقد منحت هذه الاتفاقية الولايات المتحدة حق البقاء في قاعدة الملاحة (هويلس) مدة عشرين عاماً وحرية تنقل القوات الأمريكية في البر والبحر والفضاء مقابل مساعدة أمريكية قيمتها مليون دولار (عدلت فأصبحت 4 ملايين دولار) وقد وقع هذه المعاهدة وزير الخارجية الليبي وهبي البوري «في حكومة عبد المجيد الكعبار».

مع فرنسا:
وقعت الحكومة الليبية يوم الاستقلال معاهدة عسكرية مؤقتة مع فرنسا سمحت بموجبها للقوات الفرنسية بالبقاء في منطقة فزان مقابل مساعدة مالية تقدمها إلى المجلس التنفيذي في تلك الولاية، ثم عدلت هذه المعاهدة إلى انسحاب القوات الفرنسية، ولكن السماح للطائرات الفرنسية، وبناء على إشعار مسبق، بالهبوط في مطاري «سبها» والاقلاع منه وكذلك الأمر في مطار «غات» «وغدامس» لمدة سنتين. وقد صودق على هذه المعاهدة في 8 شعبان 1375 هـ/20 أذار 1956م.

بدأ وعي الشعب الليبي نتيجة مطالبة بعض النواب تحرير ليبيا من هذه القيود إلى جانب أخبار الوطن العربي وخاصة في مصر، إذ كان جمال عبد الناصر يتزعم الحركة القومية ويطالب بالوحدة العربية ويندد بالاستعمار الغربي على الدول العربية ويساعدها في نيل استقلالها.

ونتيجة لهذاالضغط الهائل، عملت الحكومات المتعاقبة في ليبيا إلى بحث قضية المعاهدات مع هذه الدول، وطلبت منهم سحب قواتهم من الأراضي الليبية.

ثم جاءت أحداث حرب 5 حزيران 1967 وظهر الدعم الإنكليزي الأمريكي لليهود، فثارت ثائرة الشعب الليبي وجرت محاولات لحرق سفارتيهما في بنغازي. فتزايد الضغط على الحكومات في هذا المجال، فكانت كل حكومة تدخل في المفاوضات مع البلدين لسحب قواتهما، وقد وافقت بريطانيا وأميركا على الدخول في المفاوضات لإنهاء الوجود العسكري من ليبيا.

عهد الزعيم معمّر القذافي:

بدأت الأوضاع المادية في المملكة الليبية تتحسن بعد ظهور النفط وزيادة مردوده. فأخذ الناس يتطلعون إلى خارج منطقتهم، فأدركوا أن سياسة دولتهم الخارجية لا تتعاطى مع القضايا العربية كما يجب وخاصة القضية الفلسطينية، وقضية الاعتداءات الإسرائيلية على الدول العربية (مصر، سوريا، الأردن، فلسطين)، إضافة إلى ذلك ممارسات بعض رموز الحكم من وزراء ووغيرهم التي كانت تدل على سلطة الاستبداد التي كان يمارسها أولئك. كل هذه الأسباب مجتمعة جعلت الشعب الليبي تواقاً للتغيير في نظام الحكم.

وبدأ التخطيط وتوحيد الجهود في الجيش الليبي، الذي كان على صلة كبيرة مع القيادة المصرية وفي الأول من أيلول 1969 م/19 جمادى الآخرة 1389 هـ. تحرك الجيش الليبي بقيادة العقيد معمر القذافي وقضى على الوضع القائم الذي وجده هشاً، إذ أن نقمة الشعب عليه كانت عارمة، وتشكل المجلس الأعلى لقيادة الثورة، برئاسة القذافي وعضوية اثني عشر ضابطاً أهمهم: عبد السلام جلود وبشير الصغير هوادي.... وأعلن عن قيام الجماهيرية الليبية.

وأول أعمال هذا العهد الطلب من الولايات المتحدة الأمريكية الدخول في مفاوضات بشأن الجلاء عن قاعدة الملاحة، وبعد فترة قصيرة سلمت الولايات المتحدة القاعدة لليبيين وقد أطلق عليها قاعدة «عقبة بن نافع». كما اتفق العهد الجديد على إلغاء المعاهدة المعقودة مع إنكلترا، فانسحبت الأخيرة من ليبيا.

وبعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر عام 1970 م/1390 هـ. أعلن قائد الثورة الليبية أنه الوريث له في الزعامة العربية. وأخذ يتحرك في مختلف المجالات بما يرضي الأمة العربية والإسلامية.

فأخذ يهاجم الشيوعية ومبادئها، وعمل على إقامة اتحاد الجمهوريات العربية المتحدة الذي تألف من ليبيا ومصر وسوريا، كما دعم الثورة الإسلامية في تشاد ضد الأقلية المتسلطة التي أقامها الاستعمار الفرنسي. وساعدت الثورة الليبية المسلمين في أوغندا ودعمت الرئيس عيدي أمين، وأيدت باكستان عندما اعتدت عليها الهند.

ودعمت ليبيا وبشكل مطلق القضية الفلسطينية، كما ساعدت بعض الدولة العربية اقتصادياً بعد مدة وجيزة بدأت السياسة الليبية تتوجه نحو الشرق (الاتحاد السوفياتي السابق) وابتعدت عن السياسة الأمريكية، حتى أصبح هناك عداءاً ظاهراً انقلب إلى أعمال عسكرية فيما بعد.

وفي شهر أذار 1977 م/ربيع الأول 1397 هـ. جرت انتخابات مجلس الشعب، وأنتخب المجلس العقيد معمر القذافي رئيساً للدولة. فأصدر كتابه «الكتاب الأخضر» وأعلن ولادة «الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى» والتي يتولى فيها الشعب السلطة المباشرة عبر إقامة المؤتمر الشعبي العام وهو بمثابة برلمان.

العلاقة مع الغرب:
في عام 1983 أعلن الرئيس الليبي أن خليج سرت كله ضمن المياه الإقليمة وليس المسافة المعروفة دولياً التي هي 12 ميلاً بحرياً.

وفي كانون الأول 1985 رسم الرئيس الليبي خطاً سماه «خط الموت» لا يسمح للسفن الأمريكية والأجنبية تجاوزه نحو الجنوب فازداد التوتر بين البلدين، فنشرت القوات الأمريكية اسطولها على طول الساحل الليبي.

وفي رجب 1406 هـ/أذار 1986 م أطلقت القوات الليبية صواريخ باتجاه طائرات أمريكية حلقت فوق خليج سرت، فهاجمت طائرات أمريكية تجهيزات الرادار ومواقع الصواريخ الليبية، كما هاجمت أربعة زوارق بحرية.

وفي شعبان 1406 هـ/ نيسان 1986 م أغارت الطائرات الأمريكية على مواقع عسكرية ليبية ومطارات ومبان حكومية ضمنها مسكن الزعيم الليبي.

ولم تكتف الولايات المتحدة بهذه العمليات، بل قامت في جمادى الأولى 1409 هـ/كانون الثاني 1988 م بضربة عسكرية ضد مصنع للأسلحة قرب بنغازي وحصل اشتباك بين الطائرات أسقط خلاله طائرتين ليبيتين في جمادى الآخرة/كانون الثاني 1989م.

في عام 1990 اتهمت ليبيا بالاشتراك مع سوريا والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأنهم وراء تفجير الطائرة الفرنسية فوق النيجر قبل عام، إلا أنها نفت ذلك.

وفي حرب الخليج الثانية، شارك العقيد القذافي في قمة القاهرة التي عقدت عقب الاجتياح العراقي للكويت في 10 آب 1990/19 محرم 1411 هـ. لكن ليبيا لم تصوت إلى جانب القرار القاضي بإرسال قوات عسكرية مع الولايات المتحدة للوقوف في وجه الجيش العراقي.

حادثة لوكربي:
وجاء الحدث الأهم في تاريخ الجماهيرية الحديث في 14 تشرين الأول 1989 عندما اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية مواطنين ليبيين هما عبد الباسط المقراحي والأمين خليفة فحيمة بتفجير طائرة أمريكية فوق مدينة لوكربي في اسكتلندا في كانون الأول 1988 أدت إلى مقتل حوالي 270 قتيل.

وفي 31 أذار من العام نفسه فرضت الأمم المتحدة حظراً جوياً وعسكرياً على ليبيا، وبعد عام واحد فرضت عقوبات اقتصادية، واشترطت لرفع الحصار تسليمها المتهمين لمحاكمتهما في لندن أو واشنطن بهذه التهمة.

تمسكت ليبيا بحقها بعدم تسليم المتهمين، وذلك حسب القانون الدولي الذي لا يسمح لأي دولة بتسليم أحد رعاياها إلا بعد توفر شرطين اساسيين هما:

ـ أن تكون هناك اتفاقية قضائية بين الدولتين (وهي غير موجودة).
ـ أن يكون هناك تشريع في القانون الليبي ينص على تسليم رعاياها للدولة المطالبة بهم (وهذا أيضاً غير متوافر).

واستطاعت ليبيا بذلك حشد الدعم المطلوب لها من الدول العربية والأفريقية وعهدت بملف القضية إلى خبراء دوليين.

وقد رافق هذا الأمر مبادرة من السعودية وجنوب أفريقيا. وقد نجحا في إغلاق هذا الملف، فقد استطاعت ليبيا انتزاع اعتراف محكمة العدل الدولية باختصاصها بالنظر في هذه القضية حيث يعطي القانون الاسكتلندي فرصة كبيرة لإثبات براءة المتهمين في حال عدم تورطهما في الحادث.

وأبطلت بذلك كل محاولات أمريكا وبريطانيا كي تتراجع في آخر الأمر عن تسليم المتهمين كي تستمرا في لعبتهما تجاه فرض العقوبات خاصة بعد أن بدأ خرق الخطر الجوي من جانب بعض الدول.

وأرادت ليبيا غلق هذا الملف لتخوفها من محاولات الدولتين لجرها إلى الفخ الذي وقع فيه العراق فسلمت في 5 نيسان 1999م مواطنيها عبد الباسط المقراحي والأمين فحيمة المتهمين باعتداء لوكربي إلى هولندا لمحاكمتهما أمام محكمة أسكتلندية وعلى أثر ذلك علقت الأمم المتحدة العقوبات الدولية المفروضة على الجماهيرية الليبية، علماً أن منظمة الوحدة الأفريقية كانت قد رفعت جزئياً الحظر الجوي عن طرابلس الغرب من حزيران 1998م.

في تموز 1999م أنهت ليبيا أزمتها مع فرنسا عندما وافقت على دفع أكثر من 200 مليون فرنك فرنسي تعويضات لعائلات الضحايا الـ170 الذين سقطوا في تفجير طائرة «يوتا» الفرنسية فوق النيجر عام 1988م.

أما الولايات المتحدة وبريطانيا فكانت لديهما الرغبة في إنهاء هذه الأزمة. وإذا كانت واشنطن لا تزال تضع بعض العراقيل أمام إعادة تطبيع العلاقة مع طرابلس، فإن لندن بادرت سريعاً إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بدءاً من شهر تموز 1999.

وفي شهر آب من العام 2003 توصلت ليبيا إلى اتفاق مع كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا يقضي بأن تدفع ليبيا تعويضاً قدره 2,7مليون عن كل ضحية من ضحايا حادث لوكربي، هذا ما سوغ لفرنسا أن تطالب هي الأخرى بتعويضات إضافية لعائلات الضحايا الـ170 الذين سقطوا في تفجير طائرة «يوتا» الفرنسية.

ومع نهاية العام 2003 عرفت العلاقات الخارجية للجماهيرية مع الدول الغربية انفراجا واسعا بعدما أعلنت ليبيا تخليها طواعية عن برامجها لإنتاج أسلحة الدمار الشامل وقبولها لعمليات التفتيش، وقد جسد ذلك الانفراج تبادل الزيارات الذي تم مع مطلع العام 2004 بين المسؤولين الليبيين ونظرائهم من مختلف الدول الغربيةوالتي تأتي على رأسها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.








التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:26 PM   رقم المشاركة : 7
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 






فلسطين

ـ الاسم الرسمي: دولة فلسطين.
ـ العاصمة: القدس.

ديموغرافية فلسطين
ـ عدد السكان: 3268832 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 526 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكان بأهم المدن:
ـ غزة: 1178119 نسمة.

ـ أريحا: - ـ جنين: - ـ رام الله: - ـ نسبة عدد سكان المدن:
ـ نسبة عدد سكان الأرياف: - ـ معدل الولادات: 39,15 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 4,29 لكل ألف شخص.

معدل وفيات الأطفال: 23,57 حالة وفاة لكل ألف طفل.
ـ نسبة نمو السكان: - ـ معدل الإخصاب (الخصب): مولود لكل امرأة.
ـ معدل الهجرة: 2,54 لكل ألف شخص.

ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 71,64 سنة.
ـ الرجال: 70,17 سنة.
ـ النساء: 73,19 سنة.
اللغة: اللغة العربية هي اللغة الرسمية، إلى جانب إستعمال اللغة الإنجليزية.

ـ الدين: - ـ الأعراق البشرية: مسلمون 89% مسيحيون 10% أعراق أخرى 1%.
ـ المساحة الإجمالية: 6620 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 6400 كلم2.

ـ الموقع: يشمل ما تبقى من فلسطين السليبة: قطاع غزة والضفة الغربية.وقطاع غزة قطاع صغير يقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط شمال شرق شبه جزيرة سيناء المصرية والضفة الغربية تقع غرب نهر الأردن.
ـ طول الشريط الساحلي: 40 كلم.
ـ أهم الجبال: هضاب جبال الجليل.
ـ ـ أهم الأنهار: نهر الأردن.

ـ المناخ: حار وجاف صيفاً في المناطق الداخلية ورطب على السواحل ومعتدل على المرتفعات، معتدل الحرارة وماطر على السواحل وبارد جداً مع تساقط الثلوج على المرتفعات تقل الأمطار في المناطق الداخلية.

ـ الطبوغرافيا: منطقة شبه صحراوية في الجنوب؛ سهول ساحلية منخفضة؛ جبال في الوسط.النقب منطقة شبه صحراوية، وتربة خصبة على الشاطىء وفي شرق البلاد يمتد سهل منخفض من بحيرة طبريا وحتى بحر الميت ويجري فيه نهر الأردن، ويمتد وادي عربة حتى البحر الميت وحتى خليج العقبة، ويلي السهل الساحلي المرتفعات الغربية وأهمها جبال الجليل ونابلس والخليل.

ـ الموارد الطبيعية: نحاس، فوسفات، بوتاس، كبريت، إسفلت، منغنيز.
ـ استخدام الأرض: تشكل الأرض الصالحة للزراعة 17% من المساحة الكلية: تشكل المحاصيل الدائمة 5% المروج والمراعي 40% وتشكل الغابات والأراضي الحرجية 6%، وأراض أخرى 32% تتضمن أراضي مروية بنسبة 11%.

ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها غابات إقليم البحر المتوسط منها الصنوبر والسرو والسنديان والبلوط والفلين والفستق الحلبي والخروب والخروع، وفي المناطق الداخلية تنمو الحشائش المعتدلة.

ـ المؤشرات الاقتصادية:

ـ الوحدة النقدية: الشيكل، الدينار الأردني.
ـ إجمالي الناتج الوطني: 4,21 بليون دولار ـ معدل الدخل الفردي: 1300 دولار ـ المساهمة في إجمالي الناتج المحلي: ـ الزراعة: 9%
ـ الصناعة: 28% ـ التجارة والخدمات: 63%

ـ القوة البشرية العاملة: ـ الزراعة: 13%
ـ الصناعة: 21%
ـ التجارة والخدمات: 66%
ـ معدل البطالة: 40%
ـ معدل التضخم: 3%

ـ أهم الزراعات: يزرع في فلسطين الزيتون والحمضيات والفواكه والخضار والحبوب والقمح والشعير والذرة والقطن والشمندر السكري والتبغ.
ـ المواصلات:

ـ دليل الهاتف: 972 ـ طرق رئيسية: 4500 كلم ـ مرافئ رئيسية: ميناء غزة ـ عدد المطارات: 4


فلسطين

فلسطين المحتلة:
مصطلح سياسي وعربي (وإسلامي) إلى حد كبير، وكذلك لدى الكثير من الدول خاصة دول العالم الثالث. والقوى والهيئات والأحزاب السياسية في العالم، التي ناصرت العرب في نزاعهم مع إسرائيل حول «قضية فلسطين» خاصة منذ بداية خمسينات هذا القرن حتى أواخر هذا القرن (القرن العشرين).

طغى استعمال هذا المصطلح في الخطاب السياسي الفلسطيني والعربي الرسمي والشعبي، منذ نكبة فلسطين 1948 وضياعها واغتصابها على يد الحركة الصهيونية اليهودية العالمية.

الموقع:

تقع فلسطين غربي قارة آسيا على ساحل البحر الأبيض المتوسط الذي يحدها من الغرب. ويبلغ طول ساحلها عليه 224 كم. ويحدها من الشمال الشرقي سوريا، ويبلغ طول الحدود بينهما 70 كم. وأما من الشمال فيحدها لبنان وسوريا، ويبلغ طول حدودها مع لبنان حوالي 79 كم، ومن الشرق يحدها الأردن حيث يبلغ طول حدودها معه حولي 360 كلم. وتطل فلسطين على الرأس الشمالي لخليج العقبة عبر ساحل طوله 10,5 كم. ويبلغ طول الحدود الجنوبية الغربية مع مصر نحو 240 كلم. وتبلغ مساحة فلسطين كاملة 27009كم2، وهي مستطيلة الشكل.

أما مساحة «السلطة الفلسطينية» حالياً بعد اتفاق أوسلو 13 أيلول 1993 فهي كالتالي: تبلغ مساحة الضفة الغربية، من دون الجزء المتعلق بالبحر الميت 5646كم2. ومساحة قطاع غزة 360كم2. أي أن المساحة الإجمالية لهما هي: 6006كم2، أي نحو 24% من مجموع مساحة فلسطين بالاجمال. وهي المساحة المطلوبة من إسرائيل الانسحاب منها بموجب اتفاقية أوسلو وما بعدها.

نبذة تاريخية:

الفلسطينيون:
يعود أصلهم إلى سواحل بحر إيجه في آسيا الصغرى وإلى جزيرة كريت، هاجروا إلى فلسطين أواخر القرن الثالث عشر ق.م. وقد سميت هذه السواحل التي أقاموا عليها بـ«فلسطين» نسبة لهم.

ويذكر المؤرخون أنهم شيدوا خمسة مدن مهمة هي: غزة وعسقلان وغاث وعقرون وأشدود. وقد هاجمهم العبرانيون كثيراً، واستمر السجال فيما بينهم.

ولم يمض القرن الحادي عشر ق.م. حتى كان الفلسطينيون قد اندمجوا بشكل كامل في الحضارة الكنعانية. وقد دل على ذلك عدة أدلة أثرية وتاريخية.

بعد ذلك، تعرضت فلسطين إلى غزوة من قبل اليهود مارسوا خلالها ضروباً من القسوة والوحشية والإبادة، إلا أنهم لم يستطيعوا طرد السكان الأصليين.

حاول يوشع بن نون احتلال مدينة يبوس (القدس) فقاومه اليبوسيون بقوة، وظلت القدس ممنوعة على اليهود بنحو مائتي عام، وأخيراً نحو عام 997 ق.م. تمكن النبي داود من الاستيلاء على القدس، وبعد وفاته عليه السلام تولى ابنه سليمان عليه السلام حكمها ومن بعده ولده رحيمام سنة 975 ق.م.

وقد انقسمت البلاد إلى دولتين: مملكة يهودا وعاصمتها أورشليم، ومملكة إسرائيل وعاصمتها السامرة، واشتدت الحرب بين المملكتين مما شجع الآشوريين على مهاجمتهم وإخضاعهم واحتلال القدس، وانقرضت مملكة يهودا سنة 586 ق.م. وبهذا انتهت أسرة داوود المالكة في أورشليم وكذلك انقرضت مملكة إسرائيل وفي سنة 332 ق.م. استولى الاسكندر المقدوني على أورشليم، فانقسم اليهود إلى قسمين: منهم من اقتدى باليونانيين وحضارتهم، ومنهم من بقي متعصباً، وقام بتمرد ضد الاضطهاد اليوناني.

وفي عام 135 ق.م. تمكن الامبراطور الروماني هدريان من إخماد ثورة اليهود ودمر أورشليم، وقتل أعداد كبيرة من اليهود ومنعهم من دخول القدس.

وفي أواخر القرن الأول ق.م. ولد السيد المسيح في بيت لحم وعاش في فلسطين حيث انتشرت تعاليمه رغم ما لقيت دعوته ورسالة من عداء ومقاومة من جانب اليهود والرومان. حتى كان مطلع القرن الرابع الميلادي حيث تنصر الامبراطور قسطنطين فشيد عدة كنائس أشهرها كنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم.

العهد الإسلامي:

اتجهت الجيوش الإسلامية لفتح بلاد الشام ومحاربة الروم في عهد الخليفة عمر بن الخطاب. وكان على رأس الجيش الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح. فتولى القيادة خلال معركة اليرموك الفاصلة القائد المحنك خالد بن الوليد الذي استطاع الحاق هزيمة منكرة بالجيش البيزنطي، وتوغل الجيش الإسلامي في مختلف المناطق. وسار أبو عبيدة باتجاه بيت المقدس وحاصرها، فأجابوا إلى الصلح ولكنهم اشترطوا أن لا يسلموا المدينة إلا لأمير المؤمنين، فأرسل أبو عبيدة إلى أمير المؤمنين يخبره بالأمر. فخرج الخليفة عمر من المدينة باتجاه بيت المقدس. وترك الإمام علي بن أبي طالب على المدينة، فدخل بيت المقدس ثم دخل المسجد الأقصى وصلى فيه مع المسلمين، ثم سار إلى الصخرة وجعل المسجد في قبلة بيت المقدس، ورجع إلى المدينة المنورة.

وبقيت القدس عربية إسلامية تعاقب عليها الحكام العرب والمسلمون من الخلفاء الراشدين إلى الأمويين والعباسيين إلى بني طولون والأخشيديين فالفاطميين والسلاجقة والمماليك والعثمانيين منذ فتحها الخليفة عمر بن الخطاب سنة 15 هـ/636 م حتى سنة 1367 هـ/1948م. باستثناء فترة الحروب الصليبية، حيث تمكن الناصر صلاح الدين الأيوبي من تحريرها من يد الصليبيين بعد معركة حطين (1099 ـ 1187 م). وقد شهدت فلسطين في العهد الإسلامي انتعاشاً واسعاً، فشيدت المعاهد الإسلامية العلمية، وبرز العديد من العلماء والمفكرين والقادة.

فلسطين والاستعمار:
شكلت فلسطين عبر التاريخ هدفاً مهماً لجميع الدول الهادفة إلى التوسع سواء في التاريخ القديم أو الحديث.

وفي أعقاب احتلال بريطانيا للهند في القرن السابع عشر استعاد الغرب اهتمامه بالمنطقة، كما كان لحملة نابليون على مصر وفلسطين أثر في إبراز الأطماع البريطانية في السيطرة على المنطقة.

وعد بلفور (2 تشرين الثاني 1917):
هو الوعد البريطاني الرسمي الشهير الذي أعلنت فيه بريطانيا تعاطفها مع الأماني اليهودية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وذلك على شكل رسالة بعث بها اللورد بلفور ـ وزير الخارجية البريطاني آنذاك ـ إلى اللورد روتشيلد، المليونير اليهودي المعروف.

الانتداب البريطاني:
بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، كانت فلسطين من الأراضي التي وقعت بأيدي البريطانيين، وأصبحت فلسطين بالتالي تحت الانتداب البريطاني (1922 ـ 1948 م) بموجب صك منحه الحلفاء وعصبة الأمم لبريطانيا عام 1922 ضد رغبة سكان فلسطين المعبر عنها أمام لجنة كينغ ـ كراين. وقد أدخلت في صك الانتداب مادة تتضمن التزاماً من قبل الدولة المنتدبة بإقامة «وطن قومي لليهود في فلسطين» وتنفيذ وعد «بلفور». وكان لبريطانيا عام 1922 ضد رغبة سكان فلسطين المعبر عنها أمام لجنة كينغ ـ كراين. وقد أدخلت في صك الانتداب مادة تتضمن التزاماً من قبل الدولة المنتدبة بإقامة «وطن قومي لليهود في فلسطين» وتنفيذ وعد «بلفور». وكان المندوب السامي الذي عينته الحكومة البريطانية على فلسطين هو هربرت صموئيل اليهودي الأصل الانكليزي الجنسية الذي أخذ على عاتقه أن يضع إمكانات الدولة المنتدبة لمساعدة اليهود على تنفيذ وعد بلفور، وذلك بتقديم المعونات لهم من تشجيع للهجرة، وتسهيل لعمليات شراء الأراضي وتسجيلها، وإعطائهم مساحات واسعة من أملاك الدولة، والتضييق على الفلاح الفلسطيني بكل الوسائل لإجباره على بيع أراضيه لليهود.

كما جعلت بريطانيا اللغة العبرية إحدى اللغات الرسمية في فلسطين، وسمحت بإقامة مدارسهم الخاصة، وبإنشاء المستعمرات والمنظمات الصهيونية، ومنها الوكالة اليهودية التي كانت بمثابة دولة ضمن دولة، وقد نتج عن ذلك ازدياد كبير في عدد اليهود مما أشعر العرب بالأخطار التي كانت تحيق بهم مما أدى إلى قيام عدة ثورات وانتفاضات. في الوقت الذي كانت فيه معظم الحكومات العربية خاضعة للنفوذ الأجنبي.

ردة الفعل الفلسطينية:
لقد أحس الشعب الفلسطيني أن المهاجرين اليهود الجدد ليسوا إلا محتلين ينوون الاستيلاء على البلاد وطرد أهلها منها، وزاد في هذه القناعة شروع هؤلاء المهاجرين في شراء العديد من الأراضي الفلسطينية، إقامة المستعمرات عليها بدأت المقاومة بانتفاضات عفوية في مختلف المناطق وخاصة إثر وصول هجرة جديدة. وأهم وأكبر هذه الانتفاضات انتفاضة نيسان 1920 في القدس التي عبر فيها عرب فلسطين عن معارضتهم لسياسة بريطانيا ووعد بلفور والصهيونية.

ثورة البراق 1929:
وقعت أحداث هذه الثورة في صيف 1929 وذلك عندما اعتدى جماعة من اليهود على [حائط المبكى لدى اليهود] حائط البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى وقاموا برفع العلم الصهيوني فلم يسكت المسلمون على هذا الاعتداء وقعت أحداث هذه الثورة في صيف 1929 وذلك عندما اعتدى جماعة من اليهود على [حائط المبكى لدى اليهود] حائط البراق والجدار الغربي للمسجد الأقصى وقاموا برفع العلم الصهيوني فلم يسكت المسلمون على هذا الاعتداء وصفد، وقد أدت هذه الحوادث إلى وقوع أكثر من 133 يهودياً. وعدد كبير من الجرحى. كما سقط العديد من الشهداء العرب نتيجة هذه الصدامات.

وبسب تفاقم الوضع في فلسطين اضطرت بريطانيا من أجل تهدئة نفوس العرب إلى إصدار الكتاب الأبيض في تشرين الأول 1930م. الذي نص على أن بريطانيا ستراعي في تحديد الهجرة اليهودية قابلية البلاد للاستيعاب كما ستراقب عملية انتقال الأراضي من العرب إلى اليهود، وتشكل مجلساً تشريعياً في البلاد، إلا أن بريطانيا تراجعت عن كتابها الأبيض بضغط من اليهود فأصدرت بياناً تركت فيه باب الهجرة مفتوحاً، أطلق العرب عليه «الكتاب الأسود».

الثورة الفلسطينية الكبرى (1936 ـ 1939 م):

هذه الثورة عبارة عن سلسلة من الأعمال المسلحة وإضرابات عامة ومظاهرات شعبية واصطدامات محلية، ونضال سياسي شديد، ومقاومة جدية وفعلية لباعة الأراضي الفلسطينية وسماسرتها لليهود، وقد أخذت هذه الثورة طابعاً شعبياً وقومياً مشتركاً. اشترك فيها الشعب الفلسطيني بكل فئاته وتوحد الصف الداخلي تحت قيادة واحدة هي «اللجنة العربية العليا» وانتظم فيها المتطوعون العرب من جميع الدول العربية أشعلها المجاهد عز الدين القسام وأكملها أيضاً الضابط فوزي الفاوقجي الذي قاد جموع المتطوعين العرب. وعملت هذه الثورة على اغتيال باعة وسماسرة وجواسيس. وقد اشتعلت هذه الثورة اثر اكتشاف العرب شحنات كبيرة من الأسلحة في براميل الاسمنت الآتية لليهود من أوروبا، فأخذ الثوار العرب يهاجمون الثكنات والمنشآت البريطانية والمستعمرات اليهودية، وكبدوا قوات الانتداب البريطاني واليهود خسائر كبيرة.

ولم تهدأ الثورة على الرغم من استقدام بريطانيا قوات إضافية من الخارج واستخدامها للدبابات والطائرات في قصف مواقع الثوار، إلا أن توسط بريطانيا لدى الزعماء والملوك العرب (الملك عبد العزيز بن سعود والملك غازي (العراق) والأمير عبد الله (الأردن) في تشرين الأول 1936 أدى إلى توقف أعمال العنف وتعهد بريطانيا بإيجاد حل عادل.

أوقف الثوار عملياتهم بناءً على نداءات الملوك والزعماء العرب ووعد بريطانيا التي أوفدت لجنة تحقيق برئاسة «اللورد بيل» للتحقيق في أسباب الأضطرابات وكيفية تنفيذ صك الانتداب وبعد عدة لقاءات عقدتها اللجنة مع عدد من اليهود والعرب اقترحت هذه الأخيرة بضرورة الإضراب إقامة دولة يهودية وأخرى عربية تتحد مع شرقي الأردن كما طالبت باحتفاظ بريطانيا بالأماكن المقدسة.

ما إن وصلت أخبار التقسيم إلى الشعب الفلسطيني حتى تجددت الاضطرابات من جديد واتخذت طابعاً أكثر عنفاً وأبعد عمقاً من ثورة 1936 على الرغم من أن القيادة الأساسية لهذه الثورة كانت من أبناء الريف، ذلك أن الحاج أمين الحسيني اضطر إلى مغادرة فلسطين باتجاه العراق، وكذلك خرج معه العديد من القادة الوطنيين.

استخدمت بريطانيا في سبيل إيقاف هذه الثورة مختلف الأساليب البشعة كالقصف بالطائرات الحربية، وترويع السكان وفرض الغرامات النقدية عليهم وتهديم بيوتهم، ثم استقدمت قوات عسكرية إضافية وعينت الجنرال هانيغ قائداً للقوات العسكرية. وقد تمكن هذا الضابط في مطلع عام 1939 من إلحاق خسائر كبيرة بالثوار ومحاصرتهم في الريف، إلا أنها لجأت ومن جديد لمناصريها من الحكام العرب (خاصة وأنها كانت مسيطرة عملياً على الأردن والعراق ومصر، ويساندها الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان. والصهيونية في فلسطين ونفوذها في العالم). لعقد مؤتمر في لندن حول المشكلة الفلسطينية.

وفي 7 شباط 1939 افتتح رئيس الوزراء البريطاني نفيل تشمبرلين المؤتمر بحضور الوفد البريطاني برئاسة مالكوم ماكدونالد والوفود العربية وكان الوفد الفلسطيني برئاسة جمال الحسيني أما الوفد الإسرائيلي فقد اختلف موقفهم مع موقف البريطانيين فانسحبوا من المؤتمر، واستمر العرب في مفاوضاتهم، وتوصلوا بالنهاية إلى بيان ختامي ينص على عدم شرعية وعد بلفور إضافة إلى تنظيم العديد من الأمور الأخرى كالهجرة اليهودية وبيع الأراضي ولكن الحكومة البريطانية تذرعت بالخلافات المحدودة نسبياً هادفة إلى إنهاء أعمال المؤتمر. والانفراد تالياً برسم سياستها الخاصة بالوضع في فلسطين وفقاً لمصالحها المرتبطة مع الصهيونية العالمية.

تطور القضية الفلسطينية بعد الحرب العالمية الثانية:
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، برزت الولايات المتحدة كقوة عسكرية عظمى في العالم خاصة بعد أن انهكت الحرب مختلف دول أوروبا بالأخص إنكلترا وفرنسا، فكثفت الحركة الصهيونية نشاطها في الولايات المتحدة. وقد أثمرت هذه النشاطات عندما طلب الرئيس الأمريكي ترومان في 31 آب 1945 من رئيس الوزراء البريطاني السماح بإدخال 100 ألف يهودي إلى فلسطين. وكانت بريطانيا تطمع بزيادة المساعدات إليها من الولايات المتحدة، فلم تكن تريد رفض طلبها، ولكن للتخفيف قليلاً عن العرب طلبت إرسال لجنة انكليزية أمريكية مشتركة للتحقيق في مشاكل مراقبة على هجرة اليهود إلى فلسطين.

وبالفعل، بدأت هذه اللجنة أعمالها في 4 كانون الثاني 1946 في واشنطن ثم انتقلت إلى لندن ثم شكلت عدة لجان للإطلاع على أحوال اليهود في أوروبا كذلك انتقلت اللجنة في 28 شباط 1946 إلى القاهرة حيث التقت بأمين عام جامعة الدول العربية عبد الله عزام، ثم زارت كلاً من فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والسعودية وشرقي الأردن للاستماع إلى القادة العرب.

وبعد كل هذه اللقاءات جاء تقرير هذه اللجنة متعاطفاً مع اليهود ويسمح بإدخال 100 ألف يهودي إلى فلسطين، كما طالب التقرير بإلغاء القوانين الصادرة عن سلطات الانتداب عام 1940 والتي تمنع انتقال ملكية الأراضي من العرب إلى اليهود.

ردة الفعل العربي:
كان رد الفعل العربي على تقرير لجنة التحقيق الانكلو أمريكية عنيفاً. فأعلن الإضراب العام في فلسطين (3 أيار 1946) وعمت التظاهرات والإضرابات سورية ولبنان والأردن والعراق. واقترح أمين عام جامعة الدول العربية لقاء قمة عربية وكانت أول قمة لزعماء العرب عقدت في أنشاص قرب القاهرة يومي 27 و28 أيار 1946 وأصدروا البيان التالي:

رفض تقرير اللجنة الانكلوـ أمريكية المشتركة.ـ التمسك باستقلال فلسطين وصيانة عروبتها.

ثم دعي مجلس الجامعة العربية لعقد دورة استثنائية وتقرر عقدها في بلودان في 8 حزيران 1946 على مستوى رؤساء الحكومات وزراء الخارجية والدفاع لإسباغ مظهر القوة على هذا المؤتمر. وكان من أهم الشخصيات التي حضرت الاجتماع، حمدي الباجة جي (العراق) سعد الله الجابري وفارس الخوري ولطفي الحفار وجميل مردم بك (سورية). صائب سلام وحبيب أبو شهلا (لبنان) وجمال الحسيني (فلسطين). وقد شدد المجتمعون على رفض مقررات اللجنة الانكلو ـ أمريكية.

فدعت الحكومة البريطانية إلى مؤتمر يعقد في لندن من جديد لبحث المشكلة الفلسطينية. إلا أن وجهة نظر الدول العربية المساندة لفلسطين لم تلتقِ أبداً مع وجهة النظر الصهيونية وهذا ما دعا إلى عرض القضية على الأمم المتحدة التي قررت تأليف لجنة خاصة من الأمم المتحدة بشأن فلسطين. وقد توصلت هذه اللجنة بعد أخذ ورد طويلين تقسيم دولة فلسطين إلى دولة عربية ودولة يهودية ومنطقة دولية تشمل الأماكن المقدسة والقدس، على أن تمنح الدولتان العربية واليهودية استقلالهما بعد فترة انتقالية مدتها عامين توضعان فيها تحت وصاية الأمم المتحدة.

عرض مشروع التقسيم الذي أوصت به اللجنة على هيئة الأمم المتحدة وفاز رغم معارضة العرب له في 29 تشرين الثاني عام 1947م.

وفي وقت كانت الجمعية العمومية تتجه لإقرار التقسيم، كانت جامعة الدول العربية تعقد اجتماعاً لها في صور (لبنان) في 16 أيلول 1947 قررت فيه تقديم كل إمكانيات الدعم لأهل فلسطين. ثم قررت في اجتماع آخر عقد في عالية (لبنان) 15 تشرين الأول 1947 تقديم ما لا يقل عن عشرة آلاف بندقية مع ذخائرها لأهالي فلسطين.

وتأليف لجنة عسكرية لإعداد الدفاع عن عروبة فلسطين ووحدتها. وبعد إقرار التقسيم دعت الجامعة العربية بعد اجتماع رؤساء الوزراء العرب فيها في القاهرة في 8 كانون الأول 1947 إلى عدم الاعتراف بقرار الأمم المتحدة ورفض تقسيم فلسطين واتخاذ كافة التدابير اللازمة لاحباط مشروع التقسيم وخوض المعركة لأجل ذلك. كما أعلنوا المقاطعة الاقتصادية لليهود، وأسسوا مكاتب عربية للدعاية في أوروبا وأمريكا الشرح القضية الفلسطينية.

استعد اليهود استعداداً كبيراً انتظاراً للحظة جلاء الانكليز عن فلسطين، مستفيدين من العتاد والأسلحة التي تركوها لهم، وشكلوا عصابات إرهابية استولت على المواقع المهمة. وبدؤوا بمهاجمة القرى العربية مرتكبين أفظع المجازر مثل مذبحة ديرياسين ومذبحة بيت الخوري، لإرهاب العرب وإجبارهم على الخروج من ديارهم.

وأما العرب فقد تطوع شبابهم من جميع الدول العربية للدفاع عن فلسطين وشكلوا «جيش الانقاذ» للمشاركة في الحرب.

حرب فلسطين «النكبة 1948»:
أعلن دايفيد بن غوريون عند خروج البريطانيين في 15 أيار 1948 م قيام دولة إسرائيل. وشكل حكومة مؤقتة لها. وسارعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاعتراف فيها بعد 11 دقيقة من اعلانها. وتلاها الاتحاد السوفياتي، ثم توالت بقية الاعترافات من باقي الدول المؤيدة للصهيونية.

وإزاء هذا الوضع تكررت الاعتداءات الصهيونية على القرى العربية عقب انسحاب القوات البريطانية لم يعد أمام الدول العربية إلا التصدي والتدخل العسكري.

وفي 15 أيار 1948 دخلت القوات المصرية (5 آلاف جندي) والاردنية (4550 جندي) والعراقية (2500 جندي) والسورية (1876 جندي) ولبنانية (1000 جندي) وكانت هذه القوات تحت قيادة الملك عبد الله الذي أصر علىتسلم القيادة. وكانت درجة استعداد القوات العربية ضعيفة، وكذلك التنسيق والتعاون بينها. ورغم كل ذلك، فقد حققت الجيوش العربية نصراً سريعاً، وتمكنت هذه الجيوش من الوصول إلى ضواحي تل أبيب، كما دخلوا القدس.وجاءت الهدنة الأولى (11 حزيران 1948) لتتغير الأوضاع بعد ذلك.

الهدنة الأولى 11 حزيران 1948 م:
استنجدت القيادة الإسرائيلية بالولايات المتحدة وبريطانيا، ففرضتا على العرب الهدنة في 11 حزيران فاستغل الصهاينة فترة الهدنة وحصلوا على أسلحة متطورة كالطائرات والدبابات والمدرعات الثقيلة، بينما كان العرب ينتظرون انتهاء مبادرة الكونت برنادوت الذي سقط قبيل انتهاء الهدنة بالرصاص الإسرائيلي.

وفي صبيحة 8 تموز 1948 عادت المعارك من جديد، وحميت خاصة في القدس وتمكن الإسرائيليون من توسيع سيطرتهم على بعض الجبهات، في حين فشلوا في بعضها الآخر. وعاد مجلس الأمن للمرة الثانية وأصدر القرار الثاني بالهدنة في 15 تموز وقد بُدىء بتطبيقها في 18 تموز بعد أن تمكنت إسرائيل خلال عشرة أيام من احتلال مساحات أخرى من الأرض ومن تحسين مواقعها.

ومع عودة القتال على نطاق واسع ونجاح القوات الصهيونية من بلوغ خط التقسيم تراجعت الجيوش العربية عن مواقعها وسلم الجيش الأردني اللد والرملة دون قتال واضطر الجيش المصري إلى الانسحاب بسبب فساد الأسلحة، وجمد الجيش العراقي مكانه بحجة عدم وصول أوامر التحرك إليه.

وهكذا توقفت الحرب بعد أن أخذت إسرائيل الجليل والنقب ووصلوا إلى خليج العقبة ولم يبق من فلسطين إلا قطاع غزة الذي وضع تحت الادارة المصرية، والضفة الغربية التي ألحقت بالأردن، والقدس التي قسمت بين الأردن وإسرائيل. وأجبرت الدول العربية على توقيع معاهدات هدنة منفردة مع إسرائيل.

ضم الضفة الغربية إلى شرقي الأردن 1948 ـ 1967 م:
عمل الأردن على ضم الضفة الغربية لأراضيه، فأقيمت المؤتمرات التي كان يحضرها وفود شعبية فلسطينية تفوض الملك عبد الله مهمة تحرير فلسطين، كما عمل الأردن على حبس بعض المناضلين الفسطينيين الذين كانوا يتزعمون العمل الوطني الفلسطيني أمثال: جمال الحسيني، وأهم هذه المؤتمرات مؤتمر عمان في تشرين الأول 1948 ومؤتمر أريحا كانون الأول 1948 ومؤتمر رام الله ونابلس وقد عملت الحكومة الأردنية في نهاية هذه المؤتمرات على اتخاذ إجراءات ترمي إلى توحيد الضفتين كإضافة وزارة جديدة إلى حكومة أبو الهدى وهي وزارة اللاجئين وعين فلسطينياً وزيراً لها. كما منح الفلسطينيون جوازات سفر أردنية وحل البرلمان، وأقيمت انتخابات جديدة عام 1950 للبرلمان الموحد.

أما في قطاع غزة فقد اختلف الوضع، فالسلطات المصرية قامت بإدارة القطاع إدارة مدنية بمسؤولين عسكريين في أكثر الأحيان، وأعادت الدوائر الحكومية التي كانت قائمة في عهد الانتداب وعينت المجلس الإسلامي الأعلى للمنطقة. وفي عام 1954 أعلن الرئيس محمد نجيب عن تعيين حاكم عام لقطاع غزة.

وفي 5 أذار 1962 أعلن الرئيس عبد الناصر النظام الدستوري لقطاع غزة، ومن أهم بنوده: «إن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين، وإن شعبها جزء من الأمة العربية...».

وبعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية، فإن الإدارة المصرية وضعت جميع الامكانيات المصرية في خدمتها حتى أصبح القطاع في فترة وجيزة قاعدة شعبية عريضة للمنظمة بوجود «جيش التحرير الفلسطيني».

وقد ظل الوضع على ما هو عليه حتى نكسة حزيران 1967 واحتلال إسرائيل للقطاع.

المقاومة الفلسطينية (1955 ـ .... م):
لقد كان لبداية العمل الفدائي الفلسطيني جذور تمتد إلى عام 1948، إذ ساد الاعتقاد بأن كل تأخير في مكافحة الصهاينة يخدم كيانهم، ويسهم في تثبيت وجودهم الاستيطاني وبعد نكبة 48، كانت هذه الأعمال الفدائية تتجلى في عبور المواطنين الفلسطينيين الذين طردوا من منازلهم إلى المناطق المحتلة لقتل من احتل البيت، أو لاسترجاع ماشيتهم... ثم بدأت هذه الأعمال تنظم أكثر فأكثر، فعينت القيادة المصرية المقدم مصطفى حافظ مسؤولاً وموجهاً لنشاطات الفدائيين في غزة. فنظم صفوف الفدائيين، حتى بلغوا حوالي ألف وخمسمائة فدائي، وقد كانت العمليات الفدائية تصل إلى عمق 65 كلم داخل الأراضي المحتلة، وعلى مساحة قدرها 300 كلم2.

وقد اعترفت إسرائيل بوقوع 180 عملية هجوم خلال 3 أشهر ممتدة من 5 كانون الأول 1955 حتى مطلع أذار 1956م.

وعندما بدأ العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كان أول ما عملته القوات الإسرائيلية بعد دخولها قطاع غزة العمليات الانتقامية التي ذهب ضحيتها عدد من الفدائيين الفلسطينيين.

حرب 1967. النكسة:
قامت في هذه الحرب القوات الإسرائيلية بالهجوم صبيحة يوم الخامس من حزيران 1967 على القوات العربية المصرية والسورية والأردنية، التي كان غائباً عنها وحده التنسيق والقيادة السياسية والعسكرية الواحدة.

وقد جاءت هذه الحرب بعد تنامي القوة العسكرية العربية، لا سيما في مصر وسوريا إضافة إلى تنامي المد القومي العربي الذي قاده جمال عبد الناصر، وظهرت نتائجه في ثورة 14 تموز 1958 في العراق، وفي انتصار الثورة الجزائرية 1962، وفي نشوء منظمة التحرير الفلسطينية 1964 وتعاظم قوة الثورة الفلسطينية.

يذكر أن المنظمة قد قامت في مرحلة ما قبل الحرب بـحوالي 113 عملية هجومية ضد القوات الإسرائيلية.

أضف إلى كل ذلك، مطامع اليهود الاستعمارية في الأراضي العربية المنزوعة السلاح وكذلك مطامعهم في منابع المياه العربية، إن في روافد نهرالأردن، أو في ينابيع هضبة الجولان السورية.

وقد حققت إسرائيل أهدافها العسكرية من الحرب، وكان من أبرز ما حققته السيطرة على مساحات كبيرة من الأرض العربية، تزيد كثيراً على ما سبق لها واحتلته في حرب 48، إذ كانت مساحة «دولة إسرائيل المعلنة» في أيار 1948 تقدر بـ20700كم2. فضمت إليها سيناء 61198كم2، قطاع غزة 363كم2، الضفة الغرببية 5878كم2، والجولان 1150كم2. وبذلك أصبح مجموع الأراضي 89,359كم2.

هذه الحرب، أعادت القضية الفلسطينية بقوة إلى الأمم المتحدة التي أصدرت بياناً رقم 242 في 22 تشرين الثاني 1967 تضمن التأكيد على:

ـ انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في النزاع الأخير.
ـ تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

وقد رفضت إسرائيل قرارات منظمة الأمم المتحدة، وبذلك بدأت رحلة جديدة تميزت باتساع إطارالثورة الفلسطينية، وتزايد ساحات المعارك للمقاومة الفلسطينية.

منظمة التحرير الفلسطينية:
جاءت ولادة هذه المنظمة في المؤتمر الفلسطيني الأول الذي انعقد في القدس في 28 أيار 1964، وشهدته عدة وفود عربية، وافتتحه الملك حسين بن طلال، وأهم قرارات هذا المؤتمر إعلان قيام منظمة التحرير الفلسطينية. وتم انتخاب السيد أحمد الشقيري رئيساً للجنة التنفيذية.

وقد عملت هذه المنظمة على افتتاح مكاتب لها في العواصم العربية وبعض بلدان أوروبا وأفريقيا وآسيا والولايات المتحدة، وتأسيس مكتب دائم لها في الأمم المتحدة.

وقد واجهت المنظمة في دورتيها الثانية والثالثة صعوبات كبيرة خاصة من ناحية الأردن الذي اعترض على مبدأ التسليح والتجنيد والجباية، فتم نقل مركز اللجنة المركزية من عمان إلى القاهرة. وبعد نكسة 1967، نشط العمل الفدائي، والتفت حوله جماهير فلسطين والدول العربية وسار شعور بضرورة إعادة النظر في بناء المنظمة، فقدم الشقيري استقالته واختير يحيى حمودة ليكون رئيساً بالوكالة.

وفي اجتماع الدورة الرابعة للمجلس الوطني 1968 صححت عدة مفاهيم في الميثاق وحددت الأهداف الرئيسية والتي تتمثل بعدم الاعتراف بوجود إسرائيل، ورفض مقررات الأمم المتحدة القاضية بتقسيم فلسطين وآخرها رقم 242.

وفي الدورة الخامسة للمجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد عام 1969 في القاهرة (وقد تألف هذا المجلس من: حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة وبعض الشخصيات المهمة واعتذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. انتُخبت اللجنة التنفيذية الجديدة التي بدورها انتخبت ياسر عرفات «أبو عمار» رئيساً لها. بعد هذه الدورة، عاشت الساحة الفلسطينية أحداثاً مهمة أهمها:

صدامات لبنانية فلسطينية تم بعدها توقيع «اتفاقية القاهرة» في 2 تشرين الثاني 1969 التي نظمت العلاقة بين الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير، وكانت أول اتفاقية تعقد بين حكومة عربية والمنظمة.

ـ انضمام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة جورج حبش، والجبهة الشعبية القيادة العامة. إلى عضوية المجلس الوطني واللجنة التنفيذية، وأصبحت المنظمة تضم فصائل المقاومة الأساسية.

ـ معارك دامية بين الفلسطينيين (المنظمة) والجيش الأردني (أيلول الأسود 1970)، توقفت مع عقد مؤتمر قمة عربي استثنائي في القاهرة (26 ـ 27 أيلول 1970) توصل لتوقيع اتقاقيتي القاهرة وعمان لتنظيم العلاقة بين الطرفين.

إلا أن النزاع تجدد خلال الدورة التاسعة للمجلس الوطني في تموز 1971 وانتهى بخروج المقاومة الفلسطينية من الأردن إلى لبنان.

حرب 1973 والجانب الفلسطيني:
ازدادت أعمال المقاومة الفلسطينية المسلحة، التي كانت ترد عليها إسرائيل بغارات جوية على قواعد الفدائيين في سوريا والأردن.

وكانت عمليات المقاومة كبيرة ونوعية استطاعت في بعضها تحرير بعض المرتفعات في فلسطين المحتلة. وفي الأيام الأولى لاندلاع الحرب في 6 تشرين الأول، كانت القوات الفلسطينية تشارك على الجبهتين السورية والمصرية، إضافة إلى عمليات فدائية خارجية كانت قامت بها المقاومة قبيل بدء الحرب كان أهمها عملية ميونيخ في ألمانيا في 5 أيلول 1972، وقد أسفرت هذه العملية عن مقتل عدد من الرياضيين الإسرائيليين إلى جانب خمسة من الفدائيين.

جميع هذه العمليات والتحركات، كانت تعيد القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وتُظهر إسرائيل والصهيونية بأنها شكل من أشكال العنصرية، مما أعطى منظمة التحرير صفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ثم جاءت الدعوة التي وجهتها الأمم المتحدة إلى منظمة التحرير للاشتراك في الدورة 29 بمثابة نصراً للمنظمة التي أصبحت أول حركة تحرير وطنية تشارك في أعمال الأمم المتحدة. وكانت هذه الدعوة نتيجة عدة أسباب أهمها:

ـ قرار القمة العربية السابقة في الرباط 1972 بمبايعة منظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني.

ـ قرارات حركة عدم الانحياز «ومنظمة المؤتمر الإسلامي» بالاعتراف بمنظمة التحرير ومنحها العضوية الكاملة فيهما.

ـ ازدياد الدول التي اعترفت بالمنظمة بشكل رسمي.

ـ نتائج حرب 6 تشرين الأول 1973.

وفي 13 تشرين الثاني 1974 ألقى ياسر عرفات من على منبر الجمعية العامة في نيويورك خطاباً وجهه إلى وفود دول العالم المشتركة في الدورة 29 للجمعية التي كان يرأسها عبد العزيز بوتفليقة وزير خارجية الجزائر آنذاك (وأصبح رئيساً عقب انتخابات نيسان 1999 في الجزائر) واستقبل عرفات في الأمم المتحدة وفق المراسم التي يستقبل بها رؤساء وملوك الدول.

التخاذل العربي والدولي إزاء القضية:

استمرت إسرائيل بعد حرب 1973 في سياستها الاستيطانية والتوسعية على حساب العرب، فكانت تقوم على مصادرة الأراضي العربية من أصحابها وتبني عليها المستوطنات لتستوعب اليهود القادمين من شتى أنحاء العالم. إلا أن الشعب الفلسطيني لم يهدأ ولم يستكين في الداخل، فقام بانتفاضة 30 أذار 1976 والتي تمثلت بإضراب شامل ومظاهرات شعبية في كافة القرى والمدن الفلسطينية احتجاجاً على التصرفات الإسرائيلية ضدهم. وقد سمي هذا اليوم بـ«يوم الأرض» الذي أصبح ذكرى سنوية دائمة حتى الوقت الحاضر. لكن في أعقاب هذه الانتفاضة بدأت سلسلة التخاذل العربي بدءاً بمؤتمر جنيف الدولي بمشاركة أمريكية وسوفياتية وبحضور إسرائيل ومصر والأردن وغياب سوريا ولبنان، ومنظمة التحرير التي لم تدع أصلاً، فكان ذلك كافياً لفشل هذا المؤتمر وكانت الاتصالات السرية تنشط بشكل مكثف وخاصة بين أميركا وإسرائيل ومصر والذي كان يتجه نحو تسويات ثنائية جزئية ضعيفة بين إسرائيل والدول العربية وكان أولها مع مصر، حيث توصلا إلى توقيع اتفاقية كامب دايفيد في 26 أذار 1979 بين أنور السادات ومناحيم بيغين وبرعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. الأمرالذي أدى إلى زيادة الخلافات العربية والتي قطفت إسرائيل ثمارها خاصة على الساحة اللبنانية والفلسطينية، فقامت باجتياح بيروت في حزيران 1982 وأخرجت المقاومة الفلسطينية منها باتجاه تونس والجزائر. وزاد من هذا التراجع والإحباط انشغال العالم بحرب كبيرة بين دولة عربية كبيرة بقوتها العسكرية وموقعها الصامد (العراق) وبين دولة إسلامية مشهود لها بالتزامها بالقضية الفلسطينية (إيران)، وقد جاء تقاتل هذين البلدين بمثابة ضربة موجعة جداً للقضية الفلسطينية. أضف إلى ذلك وبعد خمس سنوات بداية تحييد قوة عالمية صديقة وداعمة للقضية الفلسطينية والقضايا العربية ألا وهو الاتحاد السوفياتي.

ثورة الحجارة الانتفاضة (1987 ـ 1994 م):

في إطار هذه الظروف العربية غير الداعمة، والدولية المتناحرة، وحتى الداخلية الفلسطينية (خلافات متعددة بين الفصائل الفلسطينية) اندلعت انتفاضة أطفال الحجارة في الأراضي المحتلة وذلك في كانون الأول 1987م. ويمكننا أن نذكر هنا بعض أهم العوامل التي أدت إلى الانتفاضة:

1 ـ الإحباط الشديد لدى فلسطينيين الداخل عندما رأوا التخلي عن قضيتهم من قبل المجتمع العربي والمجتمع الدولي.

2 ـ ممارسات الاحتلال الإسرائيلي إزاء سكان الضفة على وجه الخصوص (تمييز، حرمان، مضايقات، ملاحقات....).

3 ـ ازدياد عدد المستعمرات والمستوطنات اليهودية في الصفة، ومصادرة الأراضي العربية.

4 ـ الوضع المزري لأهالي وسكان المخيمات في قطاع غزة الذين تضاعف عددهم في نفس المكان الذي كانوا عليه من قبل.

جميع هذه العوامل والأسباب مجتمعة أدت إلى اندلاع الانتفاضة من غزة ومن مخيم جباليا بالتحديد في 9 كانون الأول 1987 حيث دهست شاحنة إسرائيلية مجموعة من الشبان الفلسطينيين، ومنذ ذلك الوقت انفجرت غزة بالمظاهرات وحالات الغضب ضد الجنود الإسرائيليين وسرعان ما عم الغضب مختلف المناطق في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، واكتملت الانتفاضة عندما أعلن فلسطينيو عام 48 مشاركة إخوانهم الفلسطينيين بانتفاضتهم فأعلنوا الإضراب العام والشامل في 21 كانون الأول 1987 ورفعت شعارات واحدة موحدة على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة ونظمت المسيرات والمظاهرات في مختلف المناطق.

وقد كان تعامل سلطات الاحتلال الإسرائيلي مع هذه الانتفاضة بمنتهى القسوة والوحشية، ولم يسلم منهم لا الصغار ولا الكبار، وقد شاهد العالم بعض مظاهر الوحشية لدي اليهود، عندما نقلت شبكة CNN الأمريكية لقطات لرجال في الجيش الإسرائيلي وهم يجتمعون حول طفلين فلسطينيين ويكسرون أيديهم وأرجلهم بواسطة الحجارة الكبيرة.

وفي خضم الانتفاضة. وقعت حادثة الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى في مدينة القدس في 8 تشرين الأول 1990 والتي أدت إلى سقوط 22 قتيلاً ومئات الجرحى من المصلين وبقيت أثار المجزرة على حيطان المسجد شاهدة على وحشية اليهود.

وقد أدان العالم هذه المجزرة، كذلك قرر مجلس الأمن الدولي إرسال بعثة دولية إلى فلسطين إلا أن إسرائيل رفضت هذا القرار جملة وتفصيلاً بكل وقاحة، وضربت به عرض الحائط، ولم يحرك المجتمع الدولي ساكناً، ورفضت السماح لأي بعثة دولية بدخول الأراضي الفلسطينية.

وقد استمرت وتيرة الانتفاضة الفلسطينية على ما هي عليه من الشدة، وقد ظهر طرف آخر جديد في حركة الانتفاضة إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية ألا وهي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي كان لها دور كبير أيضاً في عمليات الانتفاضة إلى جانب القيام بعمليات فدائية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي. وقد رفضت حركة «حماس» إعلان الدولة المستقلة الصادر عن المجلس الوطني في دورته الطارئة في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988، الأمرالذي أدى إلى وقوع بعض الصدامات بين الفريقين حاول الإسرائيليون إذكاء نارها، إلا أن الطرفان توصلا إلى حل يوحد عملهما ويوقف هذه الصدامات.

مؤتمر مدريد وبدء مفاوضات السلام 30 تشرين الأول 1991:
قبل العمل على مؤتمر مدريد، كان هناك العديد من المبادرات لوضع حد للنزاع الحاصل في المنطقة، ولحل سلمي للقضية الفلسطينية، وكان سبق ذلك أيضاً بدء الحوار بين الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة التحرير الفلسطينية في 16 كانون الأول 1988 في تونس وبعد عدة زيارات قام بها وزير الخارجية الأمريكية جايمس بايكر إلى دول المنطقة (مصر، سوريا، الأردن، لبنان، إسرائيل) استطاع اقناع الجميع بضرورة التفاوض المباشر لايجاد حل سلمي للنزاع العربي الإسرائيلي.

وفعلاً عقد المؤتمر في مدريد في 30 تشرين الأول وأول تشرين الثاني 1991 وبحضور جميع المدعوين وبرعاية مشتركة من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي. وتمثل الحضور في: رئيس الوزراء الاسباني فيليب غونزاليس، والرئيس الأمريكي جورج بوش، والرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف (آخر رئيس للاتحاد السوفياتي). وممثل المجموعة الأوروبية وزير الخارجية الهولندي هانس فان دن بروك، ووزير الخارجية المصري عمرو موسى، ورئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق شامير، ووزير الخارجية الأردني رئيس الوفد الأردني الفلسطيني المشترك كامل أبو جابر، ورئيس الوفد الفلسطيني حيدر عبد الشافي ووزير الخارجية اللبناني فارس بويز، ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع. كما حضر في هذا المؤتمر وفد عن مجلس التعاون الخليجي، ووفد عن دول الاتحاد المغاربي. وبعد افتتاح المؤتمر كانت الكلمات لرؤساء الوفود، وبعد ذلك جرت ثماني جولات من المباحثات الثنائية، وكانتالبداية في مدريد، ثم انتقلت الوفود المتفاوضة إلى واشنطن حيث استكملت باقي الجولات.

وفي 16 كانون الأول 1992 أبعدت إسرائيل إلى جنوب لبنان 400 فلسطيني رافضة إرجاعهم إلى فلسطين، وقد رفض لبنان استقبال المبعدين، فبقي هؤلاء المبعدين بين البلدين مقيمين في خيم قدمتها لهم قوات الطوارىء. وكانت عملية الإبعاد هذه سبباً في توقف عملية المفاوضات في واشنطن لمدة أربعة أشهر.

وفي 6 أيار 1993 عاد الفلسطينيون لإجراء الجولة التاسعة من المفاوضات في واشنطن ثم عقدت الجولة العاشرة في 3 تموز 1993. وانتهت بتسليم وثيقة فلسطينية إلى وزير الخارجية الأمريكية توضح الحل الأقرب لبداية فك النزاع.

اتفاقية أوسلو ـ غزة ـ أريحا أولاً 13 أيلول 1993:

برعاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، عقد في واشنطن حفل توقيع اتفاقية أوسلو بين اسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي وياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية معلنين بذلك فتح صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط عندما تُصافح الرجلان أمام وكالات الأنباء العالمية.

ويمكن إيجاز أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها بما يلي:
ـ وجود سلطة حكم ذاتي للفلسطينيين في منطقتي غزة وأريحا.
ـ تبدأ إسرائيل بسحب قواتها من قطاع غزة وأريحا في 13 كانون الأول 1993

ـ انتخابات مباشرة لتشكيل مجلس فلسطيني يحكم غزة وأريحا لمدة خمس سنوات وستنسحب القوات الإسرائيلية من كل المناطق المأهولة في الضفة الغربية خلال عامين.

ـ إثر مرور ثلاث سنوات على انتخاب المجلس الذي تطول فترته خمس سنوات ستبدأ مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة.

قامت في وجه هذا الاتفاق عاصفة من الاجتماعات والاعتراضات في صفوف الفلسطينيين الذي رأوا أن الاتفاق ترك موضوعات كثيرة بلا حل؟ مثل: القدس واللاجئين وحق العودة، والمستوطنات، والترتيبات الأمنية، والحدود، والعلاقات والتعاون مع الجيران والأهم في كل ذلك قيام الدولة الفلسطينية وحق اللاجئين بالعودة إلى بلدهم فلسطين.

وبالمقابل، فإن فلسطينيون آخرون، ومع اعترافهم بنواقص الإعلان إلا أنهم وجدوا فيه إنجازات يحققها الفلسطينيون للمرة الأولى. (كاعتراف حكومة إسرائيل بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبمطالبه العادلة).

وفي 9 أيار 1994 وقع ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اتفاقاً ضُّم إلى اتفاق غزة -أريحا وتناول تحديد مساحة منطقة أريحا وبعض الترتيبات الإدارية والأمنية. كما تناول قطاع غزة من حيث المستوطنات والمنشآت العسكرية الإسرائيلية على طول حدود القطاع.

مجزرة الخليل 25 شباط 1994:
في الساعة الخامسة وعشر دقائق فجراً من يوم الجمعة الواقع في 25 شباط 1994، اقتحم باروخ غولد شتاين (طبيب يهودي أمريكي) قاعة المصلين المسلمين في الحرم الابراهيمي حيث كان نحو 800 مسلم يؤدون صلاة الفجر جماعة، وبدأ بإطلاق النار عليهم من سلاحه الناري، وقد حاول حارس المسجد الاستنجاد بالجنود الإسرائيليين إلا إنه لم يجد أحداً. وعندما كان غولد شتاين يحاول تغيير مخزن الذخيرة الخامس في بندقيته، ألقى عليه أحد المصلين قارورة الإطفاء، فيسقط على الأرض، فينهال عليه من لم يصب برصاصة من جمهور المصلين ويضربونه حتى الموت.

وفي النتيجة كان الحصيلة 53 قتيلاً مسلماً.
وعند انتشار الخبر، عمت مدينة الخليل بلبلة وفوضى عارمة، فخرجت المظاهرات وأقفلت الطرقات بالإطارات المشتعلة، واصطدم المتظاهرون بالجيش الإسرائيلي. وقد لقيت هذه المجزرة استنكاراً عالمياً.

وبعد هذه المذبحة واستجابة إلى حاجة الفلسطينيين الملحة للأمن، جرى توقيع اتفاق حول مدينة الخليل في 31 أذار 1994 بالقاهرة وذلك بإدخال قوات دولية إلى المدينة لتساهم في إرساء الاستقرار والأمن.

اتفاق القاهرة وتنفيذ الحكم الذاتي في غزة وأريحا (4 أيار 1994):

وقع هذا الاتفاق ياسر عرفات ورئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق رابين بحضور الرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجية الولايات المتحدة وارن كريستوفر، ووزير خارجية روسيا أندريه كوزيريف. وقد نص الاتفاق على كيفية تطبيق اتفاق غزة أريحا. وعلى الصلاحيات المعطاة لسلطة الحكم الذاتي وإلى العديد من الأمور الأخرى التي تنظم العلاقة بين السلطة الفلسطينية، والقوات الإسرائيلية.

وفي 17 أيار 1994 أصدر الحاكم العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة البلاغ رقم 4 أعلن فيه حل الادارة المدنية الإسرائيلية في غزة، ونقل صلاحياتها إلى السلطة الفلسطينية. في حين استمرت الادارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية (وهو انتهاك واضح لإعلان المبادىء).

وفي 29 أيار 1994 تشكلت السلطة الوطنية الفلسطينية بموجب قرار من منظمة التحرير باعتبار السلطة امتداداً لها. وهذه السلطة هي سلطة مرحلة انتقالية لا تمارس مهامها إلا بعد إجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.

وفي الأول من تموز 1994 دخل ياسر عرفات مع عدد كبير من جماعته الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد غياب طويل، وقد استقبل استقبالاً جماهيرياً حاشداً.

تشكلت أول سلطة فلسطينية في الداخل برئاسة ياسر عرفات.وفي 22 كانون الأول 1995 عين محمود عباس (أبو مازن) رئيساً للجنة المختصة للتحضير والإشراف على الانتخابات المزمع إجراؤها في 20 كانون الثاني 1996. وقد حظي موضوع الانتخابات باهتمامات واسعة في أوساط الفلسطينيين في الداخل والخارج. كما أشرف على هذه الانتخابات مراقبون دوليون، وكانت نسبة المشاركين 88,01% وانتخب ياسر عرفات بنسبة كبيرة جداً. وبالرغم من مقاطعة حركة حماس لهذه الانتخابات إلا أن خمسة من أعضاءها قد فازوا وكان من أهم الفائزين أيضاً: أحمد قريع (أبو علاء)، حنان عشراوي، محمود عباس (أبو مازن)، صائب عريقات، غسان الشكعة، حيدر عبد الشافي، رياض الزعنون، نبيل شعث....) ثم منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة للحكومة التي تألفت برئاسة ياسر عرفات وكانت إسرائيل منذ بدء المفاوضات تطالب بتعديل الميثاق الوطني لمنظمة التحرير وقد تعهد عرفات بإتمام هذا الأمر في عدة مناسبات، إلى أن جاءت الدورة رقم 21 للمجلس الوطني الفلسطيني والتي خصصت لموضوع التعديل في 24 نيسان 1996.

وقد تضمن قرار التعديل فقرتين: وذلك بإلغاء المواد التي تتعارض مع رسائل الاعتراف المتبادل. ويكلف لجنة قانونية لإعادة صياغة الميثاق على هذا الأساس. وقد لقي هذا التعديل معارضة شديدة من الداخل ومن الخارج.

انتفاضة أيلول 1996:

مجزرة جديدة أيضاً، يرتكب الإسرائيليون مجزرة رهيبة بحق المسلمين المصلين في المسجد الأقصى في مدينة القدس ذهب ضحيتها قتلى وجرحى. وقد كانت ردة الفعل على حجم المأساة إذ أقدمت الجماهير الفلسطينية في مختلف المناطق المحتلة إلى التظاهر ومواجهة الجنود الإسرائيليين. إضافة إلى قيام حركة حماس بعمليات انتحارية كانت رداً على المجزرة، وانتقاماً لمقتل أحد أبطالها المهندس يحيى عياش.

وكانت الحكومة الإسرائيلية آنذاك برئاسة الليكودي المتعصب بنيامين نتنياهو الذي اتبع سياسة عنصرية متشددة واستيطانية توسعية على حساب مفاوضات الوضع النهائي التي توقفت.

وقد عملت الحكومة الإسرائيلية على إرهاق الفلسطينيين وسلطتهم وذلك عبر حصار شديد على جميع أراضي سلطة الحكم الذاتي، إضافة إلى القرى والمدن الفلسطينية التابعة للاحتلال بحجة ايقاف عملية التفجير. وقد أدى هذا الحصار إلى آثار سلبية اقتصادية كبيرة على الفلسطينيين (الفلاحين والعمال). إلا أن هذا الحصار أظهر حقيقة مهمة كانت غائبة وهي السيطرة المطلقة للإسرائيليين على الفلسطينيين الضعفاء في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية، إلا أن الأمر لم يبق على ما هو عليه.

إذ في 25 أيلول 1996 انتفض الفلسطينيون من جديد (وكأنها انتفاضة جديدة) واستطاعوا بأعمالهم البطولية الجريئة، إخراج القوى الفلسطينية بما فيها سلطة الحكم الذاتي من مأزق كبير، كانت إسرائيل تسعى لإيقاعهم به. فأذعنت إسرائيل للضغط الشعبي الهائل ورفعت حصارها عن الشعب الفلسطيني.

إلا أن سياسة نتنياهو الاستيطانية بقيت على ما هي عليه، الأمر الذي أدى إلى تأزم العلاقات مع الجانب الفلسطيني، وقد عمل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ما بوسعه حتى يجمع الطرفين على إعادة المفاوضات المتوقفة عقب العملية الاستشهادية في القدس في 30 تموز 1997 وفد توصل إلى ذلك في 6 تشرين أول 1997، إلا أن الخلافات كانت جذرية خاصة حول الانسحابات الإسرائيلية التي كانت تماطل بها حكومة نتنياهو وبعد عدة وساطات أمريكية، استطاعت الدبلوماسية الأمريكية أن تجمع عرفات بنتنياهو في واي ريفر/واشنطن/ بحضور ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال في 23 تشرين الأول 1998 وهو يتضمن الخطوات الهادفة إلى تسهيل تنفيذ الاتفاق الانتقالي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة والاتفاقات المتصلة به.

إلا أن هذا العام لم ينته إلا وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أوقفت هذا الاتفاق وجمدت تنفيذه تماماً.

أزمة إعلان الدولة الفلسطينية في 4 أيار 1999:

في خضم العلاقات المحمومة بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، كان أبو عمار يفتتح مطار غزة الدولي الذي اعتبر رمزاً جديداً للسيادة الفلسطينية وباكورة التحضيرات لإعلان دولة فلسطين وعاصمتها القدس وذلك في 4 أيار 1999م.

وقد صرح عرفات في أكثر من لقاء دولي عن نيته بإعلان قيام دولة فلسطين المستقلة في 4 أيار 1999. مع معارضة الإسرائيليين والأمريكيين لهذا الإعلان وخاصة بالوقت الحالي حيث يتذرع الأمريكيون بأن الوقت غير مناسب.

وفي 14 كانون الأول 1998 زار كلينتون مدينة غزة الفلسطينية، وحضر مصادقة أعضاء السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير على إلغاء بنود الميثاق الوطني التي تدعو إلى تدمير إسرائيل وعدم الاعتراف بوجودها. وكانت هذه القمة بمثابة دعم أمريكي للفلسطينيين. ومع كل ذلك فإن الإسرائيليين لم يقابلوا تلك المبادرة بحسن النية بل كعادتهم (وخاصة نتنياهو) رفض الانسحاب من أي شبر جديد. الأمر الذي زاد في إضعاف شعبيته في إسرائيل، فدعا الكنيست الإسرائيلي إلى حل نفسه في 21 كانون الأول 1998 تحضيراً لانتخابات مبكرة.

المفاوضات في عهد حكومة باراك:

يسبب الضغوطات الأمريكية على الفلسطينيين، ونظراً لموعد قرب الانتخابات الإسرائيلية في 15/أيار/ فقد أجل ياسر عرفات موعد إعلان قيام دولة فلسطين حتى لا يكون ذلك داعماً لنتنياهو في الانتخابات الى وقت آخر.

وبالفعل فقد مني الليكود بهزيمة أمام منافسة حزب العمل. وفاز ايهود باراك الذي كان قد صرح أثناء حملته الانتخابية عن تصميمه على المضي قدماً في عملية السلام مع الفلسطينيين. والعرب بشكل عام. وعلى نيته كذلك بالانسحاب المبكر من جنوب لبنان. بدأت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجديدة لتطبيق اتفاق «واي بلانتيشن» وقد واجهت المتفاوضين عدة صعوبات.

وبعد ماراثون طويل من المفاوضات، وقع المفاوضون الفلسطينيون واليهود في 2 أيلول (سبتمبر) 1999 اتفاق «واي2» في احتفال أقيم في منتجع شرم الشيخ بمصر بحضور وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت وايهود باراك وياسر عرفات وعمرو موسى وزير الخارجية المصرية إلى جانب ملك الأردن عبد الله الثاني.

خطة خارطة الطريق:
في عام 2003 م سلمت اللجنة الرباعية-المكونة من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا والأمم المتحدة والمكلفة بالإشراف على عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين-خطة الطريق الأمريكية-التي تنص على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بحلول عام 2005 م-إلى كل من إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية وفي أيار من نفس العام وبعد أيام من تسلمها لخطة خارطة الطريق أعلن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي عن قبولهما بها.

في شهر أيار عام 2003 تم استحداث منصب جديد في القيادة الفلسطينية من خلال منصب رئيس الوزراء الذي أوكلت له بعض الصلاحيات التي كانت من اختصاص الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وقد عين محمود عباس (أبو مازن)في هذا المنصب.لكن أبو مازن لم يبق طويلاً في هذا المنصب إذ استقال بعد 90 يوماً فقط من توليه منصب رئاسة الوزراء ليحل محله أحمد قريع.

وفي 22 من شهر آذار العام 2004استشهد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس واثنان من مرافقيه على إثر هجوم صاروخي استهدف الشيخ ياسين بينما كان عائدا من أداة صلاة الفجر في مسجد المجمّع الإسلامي القريب من منزله مدينة في غزة .








التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 08:28 PM   رقم المشاركة : 8
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 



جمهورية جيبوتي
جيبوتي
ـ أصل التسمية: سميت جيبوتي بمعنى جوب أي المحترق وذلك لشدة الحرارة في المنطقة الصحراوية لهذا البلد.
ـ الاسم الرسمي: جمهورية جيبوتي.
ـ العاصمة: جيبوتي.
ـ ديموغرافية جيبوتي:
ـ عدد السكان: 460700 نسمة.
ـ الكثافة السكانية: 20 نسمة/كلم2.
ـ عدد السكان بأهم المدن:
ـ جيبوتي العاصمة: 386143 نسمة.
ـ تاجورا: 46700 نسمة.
ـ دخيل: 46800 نسمة.

ـ أبوك: 25250 نسمة.
ـ نسبة عدد سكان المدن: 83%.
ـ نسبة عدد سكان الأرياف: 17%.
ـ معدل الولادات: 40,66 ولادة لكل ألف شخص.
ـ معدل الوفيات الإجمالي: 14,66 لكل ألف شخص.
ـ معدل وفيات الأطفال: 101,51 حالة وفاة لكل ألف طفل.ـ نسبة نمو السكّان: 2,6%.
ـ معدل الإخصاب (الخصب): 6,1 مولود لكل امرأة.
ـ توقعات مدى الحياة عند الولادة:
ـ الإجمالي: 51,2 سنة.
ـ الرجال: 49,4 سنة.
ـ النساء: 53,1 سنة.

ـ نسبة الذين يعرفون القراءة والكتابة:
ـ الإجمالي: 63,4%.
ـ الرجال: 74%.
ـ النساء: 52,8%.
ـ اللغة: الفرنسية والعربية (رسميتان)، اللغة العفارية، اللغة الصومالية.
ـ الديانة: الإسلام، المسيحية.

ـ الأعراق البشرية: صوماليون (60%)، قبائل عفار (35%)، أقليات فرنسية وعربية وسودانية وهندية.


جغرافية جيبوتي

ـ المساحة الإجمالية: 22000 كلم2.
ـ مساحة الأرض: 21980 كلم2.
ـ الموقع: تقع جيبوتي على الشاطىء الشرقي لأفريقيا، بفصلها عن شبه الجزيرة العربية مضيق باب المندب، تحدها أثيوبيا غرباً، الصومال وأثيوبيا جنوباً، أريتيريا وأثيوبيا شمالاً وبحر العرب شرقاً.

ـ حدود الدولة الكلية: 517 كلم: منها: 459 كلم مع أثيوبيا و58 كلم مع الصومال.

ـ طول الشريط الساحلي: 314 كلم.
ـ أعلى قمة: موسى علي تيرارا (2063م) ـ المناخ: حار جداً مع ارتفاع نسبة الرطوبة في فصل الصيف، دافىء في فصل الشتاء مع تساقط كميات قليلة من الأمطار.

ـ الطبوغرافيا: سطحها عبارة عن سهل ساحلي ضيق يمتد بامتداد سواحلها البحرية وتتوغل السواحل في الوسط إلى الداخل، بينما المناطق الداخلية الأخرى تعلوها بعض المرتفعات والجبال.
ـ الموارد الطبيعية: خضر، فاكهة، حيوانات داجنة، ولحوم وملح.

ـ استخدام الأرض: تكاد تكون الأرض الصالحة للزراعة معدومة، المروج والمراعي 9%.
ـ النبات الطبيعي: تنمو فيها بعض الأعشاب والحشائش الصحراوية.

المؤشرات الاقتصادية

ـ الوحدة النقدية: فرنك جيبوتي= 100 سنتيم.
ـ اجمالي الناتج المحلي: 519 مليون دولار.
ـ معدل الدخل الفردي: 820 دولار.
ـ المساهمة في الناتج الونطي الخام:

ـ الزراعة: 3,6%.
ـ الصناعة: 20,5%.
ـ التجارة والخدمات: 75,8%.
ـ القوة البشرية العاملة:
ـ الزراعة: 75%

ـ الصناعة: 11%
ـ التجارة والخدمات: 14%
ـ معدل البطالة: 50%
ـ معدل التضخم: 2%ـ أهم الصناعات: مياه معدنية، حليب ومشتقاته، بعض النشاطات المعدنية، يستعمل ميناء جيبوتي لتخزين الحاويات الأثيوبية الموجهة إلى التصدير.
ـ أهم الزراعات: فاكهة وخضار، استعمال منتجات الحيوانات (ماعز، غنم وإبل).
ـ الثورة الحيوانية: معظم القبائل ترعى الغنم ووالماعز والإبل.
ـ المواصلات:
ـ دليل الهاتف: 253.
ـ سكك حديدية: 97 كلم.

ـ طرق رئيسية: 2900 كلم.
ـ أهم المرافىء: جيبوتي.
ـ عدد المطارات: 3.
ـ أهم المناطق السياحية: بحيرة أسال، وبعض المناطق التي لا تزال تعيش حياة بدائية في غرب البلاد.

المؤشرات السياسية

ـ شكل الحكم: جمهورية اتحادية تخضع لنظام الحزب الواحد.
ـ الاستقلال: 27 حزيران 1977.
ـ العيد الوطني: عيد الاستقلال (28 حزيران).

ـ تاريخ الانضمام إلى الأمم المتحدة: 1977.


جمهورية جيبوتي
الموقع

تقع جيبوتي على رأس القرن الأفريقي المطل على خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر. وهي لموقعها هذا تمتاز بأهميتها. إضافة إلى ذلك فإن فيها أكبر قاعدة عسكرية فرنسية خارج فرنسا. وهي تستخدمها لتعزيز نفوذها في القارة الأفريقية وللتدخل السريع حيث تدعو الحاجة

تحدها من الشمال أرثيريا ومن الغرب تحيط بها أثيوبيا ومن الجنوب تحدها الصومال ومن الشرق يحدها البحر الأحمر حيث يبلغ طول شاطئها 370 كلم.

تبلغ مساحة جيبوتي 23,200 كلم2. عاصمتها مدينة جيبوتي التي حلت محل أوبوك كعاصمة للساحل الصومالي الفرنسي. وقامت بدور المنفذ التجاري الأهم لأثيوبيا. إلى جانب جيبوتي هناك أيضاً: مدينة علي صبية: التي تضم نحو 50 ألف نسمة وهي تبعد عن العاصمة حوالي 98 كلم. تاجورة:

يبلغ عدد سكان دولة جيبوتي حوالي 675 ألف نسمة. ويتوزع السكان بين قبيلتين كبيرتين: العفر أو الدناقل وهؤلاء يمتون بصلة إلى الأثيوبيين. والعيسى الذين يمتون بصلة الى الصوماليين.

نبذة تاريخية:
يعتبر قدماء المصريين أول من أقام علاقات مع هذا الجزء من العالم، إذ أن أول بعثة مصرية بحرية إلى هذه المنطقة كانت في الألف الثالث ق.م. خلال حكم فرعون مصر بيبي الأول. إلا أن علاقات القرن الأفريقي مع جنوب غربي شبه الجزيرة العربية أكثر ثباتاً من علاقاته بالمصريين. فقد نزحت قبائل سامية من جنوبي الجزيرة العربية في موجات متعاقبة عبر البحر الأحمر. انصهرت ونتج عن ذلك حضارة أكسوم. ومع مجيء الإسلام، فقد كانت هذه الأراضي لقربها من الشرق إحدى أول المحطات لنشر الدين الجديد بين القرن الثامن والعاشر حيث شكلوا سلطنات وممالك إسلامية منها إمارة «عدل» التي يفخر أهالي جيبوتي بها لكونها إمارة أجدادهم. وكانت دولة مسيحية قبطية قد تكونت على المرتفعات عرفت بـ«الامبراطورية الحبشية».

بقيت هذه المناطق معزولة لمدة قرون إلى أن بدأ التوسع الأوروبي الاستعماري يتجه نحوها. وكان العثمانيون والمصريون يسيطرون على شواطىء البحر الأحمر، وبعد فتح قناة السويس عام 1869 أصبحت هذه السواحل متنافساً عليها من قبل الأوروبيين. وكانت بريطانيا قد ظهرت كقوة بحرية كبيرة بعد هزيمة نابليون في معركة واترلو 1815 في فبدأت بتدعيم المواقع والنوافذ التي تتحكم بالبحر الأحمر وطريق الهند فأسرعت إلى شراء جزيرة في مدخل تاجورة جيبوتي. وبعد احتلال بريطانيا لمصر بعامين 1884 احتلت ميناءي زيلع وبربرة وأتبعتهما بمحمية الصومال 1827م. وفي العام الذي احتلت فيه بريطانيا عدن ارسلت فرنسا إحدى بوارجها بهدف السعي لشراء قطعة أرض على ساحل أفريقيا الشرقي. وقد تمكنت في عام 1862 من اقناع زعماء العفر (الدناقل) في جيبوتي ببيع ميناء أوبوك على الساحل الشمالي لخليج تاجورة.

الاستعمار الفرنسي:
بعد احتلال بريطانيا لمصر، اقتسمت أملاكها في أفريقيا كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وبليجكا وأثيوبيا. فتوسع الفرنسيون بالاستيلاء على تاجورة وبقية الأراضي التي تشكل جمهورية جيبوتي الآن.

وفي عام 1892 اتخذ الحاكم الفرنسي للمستعمرة قراراً بالبدء في تشييد مدينة جيبوتي التي أصبحت مقراً للإدارة الاستعمارية الفرنسية. وقد أصبحت هذه المستعمرة تعرف باسم الصومال الفرنسي منذ عام 1896م. وبقي هذا الإسم متداولاً حتى 3 تموز 1967 حين أطلقت الادارة الفرنسية عليه اسم «الاقليم الفرنسي للعفر والعيسى».

بدايات التحرك الشعبي:
بعد الحرب العالمية الثانية قويت الحركة العمالية في الصومال الفرنسي (جيبوتي) [بعد انشاء خط سكة الحديد الذي يربط جيبوتي بأديس أبابا وكذلك الميناء الجديد] وقد ساعد في تقوية الحركة العمالية ما كان يتنامى من حركة نضال سياسي من أجل الاستقلال التي كانت قد بدأت في الصومال البريطاني والصومال الإيطالي.
فاضطرت الادارة الفرنسية أن تسمح للعمال بتكوين نقابة تضم عمال الميناء والسكة الحديدية وتزعم هذه النقابة محمود حربي الذي كان زعيماً سياسياً ومؤسساً لـحزب الاتحاد الديمقراطي عام 1948. وقد حاول محمود حربي ترشيح نفسه لانتخابات المجلس الوطني الذي أقامته فرنسا نتيجة للضغوط، إلا أنها عملت جهدها في حصر نشاطه ومحاربته. فهرب محمود إلى مقديشو حيث أسس حزباً جديداً يهدف إلى تحقيق وحدة الصومال بكل أقسامه غير أنه قتل في حادث طائرة أثناء رحلته من جنيف إلى القاهرة في تشرين أول 1961، في وقت كانت حركات التحرر في العالم تسير بخطى ثابتة وخاصة في الجزائر.
وفي عام 1960 كان الصومال الإيطالي والصومال الإنكليزي قد حصلا على استقلالهما وتوحدا في دولة واحدة عاصمتها مقديشو. أما الصومال الفرنسي (جيبوتي) فقد ساده التوتر واتبعت فرنسا سياسة التفرقة بين قبائل العفر وقبائل العيسى. والتحالف مع نظام هيلاسي لاسي حتى أصبحت مدينة جيبوتي سجناً كبيراً. فبدأت الأحزاب السياسية تتكون وتتحرك، فعلي عارف كون حزبه العفري «الاتحاد الوطني للاستقلال». ثم تكون حزب «الرابطة الشعبية الأفريقية للاستقلال» وضم حركتين واحدة عفرية وأخرى من العيسى. وهذا الحزب هو الذي قاد البلاد إلى الاستقلال مع العلم أن شعب جيبوتي مؤلف من هاتين القبيلتين.

الاستقلال وما بعده:
بدأ موقف حزب الرابطة الشعبية يتحسن باستمرار و خاصة بعد سقوط نظام هيلاسي لاسي في إثيوبيا عام 1974 فلجأت فرنسا لمواجهة التغيرات التي حدثت في هذه المنطقة، وبعد عدة مشاورات قررت إجراء استفتاء انتخابات. وعملت فرنسا على التفرقة بين قبيلتي العفر والعيسى. فتخلت عن علي عارف وحزبه الاتحاد الوطني (من العفر) وفتحت المجال في حق التصويت لآلاف الصوماليين المقيمين في جيبوتي. وفي خلال عام واحد انتقل عدد الناخبين من 52 ألفاً (57,6% من العفر) إلى 93 ألفاً 40% من العفر و52,8% من العيسى). وفي 8 أيار 1977 جرى استفتاء أعقبه انتخابات نيابية فاز فيها حزب الرابطة الشعبية (العيسى) بـ85% فتولى السلطة بعد الاستقلال في 27/حزيران/1977 وانتخب زعيمه حسن غوليد أبتيدون رئيساً للجمهورية. وقعت جيبوتي معاهدة دفاع عسكري مع فرنسا للاحتفاظ بوجود عسكري على أرضها.

في الأشهر الأولى بعد الاستقلال بدأ نظام الحكم يعمد إلى إبعاد العفريين من المراكز الحساسة في الدولة، هذا الأمر أدى أواخر 1977 إلى استقالة رئيس الحكومة أحمد ديني وأربعة من وزرائه (وجميعهم من العفر) إضافة إلى اعتقال عدد من شباب العفر بتهمة المساس بالأمن إلا أنه وبعد نجاح الهجوم الأثيوبي المضاد في أوغادين ضد الصومال (أثيوبيا تدعم العفر والصومال يدعم العيسى) اضطر الرئيس حسن لإيجاد حل وسط فشكل لجنة خاصة من العفر لتلبي مطالبهم برئاسة رئيس الحكومة عبد الله كميل، وقد عملت الحكومة على إطلاق سراج أغلبية العفر المسجونين وإعادتهم إلى مناصبهم لكن هذه العلاقة سرعان ما توترت من جديد بين الرئيس حسن غوليد العيسوي ورئيس حكومته العفري عبد الله كميل. فحلت الحكومة في 21 أيلول 1978 وكلف عفري آخر هو بركات حماد بتشكيل حكومة جديدة. وقد عمل حسن غوليد على تطوير العلاقات مع الدول العربية بعدما أصبحت جيبوتي عضواً في جامعة الدول العربية. وفي 12 حزيران 1981 أعيد انتخاب الرئيس حسن غوليد رئيساً للبلاد وكان المرشح الوحيد.

جيبوتي في العقد الأخير:
بقيت الأوضاع على ما هي عليه من الكر والفر بين النظام الحاكم (العيسوي) والمعارضة (العفرية). وكانت عمليات الحبس على أشدها خاصة بعد عمليات التفجير التي كانت تحدث بالبلاد وكانت الدولة تتهم المعارضة العفرية بالمسؤولية المباشرة وفي محاولة منه لتهدئة الأوضاع، قام الرئيس حسن غوليد في 9 تموز 92 بإصدار عفو عام، لكن بعد 5 أيام حكم بالسجن على علي عارف لمدة عشر سنوات.

ثم أقيمت أول انتخابات تشريعية بعد اعتماد الدستور الجديد الذي سمح بوجود أربعة أحزاب سياسية فقط، وكان حزب التجديد والديمقراطية هو المعارض الوحيد الذي يشارك ولم يفز بأي مقعد، بل فاز حزب الدولة بكافة المقاعد.

وفي أذار 1993 استولى الجيش على مرفأ خور أنفار الذي يبعد 40 كلم عن الحدود الحبشية. وهو أهم مركز اتصال للمعارضة بالخارج وذلك سعياً منها في تقليص نفوذ المعارضة في المنطقة الشمالية. وقد كانت الحكومة الفرنسية قد أرسلت مبعوثاً هو آلان فيفيان للقيام بوساطة بين الحكم والمعارضة لإنهاء هذا النزاع.
وفي 7 أيار 1993 أعيد انتخاب حسن غوليد رئيساً للبلاد في أول انتخابات رئاسية تعددية قاطعتها «جبهة اعادة الوحدة والديمقراطية» المعارضة العفرية المسلحة. وقد عمل الرئيس غوليد على المصالحة فدعا إلى لقاء مفتوح مع المعارضة و وكانت تطورات العمليات العسكرية في شتى انحاء البلاد تميل لمصلحة الجيش الحكومي.
وفي 10 أيلول تجددت المعارك من جديد بين قوات النظام وقوات المعارضة العفرية المسلحة. مع العلم أن قوات النظام قد لقيت دعماً قوياً من الفصائل الصومالية التي لجأت إلى جيبوتي بعد قرار الأمم المتحدة تجريدها من السلاح. وقد حاولت المعارضة الاتصال بسفراء كبار الدول ليضغطوا على النظام بسبب الاعتداءات التي تقوم بها على المواطنين العفر. إلا أن الوضع استمر على ما هو عليه من معارك متقطعة مع سيطرة واضحة للجيش الجيبوتي مع فشل كافة الوساطات لايجاد حلول سلمية لهذه الأزمة.
وفي مطلع العام 1994 حاولت فرنسا أن تضغط على النظام وذلك بإيقافها الالتزامات المالية الواجب دفعها لجيبوتي حتى إجراء حوار فعال مع المعارضة العفرية.

وفي مطلع حزيران 1994 بدأت مفاوضات السلام بين الحكومة الجيبوتية وأطراف من المعارضة المسلحة، وفي 9 تموز صدر بيان مشترك حدد عقد الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام في الأسبوع الأول من أيلول 1994 على أن تجري في مدينة جيبوتي بحضور مراقبين من البعثات الدبلوماسية والهيئات الدولية. وفي كانون الأول من هذا العام شهد حديثاً عن العلاقات الجيبوتية الإسرائيلية وعن كيفية تطبيع هذه العلاقات. كما شهد هذا الشهر انقسامات بارزة في صفوف المعارضة المسلحة خاصة داخل جبهة الوحدة والديمقراطية، إذ قام الأمين العام للجبهة المنشقة أوجوري كفلي بتوقيع اتفاقية سلام مع الحكومة بينما أعلن رئيس هذه الجبهة أحمد ديني أن هذا الاتفاق لم توقعه الجبهة بل وقعه أحد المنشقين عنها وأن هذا الاتفاق يستجيب لشروط الحكومة.
لقد ظل هذا الاتفاق ضعيفاً، مع أن الحكومة الجيبوتية حاولت إقناع الرأي العالمي بأن التمرد في البلاد قد أنتهى وذلك بغية الحصول على المساعدات المادية، إلا أن الأحداث والوقائع كانت تدل على غير ذلك تماماً وخاصة مع وجود اشتباكات بين الطرفين وإسقاط المعارضة لطائرة مروحية عسكرية تابعة للجيش النظامي.
وفي نيسان 1996 وقعت اشتباكات بين القواتالأرتيرية والجيبوتية في منطقة رأس ذميرة الاستراتيجية على حدود البلدين.وكانت إرتيريا قد أصدرت خارطة جديدة ضمت بموجبها 18 كلم2 من أراضي جيبوتي إلى أراضيها. وتوقفت الاشتباكات على أمل الوصول إلى حل سلمي بين الطرفين.
وفي 12 أيلول من نفس العام وقعت الحكومتان الجيبوتية والأريترية اتفاقاً أمنياً.
في عام 1999 أعلن الرئيس حسن غوليد عدم ترشيحه للرئاسة لأسباب صحية، الأمر الذي فسح المجال لفوز إسماعيل عمر جلاح مرشح الحزب الحاكم للانتخابات الرئاسية وحاز على 74 في المائة من الأصوات.








التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 11-01-2009, 11:15 PM   رقم المشاركة : 9
ولد الجابرية
عضو محترف
 
الصورة الرمزية ولد الجابرية





ولد الجابرية غير متواجد حالياً


افتراضي

 

دائماً مبدع يا قلمي الحر







ولد الجابرية غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 11-02-2009, 03:46 PM   رقم المشاركة : 10
ولـد ينبع النخـل
:: ولـد ينبـع النخـل ::






ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً


افتراضي

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد الجابرية مشاهدة المشاركة
دائماً مبدع يا قلمي الحر
شكرا ع المرور العطر






التوقيع :
ولـد ينبع النخـل غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:17 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ينبع النخل وجميع ما يكتب من قبل الأعضاء لا يعبر عن رأي إدارة المنتدى نهائياً